توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعيار الحقيقي يتمثل في توافر السلع والسيطرة على منافذ التهريب

محللون يؤكدون أن تراجع عجز الميزان التجاري مجرد تلاعب بالأرقام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محللون يؤكدون أن تراجع عجز الميزان التجاري مجرد تلاعب بالأرقام

تراجع عجز الميزان التجاري
القاهرة - هناء محمد

أرجع عدد من الخبراء أسباب تراجع عجز الميزان التجاري خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي إلى إجراءات الحكومة الشديدة لوقف الاستيراد، معتبرين أن الحكومة تتلاعب باﻷرقام وتخالف ما يحدث على أرض الواقع.

تراجع قيمة العجز في الميزان التجاري خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أشار إليه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وأوضح أنه سجّل 2.34 مليار دولار مقابل 3.722 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة انخفاض 37.1٪.

وأوضح "الجهاز" أن قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة 27.1٪ حيث بلغت 1.82 مليار دولار خلال شهر يناير/كانون الثاني 2017 مقابل 1.43 مليار دولار خلال يناير 2016، مرجعًا السبب إلى ارتفاع قيمة صادرات بعض السلع وأهمها "بترول خام بنسبة 95.4٪، أسمدة بنسبة 19.4٪، عجائن ومحضرات غذائية متنوعة بنسبة 9.3٪، برتقال طازج بنسبة 0.3٪".

ويرى الخبير الاقتصادي ضياء الناروز، في تصريحاته أن اﻷجهزة الحكومية تتلاعب باﻷرقام بطريقة "فظيعة" وتعلن إحصائيات مخالفة لما يحدث بالفعل، كان آخرها عجز الميزان التجاري.. وأضاف "الناروز"، أن أبرز مثال على ذلك إعلانها في الموازنة العامة استهداف زيادة إيرادات قناة السويس لـ66 مليار جنيه أي حوالي 3.6 مليار دولار، في حين أن دخل قناة السويس كان حوالي 5 مليارات دولار عندما كان يتراوح سعر الدولار بين 6 و7 جنيهات.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن أرقام ونسب معدلات النمو التي تستهدفها الحكومة التي تكون وهمية، وغير واقعية لأن النمو في هذه الحالة يكون ناتج عن زيادة في أسعار السلع وليس زيادة اﻹنتاج، موضحًا أن الانخفاض في عجز الميزان التجاري لن يستمر طويلًا، خاصة حينما تأتي مواعيد استيراد السلع التموينية والغذائية التي تستورد مصر 60% منها من الخارج. والميزان التجاري هو الفرق بين قيمة واردات بلد ما، خلال فترة ما، وبين قيمة صادراته، ويعتبر من المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تكمن قيمته في تحليل مكوناته وليس في قيمته المطلقة.

وقال وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن تراجع قيمة العجز في الميزان التجاري خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة انخفاض 37.1٪ جاء نتيجة الإجراءات الخاصة بوقف استيراد عدد كبير من السلع وزيادة طفيفة في الصادرات. وأضاف "النحاس" في تصريحاته أن المعيار الحقيقي لقياس الميزان التجاري ليس اﻷرقام التي تعلن عنها أجهزة الدولة، وإنما مدى توافر السلع في اﻷسواق والاستقرار الاقتصادي والسيطرة على منافذ التهريب، لافتًا إلى أن هذه اﻷرقام ليست حقيقية مقارنة بما نراه على أرض الواقع.

وأردف أنه من الممكن أن نضغط على الميزان التجاري ونوقف الاستيراد ونقول للشعب إن العجز في الميزان التجاري انخفض، ولكن في الحقيقة بعض تلك الواردات التي توقفنا عن استيرادها لا نجد لها بديل في الأسواق وبالتالي يصبح العجز في الميزان التجاري "وهمي". وتابع الخبير الاقتصادي: "إضافة إلى عدم احتساب الدولة المليارات التي يتم تهريبها من وإلى الدولة عبر الحدود وغيرها من وسائل التهريب التي تجلب لأصحابها مليارات الدولارات". ويكون العجز في الميزان التجاري عندما يبلغ حجم الصادرات في دولة معينة أقل من حجم الاستيراد، أو لا يغطي حجم المستوردات لهذه الدولة، وهو ما يحدث عنه عجز في الميزان التجاري للدولة.

واعتبر خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، أن انخفاض عجز الميزان التجاري يدل على حجم الترشيد في اﻹنفاق والمدفوعات والواردات خاصة في الفترة اﻷخيرة بعد اﻹجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة. وأضاف "الشافعي" في تصريحاته أن الانخفاض يعتبر من المؤشرات الجيدة على اﻷوضاع الاقتصادية، وتصب في صالح الاقتصاد، لافتًا إلى أنه آن الآوان لكي تجني مصر ثمار الإجراءات الاقتصادية الصعبة اﻷخيرة، ويشعر المواطن بإيجابيات برنامج اﻹصلاح الاقتصادي.
 
وحول زيادة عجز الميزان التجاري في مايو/آيار المقبل، بسبب شهر رمضان، أوضح الخبير الاقتصادي أنّه لا يتوقع ارتفاعًا كبيرًا في العجز لأن معظم السلع الرمضانية تم شراؤها والتعاقد عليها منذ فترة ووصلت بالفعل. واتخذت الحكومة مجموعة من القرارات الاقتصادية الصعبة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تمثلت في اعتماد سعر صرف مرن يكفل إلغاء التقييم المفرط للجنيه المصري، وإعادة بناء الاحتياطيات، وتوفير هوامش أمان للوقاية من الصدمات الخارجية وتشديد السياسة النقدية لاحتواء التضخم.

وقال على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن انخفاض العجز في الميزان التجاري ناتج عن اﻹجراءات الاقتصادية اﻷخيرة التي اتخذتها الحكومة متمثلة في تعويم الجنيه، وزيادة الجمارك على عدد كبير من السلع المستوردة، وصل إلى أكثر من 300 سلعة، ما أدى إلى إحجام المستوردين عن الاستيراد وانتعاش طفيف وتحسن نسبي في الصادرات. وأضاف "اﻹدريسي" أنه رغم الانخفاض في العجز بنسبة 37.1% إلا أنها ليست النسبة التي تأمل الدولة في الوصول إليها بعد اﻹجراءات الاقتصادية اﻷخيرة، ولكن تعتبر مؤشر على تحسن الميزان التجاري في نهاية العالم الحالي مقارنة بالعام الماضي.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد أشار إلى انخفاض صادرات بعض السلع مقابل مثيلتها في الشهر ذاته من العام السابق وأهمها "منتجات ألبان بنسبة 21.3٪، أصناف جاهزة من مواد نسجية بنسبة 14.7٪، ملابس جاهزة بنسبة 4.4٪، سجاد وكليم بنسبة 1.1٪". ولفت إلى انخفاض قيمة الواردات بنسبة 19.3٪ حيث بلغت 4.16 مليار دولار خلال الفترة المذكورة مقابل 5.15 مليار دولار خلال فترة المقارنة بسبب انخفاض قيمة واردات بعض السلع وأهمها "سيارات ركوب بنسبة 36.4٪، مواد أولية من حديد أو صلب بنسبة 27.5٪، لدائن بأشكالها الأولية (بلاستيك) بنسبة 27.1٪، قمح بنسبة 23.5٪". وارتفعت قيمة واردات بعض السلع خلال شهر يناير/كانون الثاني 2017 مقابل مثيلتها الشهر ذاته من العام السابق وأهمها "بترول خام بنسبة 143%، حبوب ذرة صفراء بنسبة 20٪، منتجات البترول بنسبة 19٪، أدوية ومحضرات صيدلة بنسبة 2.3٪".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يؤكدون أن تراجع عجز الميزان التجاري مجرد تلاعب بالأرقام محللون يؤكدون أن تراجع عجز الميزان التجاري مجرد تلاعب بالأرقام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يؤكدون أن تراجع عجز الميزان التجاري مجرد تلاعب بالأرقام محللون يؤكدون أن تراجع عجز الميزان التجاري مجرد تلاعب بالأرقام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon