القاهرة ـ سهام أحمد
كشف محمد بداروي أمين سر لجنة الصناعة والطاقة أن الوضع الاقتصادي صعب ويبدو حرجًا نتيجة انخفاض الموارد التي تعمل على زيادة الدخل مثل السياحة وحوالات العاملين في الخارج، وهؤلاء أهم مصادر الحفاظ على الدولار، وهذا بجانب إيرادات قناة السويس، وبالتالي أصبح لدينا عجز كبير في العملة الدولارية. والبنك المركزي صرّح بأن الحكومة هي المسؤولة عن أزمة الدولار لأن مصر في السنوات الخمسة الماضية دخلها 30 مليار دولار والحكومة استغلتهم في سد الفجوة بسبب انخفاض النمو الاقتصادي ولن نستفيد منهم بأي مشروعات تنموية حتى نتغلب على ما نحن عليه الآن.
وأضاف في حديث إلى "مصر اليوم" أنه يقترح مشروع قانون لإنشاء بنك للمغتربين برأسمال 2 مليار دولار وهذا حل من الحلول التي ستعمل على توفير العملة الدولارية، وقامت لجنة الصناعة والطاقة بعمل استراتيجية ودراسة تعرض الآن على اللجنة الاقتصادية، كما أن هذا البنك تكون له لوائح خاصة خارج الروتين، ويكون له فروع في جميع أنحاء العالم حتى نستطيع التعامل بجميع العملات العربية والخارجية ويقدم بنك المغتربين للمصريين العاملين بالخارج حسابات خارجية بالعملة الأجنبية ويقدم شهادات ومميزات تجعل المغترب يستفيد منها وهو في البلد التي يعمل بها.
وأكد أن قانون الضريبة العقارية على المصانع تلقى رفض لأنه ببساطة إذا كانت الحكومة تريد تحصيل ضريبة عقارية فلتذهب إلى القصور والفيلات التي لم تسأل على أي ضريبة عقارية لأن هذه المنشآت ترفيهية. وقال أن حل أزمة المصانع المغلقة لابد من عمل صندوق للمصانع المتوقفة والمتعثرة من أجل تشغيلها وسيتم تمويل هذا الصندوق، بينما رئيس الوزراء لن يتدخل في أي إجراء.
وأوضح أن إقرار ضريبة على معاملات الاتصالات المحمولة وخلافه الإنفاق سيكون في حدود30 مليار جنيه ولو تم فرض ضريبة إضافية 10% على هذا القطاع سيؤدي إلى حصيلة 3 مليارات جنيه بالإضافة إلى خدمات الإنترنت التي يمكن أن تصل إلى 5 مليارات من هذه الضريبة، وفرض ضريبة 2%خصم إضافة على تعاملات البيع والشراء في البورصة المصرية والحصيلة المتوقعة 5 مليارات.
وأرى فرض ضريبة على أرباح البنوك بقدر 15% للمساهمة في المسؤولية الاجتماعية في مصروفات وأرباح البنوك تقدر بنحو 40 مليار جنيه في السنة السابقة، والحصيلة المتوقعة 6 مليارات جنيه بخاصة أن غالبية أرباح البنوك آمنة في أذون الخزانة العامة وسندات البنك المركزي، ويجب طرح رخص جديدة للاتصالات والأسمنت وطرح نسب من أسهم البنوك والشركات العامة في حدود 24 مليار جنيه، وإنهاء ملفات المتأخرات الضريبية والمقدرة بنحو 50 مليار جنيه وذلك بعمل خصم قطعي 50% لإنهاء هذا الملف وتحصيل مبلغ 25 مليار، وعمل نظام جديد للضرائب المصرية لتحصيل الضرائب مقدمًا بنسبة خصم 10% للسنة الأولى، و15% للسنة الثانية على احتساب سنة الأساس والنجاح الجزئى المتوقع لرفع الحصيلة للسنة المالية بنحو 50 مليار جنيه.
وأطالب أيضًا بوضع ضريبة رفاهية قدرها 200 إلى 300 جنيه شهريًا لكل أصحاب الفيلات والقصور وليكن تطبيق الضريبة في المرحلة الأولى في مناطق التجمع والسادس من أكتوبر وجاردين سيتي والزمالك والساحل الشمالي وبعض المناطق الأخرى وسيتم تحصيل تلك المبالغ مع فاتورة الغاز والكهرباء وذلك تحقيقًا للسلام الاجتماعى وتحقيق العدالة الاجتماعية والحصيلة المتوقعة 3مليارات سنويًا، ووضع رسم تنمية لمدة 3 سنوات على ترخيص السيارات الملاكي قدره 1000 جنيه و2000 للنقل الثقيل لعدد 4ملايين مركبة والحصيلة المتوقعة لذلك 4مليارات جنيه وترخيص المركبات الصغيرة الحصيلة المتوقعة 5مليارات جنيه.
ومن كل ما سبق نستطيع من خلاله توفير 383 مليار جنيه مما يؤدي إلى إعطاء كل المستحقات الدستورية للصحة والتعليم وتطبيق التأمين الصحي الشامل لجميع المصريين وإعطاء أمل للشباب والفقراء وتحقيق التوازن الاجتماعي وإنجاز العدالة الاجتماعية التي طال الحديث عنها.
وتابع أن تأخرالمشروع النووي كل هذه السنوات لأن هناك دول كثيرة لا تريد لمصر امتلاك محطة نووية حتى ولو كانت لأغراض سلمية، كي لا تصبح مركزاً للقوى في منطقة الشرق الأوسط، فالمشروع بدأ في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مطلع الستينيات عندما حاولت مصر إقامة محطة نووية لتوليد الكهرباء بموقع برج العرب، وصدر بالفعل خطاب النوايا، أو خطاب الاعتزام لشركة "وستنغهاوس" الأميركية في عام 1966، لكن الولايات المتحدة دفعت إسرائيل للقيام بعدوان 67، والذي كان من أهم أسبابه منع إقامة المشروع النووي المصري، وبالفعل تحولت جميع مصادر التمويل المتاحة وقتها.
ويؤكد أن خطة عمل لجنة الصناعة حول نشاطات صناعة الغزل بالمحلة ستناقش اللجنة 3 تقارير محولة من الجهاز المركزى للمحاسبات عن نشاط الصناعات في مصر، ونشاط صناعة الغزل والنسيج بغزل المحلة، بحضور رئيس مجلس إدارة شركة غزل المحلة، ورئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، وممثل عن البنك المركزي ومسؤول عن اتحاد الصناعات لدراسة المعوقات، والمشاكل التي تعيق الشركة ووضع الحلول الجذرية لها للنهوض بالصناعة حتى تعود إلى سابق عصرها، كأحد قلاع الاقتصاد القومي المصري.
وشدّد على أن قلعة صناعة الغزل والنسيج ستعود بالمحلة إلى سابق عهدها
علماً بأن خسائر غزل المحلة مؤسفة، ولابد أن تعالج معالجة حقيقية وليس بالطريقة التقليدية الحالية، ولكن يجب استثمار موارد شركة غزل المحلة وبشكل سريع، ولا ينقصنا في مصر سوى التطبيق، وهناك عشرات الأفكاروالحلول، ولكن لا يوجد تطبيق على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الحكومة الحالية وعدت بضبط الأسواق وسعر الصرف، وهو ما لم يتحقق، بل ارتفعت الاسعار للسلع والخدمات، كما قامت الحكومة برفع سعر الفائدة مرتين في سابقة لم تحدث من قبل، كما ارتفعت فوائد الدين العام إلى 292 مليار جنيه بزيادة بلغت 48 مليار جنيه في فترة وجيزة، ولابد من البحث عن موارد جديدة لزيادة الإيرادات بلا أعباء، مثل التصالح في حالات التعدِ على أراضي الدولة المقدرة بـ 67 ألف فدان، حيث يمكن أن تجني 140 مليار جنيه، ومن الممكن أيضاً استغلال الأصول غير المستغلة في المحافظات والتي يمكن أن تدر دخلاً كبيرًا. وقال إن أزمة الدولار أثرت على الصناعة، رغم أن البنك المركزي يقوم بمجهود كبير لتوفير الدولار للسلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، هذه أولوية قصوى، لكن إلى حد كبير نتيجة عدم توافر العملة هناك مشكلات لدى الصناعة.


أرسل تعليقك