القاهرة - سهام أحمد
أعلن الكاتب الصحافي والخبير الاقتصادي أبوبكر الديب، أنّ معدلات التضخم السنوية، المُعلنة رسميًا من قبل جهاز الإحصاء والبنك المركزي، هي الأعلى من 3 عقود، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1986، وهي تتطلب خطة حكومية عاجلة لتداركها، من أهمها رفع الحد الأدني للأجور، وزيادة الإنتاج المحلي، واستصلاح الأراضي للزراعة.
وأوضح الديب، أنّ ارتفاع سعر الدولار أهم أسباب زيادة معدلات التضخم، إذ أدى ارتفاع العملة الأميركية مقابل الجنيه، وأسباب غيرها، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى.
وأضاف الديب: إن التضخم هو المعدل الإجمالي لزيادة سعر السلع والخدمات في اقتصاد ما خلال فترة معينة من الزمنوهو مقياس لتخفيض قيمة عملة بلد ما ويطلق على عكس التضخم الإنكماش، وبما أن أسعار السلع والخدمات ترتفع داخل الاقتصاد، تصبح القوة الشرائية للعملة الوطنية أقل وهكذا يتم خفض القوة الشرائية للمال ، ويحدث التضخم عموما نتيجة اختلال التوازن بين خلق الأرصدة النقدية والتوسع في الاقتصاد، إذا ما توسع المعروض النقدي بوتيرة أسرع من الاقتصاد، ينتج عن هذا عموما ارتفاع مستويات التضخم.. مطالبًا المجموعة الإقتصادية، بوضع حلول عاجلة للحد من مشكلة البطالة وخفض الأسعار وتشجيع الصادرات وتقليل الواردات، والقضاء على الفساد.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن أكبر المُتضررين من التضخم هم أصحاب الدخول الثابتة ولكن أصحاب الأموال المتغيرة يستفيدون، لأن الأرباح ترتفع في حالة التضخم البسيط كما أن التضخم يفيد المدين ويضر الدائن، كما يعمل ارتفاع معدلات التضخم على طرد الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية، وذلك لصعوبة تقدير التكاليف التشغيلية للمشروعات وبالتالي تحديد الأرباح.
وبيّن الخبير الاقتصادي أبوبكر الديب، أنّ أهم أسباب ارتفاع معدلات التضخم، هي انخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية، وقلة الإنتاج المحلي، وتتمثل طرق العلاج في تخفيض العجز في الموازنة العامة، وإصلاح المنظومة الضريبية لزيادة الإيرادات، والحد من التهرب الضريبي، ودمج الاقتصاد غير الرسمي أو "بير السلم" في الاقتصاد الرسمي، وعمل إصلاحات هيكلية جريئة في بند الأجور والمرتبات والحوافز، ووضع حد أقصى للأجور، وتقليل الاستدانة من الخارج أو الداخل، وتقليل حجم العجز في الميزان التجاري، والنهوض بالقطاع الزراعي


أرسل تعليقك