القاهرة ـ محمود حماد
كشف بعض خبراء السِّياحة في مصر، أنَّ وصول عدد الأفراد الداخلين في قرعة الحجّ السياحيّ إلى 195 ألفًا، أمر يثير الشُّكوك، خاصة أن الشركات كانت تتسوَّل من أجل أن تكمل حدّ السقف الذي أعلنت عنه فيما يتعلق بالجوازات التابعة لها.
من جهة أخرى أكَّد وكيل وزارة السِّياحة ورئيس قطاع الرقابة على الشركات مصطفى عبداللطيف، أن الشركات حذفت ألف اسم من نظام القرعة الإلكترونيّ للحجّ، وذلك من إجماليّ 196 ألفًا، ليصبح صافي القيمة "195 ألفًا"، حيث كان بها تلاعب في البيانات، مشيرًا إلى أن اللجنة المشكلة من جانب كل من وزارة السِّياحة، وغرفة شركات السِّياحة تفرز حاليًّا وتطابق الأسماء التي أدخلت إلى نظام القرعة الإلكترونية من حيث مدى دقتها ومطابقتها للواقع.
وأوضح الخبير السياحي أحمد المصري في تصريح لـ "مصر اليوم"، أن دخول 195 ألف جواز لقرعة الحج السياحي، أمر يثير الشكوك، خاصة أن معظم الشركات كانت تتسول الجوزات لأجل أن تكمل سقفها، مما ينبئ بوجود رؤوس بعينها، استطاعت السيطرة على كم الجوازات، رغم شحة الجوازات في السوق.
وأوضح أن هذا قد يشير إلى أن هناك حركة سياسة استطاعت السيطرة على سوق الجوزات والحج منذ مدة عن طريق الجمعيات الدينية والأهلية التي تحت وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن دخول 195 ألف جواز حقيقي، يكشف عن مشكلة مجتمعية وأنه تمت السيطرة تمامًا على السِّياحة الدينية من جهة معينة، ولا بد من كشف هذه الحقيقة لأن الموضوع بعيد عن كونه "قرعة حج" وأصبح سياسيًّا واحتكاريًّا، وأكد أنه إذا كان هذا الظن صحيحًا، فإن علينا أن نعيد التفكير تمامًا في كل شيء بالنسبة للعمرة والحج، خاصة بمن كانوا يؤيدون موضوع الهيئة العليا للحج ويريدون السقف المفتوح.
ولفت إلى أن هذا الأمر خطير، لأنه يتعلق بحجم عمل مقداره 20 مليار جنيه سنويًّا على الأقل ويعمل من خلاله 2000 شركة سياحية، ولكن الواقع الذي نعيش فيه مختلف تمامًا لأن هناك صراعًا على حجم العمل بين الجشعين والطماعين والذين يريدون السيطرة على كل هذا السوق، وكل ذلك بسبب عدم وجود نظام واضح وصريح مع سبق الإصرار، يحدد حدود كل شركة وحقوقها وواجباتها، وأكد أن آخر شيء هو اختراع القرعة الذي هو أخطر مما نتصور، على حدّ قوله؛ لأنه كمين لإلغاء شركات وتقويض شركات وإنهاء شركات وجدت نفسها أمام مشكلة عليهم أن يعبروها لإنهاء أعمالهم.
من جانبه أكد الخبير السياحي محمد السعيد لـ "مصر اليوم"، أن وصول عدد الجوازات الداخلة في قرعة الحج السياحي إلى 195 ألفًا هو أمر مدهش، لاسيما أن الشركات كانت تشتكي من ضعف وجود الجوازات، وأن الأزمة التي مرت بها البلاد خلال الثلاثة أعوام الماضية أثرت على الحالة المادية لبعض الأفراد في البلاد.
وطالب بضرورة وجود نظام عادل للحج في مصر، وأن يتم التوصل إلى حل بشأن موضوع سماسرة الحج، وعدم ترك الأمور للاحتكار، لأنه يضرّ بسمعة السوق ويشوه صورة الحاجّ المصري، حسب قوله.


أرسل تعليقك