القاهرة - إسلام عببد الحميد
قال الخبير الإقتصادي والمصرفي ونائب مدير عام بنك الكويت الوطني سابقًا، الدكتور مجدي عبد الفتاح، إن مصر تصنف على أنها دولة مستوردة في المقام الأول وأن سوء إستغلال الموارد الطبيعية والبشرية هما السبب الرئيسي في زيادة الإستيراد العشوائي في العديد من السلع، مطالبا بضرورة إهتمام الحكومة المصرية بعودة الإنتاج وتشغيل المصانع المتعثرة والعمل على تشجيع ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعودة الصناعة خاصة الصناعات التي تقوم على المنتجات الزراعية.
وأكد عبد الفتاح في تصريح خاص إلى "مصر اليوم" أنه على الحكومة المصرية أن تنظر إلى النشاط الزراعي على أنه مصدر هام لتوفير العملة الأجنبية للبلاد، مما يساهم في تقليل إستيراد السلع السيئة أو التي لها بديل محلي، مطالبا بضرورة نشر الوعي بتشجيع المنتج المصري والقضاء على عقدة الخواجة.
وأوضح الخبير الإقتصادي والمصرفي أن قانون الإستثمار الجديد يركز على تشجيع المنتج المصري وعلى دعم الإستثمارات المحلية والأجنبية ويعطي العديد من المزايا والتسهيلات للمستثمرين الراغبين في الإستثمار بالسوق المصرية، لافتًا إلى أن مصر لا تنقصها الموارد ولكن تنقصها الإدارة الجيدة.
وطالب عبد الفتاح الدولة بضرورة ترشيد الإستهلاك قبل مطالبة المواطنين بالترشيد فعلى الجهات الحكومية البدء بالترشيد الجيد والإدارة الجيدة للموارد، موضحًا أن مصر بها شركات سكر عملاقة وكل ما تحتاجه هو التطوير فقط حتى تفي بالإحتياجات ونفس الوضع بالنسبة للملابس والأحذية التي أصبحنا نستوردهما من الصين أيضًا.
وشدد عبد الفتاح على ضرورة إيقاف إستيراد كل المنتجات التي لها بديل محلي، مطالبًا بضرورة تشغيل مصانع المحلة الكبرى وغيرها من المصانع، فمصر كان بها العديد من القلاع الصناعية فلا يصح أن تصبح 90% من إحتياجاتنا مستوردة.
وأضاف الخبير الإقتصادي والمصرفي أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تساهم في الحد من البطالة وكذلك في تحقيق الإكتفاء الذاتي من بعض السلع المستوردة، والصندوق الإجتماعي للتنمية مثال على ذلك، وكذلك نجد إهتماما من الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المشروعات إلا أن ذلك لن يتم بدون إنشاء كيان إقتصادي للشباب تحت مسمى "بنك الشباب" يدعم مشروعات الشباب خريجي الجامعات ويمول مشروعاتهم إن كان لها عائد على الإقتصاد المصري وبالتالي ننشيء جيلا جديدا من شباب رجال الأعمال.
وأكد أن تحقيق الإكتفاء الذاتي من بعض السلع بالإضافة لترشيد الإستيراد يساهم في توفير من 30% إلى 50% مما ننفقه على الإستيراد أي توفير 45 مليون دولار سنويًا، موضحًا أن المواد الخام والخامات التي تعمل بها المصانع هي السلع الوحيدة التي لا يمكن إيقاف إستيرادها لكن سلعا مثل القمح والسكر والأرز يمكن تحقيق إكتفاء ذاتي من هذه السلع في حال تطوير الشركات والقضاء على الفساد في مصر.


أرسل تعليقك