القاهرة _ محمد التوني
أكد رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اللواء أبو بكر الجندي، أن مصر تحتل المرتبة 69 من بين 200 دولة في دقة بياناتها الإحصائية، لافتًا إلى أنه في عام 2005 تم اعتماد جهاز الإحصاء في صندوق النقد الدولي بمعيار Spicial Data Dissemination Standard - "SDDS"، ويعني "المعيار الخاص لنشر البيانات".
وقال "إن هذا المعيار يعتبر المعيار الأصعب الذي يحدده صندوق النقد الدولي، حيث إن للصندوق معيارين في قياس نشر البيانات، وتحدد الدول التي تعتمد في كل معيار وفقًا لمدى دقتها في بياناتها الإحصائية ومدى التزامها بمواعيد نشر هذه البيانات، خاصة الإحصاءات التي لها دورية نشر محددة سنوية، نصف سنوية، ربع سنوية، شهرية، وهكذا".
وأضاف الجندي: "اعتمدنا في المعيار الأصعب عام 2005، بعد أن تأكد صندوق النقد من دقة البيانات التي يصدرها الجهاز"، لافتًا إلى أنه منذ اعتماد جهاز الإحصاء فى هذا المعيار ولم يحصل على أى نقطة سلبية، والتي تمنح من قبل الصندوق عند حدوث تقصير في التزامات الجهاز حول نشر البيانات سواء فيما يخص دقتها أو موعد إعلانها وصدورها.
وعلى صعيد آخر، كشف رئيس جهاز الإحصاء أن عملية حساب التضخم السنوى شهرياً، تتم وفقا لمنهجية محددة ودقيقة، حيث يجرى قياس التضخم "نسبة التغير فى أسعار السلع الاستهلاكية" على قياس 1000 سلعة وخدمة شهريًا من 15ألف مصدر على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أنه يتم رصد ثُلث هذه السلع والخدمات بشكل أسبوعي، أي نحو 333 سلعة وخدمة أسبوعيًا.
وتابع قائلاً: "تدخل أسعار هذه السلع التى يتم رصدها أسبوعيا على جهاز التابلت لحساب التضخم السنوي لكل شهر، ومقارنته في الشهر ذاته في العام السابق، طبقا للبيانات المتوفرة على قاعدة البيانات لدينا".
وأوضح الجندى أن من أهم المنتجات التي تتضمنها "سلة السلع ذات الألف سلعة وخدمة"، التى يتم شرائها شهريا لحساب التضخم، هى السلع الثقيلة والأساسية "الاستهلاكية" لدى المواطن في حياته اليومية مثل السكر والزيت والطماطم والبطاطس وغيرها.
وتجدر الإشارة إلى أن آخر نسب التضخم السنوي التي أعلنت من قبل جهاز الإحصاء مؤخرًا، وصلت إلى "29.6%" لشهر يناير/كانون ثان الماضي، وتعتبر هذه النسبة هي الأعلى في تاريخ التضخم، حتى مقارنة بالنسبة التي حققتها معدلات التضخم في عام 2008 "عام الأزمة المالية العالمية"، والتي وصلت إلى 25.2% في شهر أغسطس/آب 2008.
وكان اللواء أبو بكر الجندي قد قال في تصريحات سابقة، "إن النسبة التي وصلت إليها معدلات التضخم في شهر يناير/كانون ثان الماضي، لم تحدث من قبل، حيث تخطت النسبة التي حققها شهر أغسطس/آب في عام 2008، والذي كان الأعلى حتى نهاية عام 2016".
وقال الجندي: "إذا كان السبب في ارتفاع التضخم عام 2008 يرجع إلى آثار الأزمة المالية والتي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، فإن أسباب التضخم الحالي تختلف عن أسبابه منذ 9 سنوات"، موضحًا أن أسباب ارتفاع التضخم حاليًا، يرجع لزيادة أسعار كل السلع الاستهلاكية زيادة كبيرة، علاوة على، ثقافة زيادة الأسعار عند الناس التي ترفع من أسعار المنتجات والسلع بدون داعٍ في كثير من الأوقات بحجة ارتفاع سعر الدولار.


أرسل تعليقك