" فتحي يازهور " .. " هند والدكتور نعمان" .. وغيرها من المسلسلات ، و " العفاريت " ، " فيروز هانم " وغيرهما من الأفلام والمسلسلات القديمة الناجحة التي كانت تقدم للطفل وتؤثر في تنشئته تنشئة سليمة أختفت تلك الأعمال الدرامية والسينمائية وأصبح التركيز على تلك الأعمال الرومانسية والبولسية والمرعبة وغيرها من الأعمال التي ليس لها علاقة بالطفل ويشاهدها ويتعلق بها وتؤثر تأثير سلبي عليه .
وأوضحت الناقدة ماجدة موريس أسباب أختفاء أفلام و مسلسلات الأطفال وقالت : للاسف المنتجين معظمهم لا يريدون المخاطرة بأموالهم في اعمال يكون البطل بها طفل وتقدم للاطفال وهذا للعلم كان يحدث في الماضي ايضا ولكن نظرا لان العملية الانتاجية الان اصبحت تعاني من الضعف والقلة لذا اختفت تلك الأعمال التي تقدم للطفل .
أيضا لا يمكننا إلقاء اللوم على المنتجين فقط فالكتاب ايضا اصبحوا لا يهتمون بالاعمال التي تقدم للطفل ولا يوجد ورق يجبر المنتج على المغامرة بإنتاج عمل للطفل .
وتتابع : على الرغم من هذا الا اننا بحاجة فعليه لتقديم اعمال للاطفال نظرا لتعلق الاطفال بالاعمال التي تقدم للكبار مما ييشكل خطورة كبيرة عليهم .
وعلى سبيل المثال قدم الفنان احمد حلمي فيلم " صنع في مصر" العام الماضي للاطفال ورغم تعلق العديد من الاطفال به الا ان الفيلم لم يحقق إيرادات مقارنه بأفلام أحمد حلمي المعروفة بحصدها لأعلى الايرادات .
لذا فأعمال الاطفال مخاطرة شديدة جدا على المنتجين الا اذا كان المنتج نفسه يرغب في تقديم عمل للاطفال .
ويقول السيناريست وليد يوسف: بالفعل اختفت الاعمال الدرامية والسينمائية التي تقدم للطفل عن الماضي ففي فترة التسعينيات كانت تقدم اعمالا مخصصة للاطفال وكان الاهتمام بالاطفال اكبر من الان .
والسبب يرجع الي المنتج اولا واخيرا من وجهة نظري لان المنتج لا يمكن ان يخاطر بأمواله في انتاج اعمال تحقق ايرادات ضعيفة خاصة ان الاطفال في الماضي مختلفون عن الاطفال في الوقت الحالي من حيث التفكير ومواكبة تطورات العصر .
لذا اختفت تلك الاعمال لكن السيناريست ليس له يد في هذا لان السيناريست والكاتب يؤلف اعمالا تستطيع ان يتم تقديمها وعرضها على الشاشة فلا يمكن ان يهدر وقته في كتابة اعمال لن تعرض وستدفن خاصة اننا في تطور كبير للغاية وفي كل يوم يظهر جديد فلا يمكن ان نكتب عملا للاطفال الان ويقدم بعد عام لانه حتما سيكون هناك اختلاف في الحقبة الزمنية وسيظهر هذا واضحا .
ولكن الاخطر من وجهة نظري هو ان يشارك الاطفال في تقديم اعمالا تقدم للكبار وبها محتوى لا يتناسب مع الطفل هذا هو الاخطر وليس اختفاء الاعمال الخاصة بالاطفال فقط .
وتقول الدكتورة هبة عيسوي ، استاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس : الأطفال هم جيل المستقبل وعلى الرغم من ذلك لا أحد يهتم بهم ولا أحد يهتم بمتطلباتهم .
ففي الماضي كانت هناك اوبريتات تقدم للاطفال والتي كانت تقدمها الجميلة صفاء أبو السعود والتي كانت تساعد على التربية السليمة للطفل من خلال أوبريت يجعل الطفل يتعلق به ، وتحدثت عن كل شئ في هذه الأوبريتات .
وكانت تقدم برامج للأطفال ومسلسلات للأطفال وأفلام للأطفال ولكن الأن لا يوجد شىء يقدم للطفل فيبدأ الطفل يعيش مرحلة عمرية اكبر من عمره ، كما انه يتعلق كثيرا بتلك الاعمال التي لا تتناسب مع مما يكسبه العديد من الممارسات الخاطئة فنجد الطفل يتبول ليلا او عدواني او انطوائي و لا يحترم الكبير ولا يعرف شيئا على أسس التربية السليمة مما يؤثر سلبا على تنشئة جيل بالكامل وهو جيل المستقبل الذين سيكبرون وسيصبحون شبابا يمارسون أيضا أفعال خاطئة .
من هنا لابد ومن الضروري وحتما أن يقدم أعمالا خاصة للطفل مثلما كان يقدم في الماضي وأناشد الدولة أن تتبنى أنتاج تلك الأعمال طالما أن المنتجين أصبحوا في خبر كان عن أعمال الأطفال ويريدون التربح فقط من الأعمال الدرامية بدلا من تقديم محتوى هادف للطفل .
أرسل تعليقك