توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العقوبات تفرض حظرًاً على التحويلات المصرفية بالدولار

آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية تصطدم بالحواجز الأميركية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية تصطدم بالحواجز الأميركية

سفن النفط الإيرانية
طهران ـ مهدي موسوي

لم تجرِ رياح الاتفاق الذي وصف بـ "التاريخي" بين طهران والقوى الكبرى على خلفية تخليها عن برنامجها النووي، كما تشتهي سفن النفط الإيرانية ، فبعد رفع العقوبات عن طهران بموجب الاتفاق الذي بدأ سريانه بعد مخاض طويل في يناير الماضي، اصطدمت آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية وانتشال اقتصادها من الحافة، بجدار متين من الحواجز الأميركية.

الاتفاق مع مجموعة "5+1" لم يشمل تلك العقوبات المالية الأقدم التي تفرضها واشنطن على طهران والتي تعود للعام 1990، حيث تقضي بتحجيم تعاملاتها المصرفية باعتبارها دولة راعية للتطرف، ما دفع العدد القليل من شركات الطاقة التي أغرتها عودة النفط الإيراني فور رفع العقوبات، للجوء إلى بنوك صغيرة لإتمام صفقات مع طهران، فمن أجل ترتيب الصفقة الأولى بعد العقوبات، لجأت شركة "توتال" الفرنسية إلى دفع مستحقات أول شحنة من نفط إيران إلى أوروبا منذ سنوات، عبر ثلاثة من أصغر المصارف الأوروبية، ما يميزها هو ضعف تعاملها مع الولايات المتحدة، أي أنها بمنأى عن الضوابط الأميركية التي فرضت على البنوك حيال التعاملات مع إيران، وفقاً لما أشارت إليه "وول ستريت جورنال".

وفضلت "توتال" BNP Paribas قبل العقوبات الدولية التي بدأت في 2006، أحد أكبر البنوك الفرنسية، لتمويل مشاريعها كما شحنات النفط الإيراني، غير أن البنك الفرنسي بات حذراً من الدخول في أنشطة مالية على علاقة بطهران، بعدما انكوى بنار واشنطن التي غرمته 8.9 مليار دولار العام الماضي، لخرقه عقوباتها التي تعتبر طهران داعمة للتطرف ، فضلاً عن معارضتها لتجارب الصواريخ الباليستية التي تجريها بين الفينة والأخرى.

وتفرض العقوبات الأميركية حظرًاً على التحويلات المصرفية بالدولار عبر النظام المالي الأميركي، وإبرام أي صفقات مع جهات تتهمها واشنطن بدعم الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان وامتلاكها برامج لصواريخ طويلة المدى، وعلى الرغم من أن "الاتفاق النووي" شكل فرصة لشركات الطاقة العالمية للعودة إلى إيران، أحد أعضاء منظمة "أوبك"، إلا أن انفتاحها بقي محدوداً وضيقاً بسبب حظر التعاملات مع طهران بالدولار الأميركي العملة المفضلة في سوق النفط العالمية، كما أن البنوك الأوروبية تميل إلى تجنب الوقوع في شرك السلطات الأميركية. 

الصغار الثلاثة

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تتمثل البنوك الثلاثة الصغار التي لجأت إليها "توتال" الفرنسية في المصرف الألماني Europäisch-Iranische Handelsbank AG والسويسري Banque de Commerce et de Placements، فضلاً عن التركي Halk Bankası، وجميعها لا تملك أعمالاً تذكر في الولايات المتحدة، وإن شكلت خيارًا مناسبًا للالتفاف على العقوبات الأميركية، تبقى تكلفة الحصول على خدمات هذه البنوك الصغيرة أكبر، كما أنها لا تجري سوى عدد محدود من المعاملات المصرفية، فيما توصف بأنها أقل جدارة ائتمانياً من البنوك الكبرى، وفقاً لـ "وول ستريت جورنال"، أما عملاقا النفط الآخران "رويال داتش شل" و"بي بي"، فلم يقدما بعد على عقد أي صفقة مع إيران، لأن البنوك التي تتعامل معها الشركتان تفضل البقاء بمنأى عن طهران، وفقاً لتصريحات مسؤول في شركة النفط الوطنية الإيرانية. 

لعبة المقايضة

أسلوب آخر للالتفاف على العقوبات الأميركية، تتبعه شركات أوروبية أخرى وذلك عبر ترتيب عمليات مقايضة معقدة لشراء المنتجات البتروكيماوية من إيران، تمكنها من تجاوز النظام المصرفي الغربي، بحسب الصحيفة، وواحدة من تلك الشركة الأوروبية تقوم بدفع مقابل النفط الإيراني عبر إرسال الأموال إلى إحدى شركات قطع غيار السيارات التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقراً لها، والتي تقوم بدورها بتزويد الطرف الإيراني بمنتجاتها من قطع الغيار عبر إرسالها إلى إيران، ليقوم المشتري وقتها بدفع قيمة تلك المنتجات لشركة النفط الإيرانية.

عمليات المقايضة تلك، كانت مألوفة جداً زمن العقوبات الدولية في ما يخص التجارة غير النفطية، وعلى لسان زعيمها الأعلى، آية الله علي خامنئي، اتهمت إيران الولايات المتحدة، بـ "ترهيب" الشركات وإبعادها عن البلاد وتقويض الاتفاق، وقال خامنئي في أبريل الماضي إن: "اتفاقا دوليا وقعته إيران مع القوى العالمية، أدى إلى رفع العقوبات المالية، لكن الولايات المتحدة تضع العراقيل لمنع إيران من جني الثمار الكاملة للاتفاق"، غير أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، رد بأن "الولايات المتحدة لا تعارض تعاملات البنوك الأجنبية مع إيران بما يتماشى مع بنود الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى".

يذكر أن الدول الكبرى التي أجرت المفاوضات حول الاتفاق النووي كانت قد شجعت في بيان مشترك، المصارف والمؤسسات الخاصة على تطوير أنشطة تجارية قانونية في إيران بعد دخول الاتفاق النووي حيز التطبيق في يناير الماضي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية تصطدم بالحواجز الأميركية آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية تصطدم بالحواجز الأميركية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية تصطدم بالحواجز الأميركية آمال إيران بعودة تدفق الإيرادات النفطية تصطدم بالحواجز الأميركية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon