أكدت هند سعيد صالح، في ذكرى وفاة والدها الأولى، "أبي الذي تشاهدونه في الأفلام والمسرحيات لم تختلف شخصيته كثيرًا عن واقع الحياة، فهو كان جدعًا وصاحب صاحبه، وكان جريئًا لا يخاف شيئا، وكان يحب أصدقاءه ويتعامل معهم في حب وود"، مضيفة: "وكان ممكن أن يقبل دورًا بسيطًا أو مشهدًا لمجرد أنه مع صديق له يحترمه ويقدره".
وأوضحت هند في حوار مع "مصر اليوم": "على الرغم أنّ هناك أعمال اشترك فيها من خلال دور بسيط؛ إلا أنه كان يؤمن بالكيف وليس الكم، فكان يهمه أن يمثل مشهدًا يعلم مع المشاهدين على أن يكون البطل في عمل ليس له أي قيمة".
وعن عدم وجود أفلام من بطولته أبرزت: "هو كان يرغب في ذلك، وكان يرى أن أدوار البطولة تشعر المشاهد بالملل، في أن يشاهد بطلًا واحدًا تدور حوله قصة، لذا كان يفضل الأعمال الجماعية عن أدوار البطولة".
أما عن المسرح وعلاقته به فبينت: "أبي كان يعشق المسرح حتى النخاع حتى إنه كان لديه طقوس خاصة به وحده، قبل جميع مسرحياته، فكان يذهب باكرا قبل أربع أو خمس ساعات من بدء العرض، ويجلس على خشبة المسرح، والمسرح خاو، ولا يفعل شيئا سوى أنه كان يشعر بحب المسرح لدرجة كبيرة".
وتنتقل للحديث عن علاقته مع الفنان عادل إمام، مبرزة: "كانوا أشقاء حتى إنهم عندما تزوجوا في البداية اختاروا منزلين أمام بعضهما حتى يكونوا في جوار بعضهما بعض".
وعن ما تردد عن جحود الأصدقاء وعدم حضور عادل إمام دفن وجنازة والدها قالت: "أبي عندما توفي لم أفكر في شيئ وقتها سوى دفنه سريعًا، وكنا وقتها في التاسع من شوال، وكان معظم الفنانين في هذا الوقت انتهوا من تصوير أعمالهم الرمضانية ويقضون فترة من الراحة".
وأضافت: "فقط إتصلت بنقيب المثلين الدكتور أشرف عبد الغفور وبلغته الخبر وأنهيت إجراءات الغسل والدفن وتوجهت به إلى مسقط رأسه في محافظة المنوفية؛ لأنه أوصى بذلك وفي هذا الوقت لا يمكن لأحد أن يلحق بي ولا يمكن أيضًا أن أنتظر حتى يأتي الجميع حتى أدفن والدي، وللأسف الناس تصيدت هذا الموقف ليبتكروا قصص عن جحود الأصدقاء وعن أنه لم يحضر الدفن؛ ولكن الفنان عادل إمام جاء في العزاء وأدى واجبه ولم يقصر".
وإن كان سعيد صالح شعر بالظلم عند حبسه لتقديمه المسرح السياسي أردفت: "سعيد صالح لم يشعر بالظلم نهائيا، واستفاد إيجابيًا من فترة الحبس في التقرب من الله والصلاة والتعبد وقراءة القرآن، وعندما خرج قدم مسرحيات سياسية أكثر جرأة من قبل وكأنه يريد أن يوصل لهم رسالة أنه لا يخاف شيئا".
وعن أكثر شئ يزعجه أو يضايقه، زادت: "لو حدث لي أي مكروه هذا أكثر شيء يزعجه في حياته، فعندما كنت مريضة كان يتأزم جدًا لمرضي وعندما قررت إجراء عمليه جراحية أتذكر أنه كان يقدم مسرحية، وخرج من على خشبة المسرح ولم ينتظر حتى إنهاء المسرحية حتى يطمئن علي وعلى صحتي".
أما عن علاقته مع حفيده فتقول: "ياسين ابني عندما ولدته شاهدت أبي يحمله ويبكي بشدة وكان يحبه كثيرا وكان عندما يشاهده يدخل معه في نقاش كأنه رجل كبير يجلس معه".
أما عن علاقته مع الفنان صلاح السعدني فاسترسلت: "كانوا مقربين جدًا من بعضهما البعض، دائمًا يقول أبي صلاح السعدني أبيض ليس فيه سواد أو حقد على أحد، وعندما توفي اضطررنا إلى إخفاء خبر وفاته عن صلاح السعدني لأنه كان مريضًا فخشينا عليه من الصدمة".
وعن وفاته ذكرت أنها قبل وفاته في فترة أصيب بالزهايمر وتدهورت حالته حتى توفاه الله، وعن ما إذا كان أوصى بشيء قبل وفاته، أشارت إلى أنه لم يوصي سوى بدفنه في مسقط رأسه.
أرسل تعليقك