القاهرة- علاء شديد:
أكد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصري الدكتور أشرف العربي أن أزمة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار "عرض وليس مرض"، ولكن المرض الحقيقي وهو عجز الميزان التجاري، والذى وصل إلى 50 مليار دولار، خاصة فى ظل الضغط على الاحتياطي النقدي بسبب تراجع موارد مصر من قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج.
وأضاف العربي خلال كلمته في ندوة رؤية مصر 2030 ودور مجتمع الأعمال للمساهمة فى تحقيق تلك الرؤية، والتي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين مساء أمس الثلاثاء أن الحكومة تحاول علاج الخلل السابق، من خلال توفير تمويل خارجي، مشيرًا إلى نجاح مصر فى إقناع صندوق النقد الدولي بعد اطمئنانه لاستقرار الأوضاع الاقتصادية في مصر، بجانب حزم تحفيزية من المصرفين الدولي والتنمية الإفريقي.
وأشار وزير التخطيط، إلى أن رؤية مصر 2030، تحاول وضع خلل لعلاج الميزان التجاري، وعلاج عجز الموازنة وتخفيضه لنسبة 5% من الناتج المحلى الإجمالي.
وأكد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصري إن كافة المشروعات القومية تمت دراستها جيدًا قبل الشروع فى تنفيذها، ولن تتحمل الموازنة العامة أي أعباء، بسبب اعتماد الشركة المسؤولة عن تنفيذها على وسائل التمويل من المصارف أو بتطوير أراضي سواء عقارية أو صناعية لبيعها والانفاق على المشروع.
وأضاف العربي، أن جدوى مشروع قناة السويس، كان للمساهمة في تنفيذ المشروعات القومية الآخرى من خلال إيجاد سبل لتمويلها بعيدًا عن موازنة الدولة وهو ما يبرر القيام بإنشاء شركة خاصة بكل مشروع، تديرها إدارة مستقلة بعيدًا عن الحكومة، ونجحنا فى اجتذاب أفضل الكفاءات لإدارة تلك الشركات لضمان نجاح المشروعات، ومحاسبة مسؤولى تلك الإدارات، موضحًا قائلا:" لم نكن نريد اتمام كافة تلك المشروعات القومية مرة واحدة..إلا أننا تأخرنا كثيرًا، ونستهدف من تلك المشروعات زيادة المساحة المؤهلة من السكان من 7% إلى 10%".
وأشار الدكتور أشرف العربي أن الوزارة أجرت اختبارا بالتعاون مع المركز المصري للدراسات الاقتصادية، حول مدى تحسن ترتيب مصر بمؤشر التنافسية العالمي حال تحقيق نفس الإصلاحات الاقتصادية فى المغرب والأردن، مضيفا أن الاختبار أكد ارتفاع ترتيب مصر حتى مستوى الأربعينيات حال ثبات نفس أداء الدول الأخرى بدلًا من المركز 115 حاليا.
وأضاف: إن رؤية مصر 2030، تستهدف تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة سواء الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مضيفا أن الرؤية تستهدف وصول مصر ضمن مؤشر أفضل 30 دولة على مستوى تنافسية الأعمال والاقتصاد والتنمية البشرية ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى أنه بعد وضع الرؤية وإطلاقها بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تم وضع آليات لتحقيق الرؤية، من خلال 10 محاور تغطي الأبعاد الثلاثة للرؤية، كما وضعنا آليات لقياس مدى تحقيق تلك الأهداف، ولضمان تنفيذ الرؤية على المدى الطويل مهما تغيرت الحكومات أو الوزراء، نحاول حاليا إصدار قانون للرؤية.
وأشار العربى، إلى أن تحسين الوضع الاقتصادي وفقا لرؤية 2030، تضمن علاج للمشاكل التى نواجهها حاليًا، حيث بدأنا بداية من العام المالي الجاري معالجة الاختلالات بعجز الموازنة والدين العام والخارجى، من خلال زيادة الإيرادات وترشيد الإنفاق لتقليل العجز لمستويات أقل من 10%، موضحًا كما نحاول علاج خلل ميزان المدفوعات، والذى وصل إلى 50 مليار جنيه، خاصة فى ظل ضعف الموارد التى تغطي هذا العجز سواء حصيلة قناة السويس، وتحويلات العاملين بالخارج، والسياحة، من خلال الحصول على قرض من صندوق النقد مرتبط ببرنامج إصلاح اقتصادي".
وأشار الدكتور أشرف العربي أن الهدف الأساسي من قانون الخدمة المدنية هو تقديم خدمة مدنية يرضى عنها المواطن من خلال تحسن الخدمات فى الوقت الذى يقوم القانون بالعمل أيضا بإرضاء الموظف الذى سيقدم الخدمة. قائلا :" علشان أحسن الخدمة للمواطن لازم أرضي الموظف الذي يقدمها "، حيث سيتم تدريب وتأهيل الموظفين بما يخدم أداء العمل وكذلك مكافآت لمن يحسنون الخدمات، إضافة إلى صرف علاوة دورية بقيمة 7% من الأجر الوظيفي الذى يعادل 3 أمثال من الأجر الأساسي، وأنه سيتم صرف العلاوة بأثر رجعي اعتبار من شهر تموز/ يوليو الماضي.


أرسل تعليقك