توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

​يتمتّعون بكلّ المميّزات التي يتحلّى بها رجال الأعمال

التهرّب الضريبي كابوس يُهدِّد تُجّار الخردة في مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التهرّب الضريبي كابوس يُهدِّد تُجّار الخردة في مصر

الخردة
القاهرة - سهام أحمد

"تجّار الخردة" هكذا تصفهم مصلحة الضرائب في تقاريرها، فهم رجال أعمال بالمعنى الحرفي وصلت حجم تجارتهم في مصر إلى 50 مليار جنيه، يتمتعون بكل المميزات التي يتمتع بها غيرهم من رجال الأعمال ولكن لا يدفعون ثمن الخدمات التي يحصلون عليها من الدولة بسبب تهربهم من الضرائب، وإحقاقًا للحق ليس كل تجار الخردة يتهربون من الضرائب ولكن السواد الأعظم منهم يتهرب مما يهدر على الدولة سنويًا ما لا يقل عن 6 مليارات جنيه أموال ضرائب.

يكشف محمد عبدالرحمن تاجر خردة في منطقة 6 أكتوبر الصناعية، والذي شرح خطوات التهرب الضريبي، قائلًا: يوجد في مصر حوالي 15 تاجر خردة متحكمين في السوق، ويحددون سعر الطن وهؤلاء يمتلكون ملفات تأمينية وضريبية ويتعاقدون مع مصانع الحديد عز وبشاي والمراكبي والمصريين ومصانع حديد أخرى، ولكن يتم التعاقد من خلال شركات جديدة يتم تأسيسها لمدة عام واحد فقط وباسم أحد صغار التجار، ومن خلال هذه الشركة يتم التعاقد مع مصنع الحديد الذي يشترط وجود سجل تجاري وهي أمور روتينية، وبعد إبرام الصفقة بين الشركة الجديدة وبين المصنع يتم التواصل مع صغار تجار الخردة على مستوى الجمهورية لإبلاغهم بأنه تم الاتفاق مع المصنع وسعر الطن ليقوموا بنقل شحنات الخردة من مخازنهم في اليوم التالي إلى المصنع الذي تم التعاقد معه.

وتابع أقل كمية يستهلكها مصنع حديد يوميًا من 5 إلى 10 آلاف طن خردة، وهناك مصانع تتجاوز تلك الكمية، وطريقة المحاسبة بين التاجر الكبير وصغار التجار تتم من خلال خصم سهم من كل شيك يتم صرفه من المصنع، فلو اعتبرنا أن أحد التجار قام بتوريد خردة بقيمة 10 ملايين جنيه يتم خصم 300 ألف جنيه تعود لخزانة التاجر الكبير في المقابل لا يسدد تاجر الخردة الصغير أي أموال ضرائب ولا تأمينات ويتم غلق الشركة بعد عام وبواسطة محاسب قانوني يتم تجهيز الورق ليبدأ الشركة الجديدة وكأنها خاسرة ولم تحقق أي أرباح وتسدد للضرائب 100 ألف جنيه فقط.

مشيرا إلى أنه سنويا يتم تأسيس قرابة الـ50 شركة لتوريد الخردة لمصانع الحديد، فهذا العام على سبيل المثال شهد تأسيس شركات الأمل والرحمة والبرنس والدغري والبيشة وهي شركات وهمية لتوريد الخردة لمصانع الحديد وبعد عام يتم غلقها وتأسيس أخرى.

وبسؤاله عن رد فعل مصانع الحديد حيال تلك الشركات التي تهدر على الدولة مليارات الجنيهات، أكد كريم أن أصحاب المصانع لا تعنيهم الدولة في شيء وكل ما يشغل بالهم هو توفير كميات الخردة التي تكفي احتياجاتهم وتعوضهم عن استيراد الخردة من الخارج التي تتطلب توفير عملة صعبة، وعليه فإن أصحاب المصانع يعلمون بهذه الخدعة التي يقوم بها التجار ولكن حتى تكون جميع الأمور قانونية يشترطون وجود سجل تجاري ورخصة لدى الشركة التي يتم التعاقد معها.

وأكد محمود كامل الخبير الاقتصادي، أن تجارة الخردة في مصر من أكثر الأعمال المربحة، فهو معفى من كل شيء ضرائب وتأمينات لأنه متهرب بالأساس وفي الغالب بعض المخازن تقوم بسرقة التيار الكهربائي، كما أنها لا تحتاج لعمالة كثيرة، والربح الذي يحصل عليه التاجر يكون صافي ربح لم يقتطع منه أي أموال، وبالتالي فإن غياب الرقابة على تلك الصفقات المشبوهة التي تعقدها شركات جديدة مع مصانع الحديد يسهم بشكل كبير في ضياع أموال تستفيد منها الدولة في بناء مستشفيات وتصليح طرق.

وتابع بشكل عام لا يمكن حصر التهرب الضريبي في مصر خاصة أن تلك الشركات الجديدة يتم إغلاقها بعد عام وعليه فإنه في حال وجود قضية تهرب ضريبي ستسقط عن صاحبها بعد عام، ورأينا من قبل قيام بعض دول الخارج بتوفير ملاذ آمن للتهرب الضريبي في ما تعرف بجزر العذراء ببريطانيا، وغالبية تجار الخردة في مصر يتبعون تلك السياسية وهي توفير غطاء آمن لأموالهم التي تجاوزت الـ50 مليار جنيه عن طريق تأسيس شركات جديدة.

ويرى المهندس إبراهيم الضبع أحد خبراء قطاع التعدين، أن تجار الخردة المتهربين من الضرائب يتسببون في كارثة أخرى وهي احتقار بعض المعادن كالنحاس على سبيل المثال لا الحصر وتصديره للخارج وفي ظل غياب سيطرة الدولة على بعض المعادن التي يسيطر عليها هؤلاء التجار، يحدث عجز في بعض المعادن مما يضطرنا بنهاية المطاف إلى الاستيراد بالعملة الصعبة.

وعن طريقة تحجيم تلك التجارة وتحصيل أموال الضرائب، أوضح الضبع، أن تجارة الخردة يصعب على مأموري الضرائب فهمها حيث تمر بعدد من المراحل تبدأ من السريح الذي يمر على البيوت وفي الشوارع لجمع قطع الخردة مرورًا بتاجر الجمع من السريحة وصولًا إلى التاجر الأكبر الذي يتولى مهمة التعاقد مع المصانع، وفي كل مرحلة توجد مخازن للتجار غير مسجلة بالأساس لدى الهيئات الحكومية مما يعصب الأمور، والحل هو تدريب مأموري الضرائب على هذه الفئة وكيفية تحصيل الضرائب منهم.​

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهرّب الضريبي كابوس يُهدِّد تُجّار الخردة في مصر التهرّب الضريبي كابوس يُهدِّد تُجّار الخردة في مصر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهرّب الضريبي كابوس يُهدِّد تُجّار الخردة في مصر التهرّب الضريبي كابوس يُهدِّد تُجّار الخردة في مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon