القاهرة - صفاء عبدالقادر
تراجع الإقبال على شراء الملابس هذا العام بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى حالة من الركود الحاد داخل سوق الملابس، وأكد عدد من التجار أن هذا الركود سبب لهم خسائر كبيرة، حيث ارتفعت أسعار الملابس هذا العام بنسبة بلغت ٦٠ ٪ خلال موسم عيد الأضحى المبارك، مؤكدين أن نسبة الاقبال قلت عن العام الماضي بشكل كبير نتيجة ارتفاع الأسعار ورداءة الخامات.
وأشار التجار إلى أن قرار وقف الاستيراد آثر عليهم بشكل كبير مما جعلهم يلجئون للاتجار بالملابس المحلية ذات السعر المرتفع، موضحين ارتفاع أسعار الملابس المستوردة ١٥٠٪، والمحلية بنسبة ٧٠٪ مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل تحرير الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتعليقا على ذلك، قال أحد تجار الملابس في منطقة العتبة، إن أسعار الملابس في ارتفاع يوميًا، مضيفًا "أسعار الملابس ستزيد عن عيد الفطر في ظل وقف الإستيراد الذي أثر على تجار الملابس ورفع أسعارها"، لافتًا إلى أنه لايمكن التنبؤ بحجم المبيعات خلال موسم عيد الأضحى، إلا أن مبيعات الملابس في عيد الفطر تكون أعلى مقارنة بعيد الأضحى.
وأكد تاجر آخر أن أسعار الملابس ارتفعت بنسبة بلغت ٧٠٪، متابعًا رغم تأثير قرار وقف الاستيراد على مبيعات الملابس إلا أن المنتجات المصرية من الملابس بها هامش ربح أعلى، وصناعة الملابس تحسنت كثيرًا بعد قرار تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه المصري، متمنيًا زيادة الإقبال على شراء الملابس خلال موسم عيد الأضحى.
وفي نفس السياق، قال يحيى زنانيرى، نائب رئيس شعبة الملابس باتحاد الغرف التجارية، ورئيس جمعية منتجي الملابس، أن سوق بيع الملابس يعيش حالة من الركود خلال الفترة الجارية، بنسبة 40%، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الملابس المستوردة 150%، والمحلية بنسبة 70% عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف خلال تصريحات صحافية، أنه من المفترض أن يؤدي تعويم الجنيه إلى زيادة الصادرات، وخفض الواردات، إلا أن هذا الأمر لم يحدث، فالصادرات لم تتجاوز 2 مليار دولار، فمن المفترض أن المصدرين إذا كانوا يصدرون القطعة بـ10 دولارات، بـ80 جنيهاً، مقارنة بفترة قبل التعويم، فأصبحوا يحصلون على 180 جنيهاً ثمناً لها بعد التعويم، فمن المفترض أن تحدث زيادة، وأن الأمر يحتاج مزيداً من الجهد من المصدرين والدولة، لزيادة الصادرات.


أرسل تعليقك