القاهرة - محمود حساني
أكّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنّ تحقيق السلام العادل من شأنه يخفف الاحتقان في الشرق الأوسط ويخلق واقعًا جديدًا يعطي أملًا لشعوب المنطقة في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، وذلك بالإضافة إلى القضاء على أحد أهم منابع استقطاب البعض إلى صفوف الجماعات المتطرفة. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأثنين ، وفدًا من اللجنة الأميركية-اليهودية، برئاسة جون شابيرو رئيس اللجنة، في حضور وزير الخارجية سامح شكري.
وأشار الرئيس المصري إلى حرصه على التواصل البناء مع مختلف أطياف المجتمع الأميركي بهدف توضيح حقيقة الأوضاع في مصر والمنطقة، لافتًا إلى ضرورة تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة والارتقاء بها لتتواكب مع طبيعة التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الحالية وسبل التغلب عليها.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن الرئيس رحب بالوفد الأميركي، مؤكدًا أن على رأس تلك التحديات تأتي قضية التطرف التي تمثل خطرًا حقيقيًا، ليس فقط على مصر أو منطقة الشرق الأوسط وإنما على المجتمع الدولي بأكمله.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة دعم أركان الدولة الوطنية في المنطقة وعدم السماح للقوى المتطرفة بالتمدد في الفراغات التي قد تنشاً نتيجة انهيار الدول، موضحًا أن تعامل المجتمع الدولي مع ظاهرة التطرف يتطلب إستراتيجية شاملة بما في ذلك وقف إمداد الجماعات المتطرفة بالمال والسلاح والمقاتلين.
وأردف أنّ مصر تعتزم الاستمرار في التصدي الحاسم للتطرف وأن الشعب المصري الذي عانى كثيراً من ويلات التطرف عاقد العزم على اقتلاع جذور تلك الجماعات المتطرفة من أرضه كما ذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد للوفد الأميركي ضرورة مواصلة الولايات المتحدة لدورها تجاه المنطقة بهدف التوصل إلى حلول للأزمات القائمة، وخاصة فيما يتعلق بدفع مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الأمام
لافتًا إلى أهمية تقديم ضمانات دولية لتشجيع الجانبين على المضي قدماً في طريق التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية وأعرب الوفد الأميركي عن تقديره للدور الهام الذي تضطلع به مصر في تشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف مفاوضات السلام، كما أكد أعضاء الوفد الأميركي تطلعهم إلى مواصلة تطوير العلاقات بين مصر والولايات المتحدة بهدف دفعها إلى آفاق جديدة تتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وبما يمكن البلدين من التغلب على التحديات الاستثنائية التي تواجهها المنطقة.


أرسل تعليقك