في إطار الشروع في إصدار قرار وزاري لحصول المؤلف والملحن عن حقه في الأداء العلني للمغني في الحفلات وغيرها، قال الملحن الكبير حسن اش اش عضو مجلس إدارة جمعية المؤلفين والملحنين : "في مؤلف وفي ملحن بيعملوا تنازلات لشركة الإنتاج وللمطرب عن حق استغلال المصنف لكي يطرحه على اسطوانة أو تصوير كليب ، والتنازل بيكون تنازلت أنا عن حق استغلال المصنف وهي من كلمات والحان لشركة كذا أو المطرب الفلاني لإذاعاتها على 1 ....،2.....، 3 .... ، فالفكرة هنا أنه حق استغلال وليس بيع مع الاحتفاظ بحقي الأدبي والمادي من خلال جمعية المؤلفين والملحنين لأننا مفوضين الجمعية بتحصيل حقوقنا".
وأضاف: "منذ زمن الطبع الميكانيكي والكاسيت ونحن لنا حقوق ولكن اليوم لا يوجد كاسيت وأصبح بديلًا عنه الأداء العلني من سي دي والكول تون والرينج تون ، وكذلك الإذاعة المرئية والمسموعة فمثلا اتحاد الإذاعة والتلفزيون يقول نحن أذعنا هذه الغاني في برامج كذا وكذا وتدفع ما عليها من رسوم نظير ذلك".
وأعلن اش اش عن مفاجأة حيث قال : "إن أحد الزملاء وهو مؤلف مشهور جدًا "رفض الإفصاح عنه حاليا" قد حدثني تلفونيًا وهو منهار وروى لي أنه قد ذهب لزيارة مطرب معروف جدًا في منزله وهو صديقه وعملا معًا في كثير من الأغاني في بدايات هذا المطرب والذي كان سببًا بعد الله -سبحانه وتعالى- في نجاحه ، فقابل زوجته وقال لها أريد أن أقابل أستاذ فلان فردت عليه "بخصوص إيه" فقال أنا عامل أغنية جديدة له فردت "أغنية إيه" نحن نتعامل مع الشباب فقال شباب إيه !! أنا فلان الفلاني الذي قمت بعمل أغاني كذا وكذا وكذا له ، فردت متعجرفة "اخرج برة" وطردته".
ونتيجة المكالمة ونتيجة تكليف أعضاء الجمعية العمومية لنا بعد تعاطفهم معه ، فقد لفت نظري أنه في إقرار التنازل القديم عن حق استغلال المصنف لم نذكر نقطة غناء المغني في الحفلات الداخلية والخارجية والأفراح والحفلات الخاصة فهو لا يمتلك تنازلًا بهذا الشكل ، وبالتالي ليس من المنطقي أن يصبح المغني مليونير ويكون المؤلف والملحن وهما المبدعين الأصلين مثل "الشحادين" فهذا لا يجوز ، وهذا الكلام لا ينطبق فقط على المثال الذي نتحدث عنه ولكن ينطبق أيضًا على الرموز الكبار مثل بليغ حمدي والسنباطي ومحمد عبد الوهاب.
وأضاف: "إذا لابد لكل واحد يأخذ حقه فالمغني في جلسة واحدة في فندق يأخذ رزمة دولارات فأين حقي أنا ؟! وأنا لم أتنازل عن حقي في ذلك ، والعقد شريعة المتعاقدين ،وبالتالي لو غني حتى في الأفراح لازم يدفع نسبة لنا في جمعية المؤلفين والملحنين، ونحن الآن في إطار دراسة القانون الحالي مع بعض المستشارين لمعرفة ما لنا وما هو منصوص عليه من عدمه وسيتم رفع مذكرة للعرض على وزير الثقافة دكتور حلمي النمنم".
وزاد: "من غير المنطقي أنا أقوم بعمل شريط منذ أعوام و المطرب يقوم بأداء الشريط كل يوم وحتى الآن ويتقاضي أجر وأنا لا أتقاضي شيئًا فانا مسروق حقوقي بهذه الطريقة ، وبالتالي نحن نريد أخذ حقوقنا من المطربين فهو يغني كل يوم الأغنية ولكني لا استطيع بيع الأغنية مرة أخرى لأي شركة إلا لو عملت ما يسمى بإعادة نشر للأغنية بنفس اللحن ولكن بكلمات أخرى".
وعن شكل التنازل الجديد فقال : "منذ سنة قمنا بتغيير شكل التنازل وأصبح محدد المدة وبشروط محددة ويتم توثيقها في جهاز الرقابة على المصنفات الفنية ولكن لا يذكر به فكرة الغناء في الحفلات والأفراح مثلنا مثل ورثة أي مطرب قد توفاه الله فهم يأخذون حقهم من المطرب حين يقوم بالغناء لايف لاغاني موروثهم ومن الجمعية يأخذون عن إذاعة الأغنية".
وحول سؤاله عن ماذا لو رفض المغني ذلك ، أجاب : "هل يمكن أن تزاول مهنة بدون ترخيص ، المغني لكي يغني لابد وان يأخذ كارنيه عضوية من النقابة وبالتالي يدفع رسم نسبي للنقابة ولو الإقرار الذي نطالب به تم تشريعه سوف يدفع لنا وإلا لن يعمل".
أما الشاعر الغنائي رفيق الشورى فقال : "إن الجمعية هي الكيان الوحيد المنوط به تحصيل حقوق الأداء العلني والطبع الميكانيكي من كل من يزاول مهنة الغناء في مصر فنحن لدينا أعضاء يمتلكوا حوالي 196000 مصنف فنحن جمعية عمرها 74 عامًا، تمتلك مصنفات فنية من جيل الرواد والمؤسسين إلى الجيل الحالي ، وبالتالي أي مطرب سوف يقوم بغناء أيًا من هذه المصنفات لابد وان يأخذ تصريح بذلك ، فأنا كعضو في الجمعية وقعت على تفويض للجمعية بتحصيل حقوق عن أعمالي من أي مكان في العالم ".
وأضاف: "نحن اليوم نطالب بقرار وزاري بتقنين حصول أعضاء جمعية المؤلفين والملحنين على حصول أعضائها على نسبة من حفلات المطرب بإيصال موازي لإيصال النقابة وبنفس النسبة التي تحصلها النقابة ، لان أي حق لم يرد ذكره في التنازل هو حق للمؤلف والملحن فلو مصرح له بالكاسيت والسي دي وهو أراد غنائها في فيلم لابد والرجوع لنا مرة أخرى لأخذ التصريح ، ونحن نريد زيادة عن ذلك في الأفراح والحفلات والغناء في البرامج التلفزيونية ، لكن لو غنى مجانًا في عمل خيري أو وطني فيخطرنا ولن نحاسبه عليه".
وقد حضر المناقشات التحضيرية لاستصدار القرار المستشار الفني للاتحاد العام للمنتجين العرب عاصم المنياوي ورئيس شركة فيجين جلوبال حازم الطحاوي والشاعر مصطفى مرسي.
يذكر أن جمعية المؤلفين والملحنين الناشرين – ساسيرو - هي جمعية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي تتكون من حوالي 1723 عضوًا وقد أنشأت في 21/12/1945 وترأسها حينها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب والذي لا يزال كرسيه موجود في الجمعية حتى الآن ، ويرأسها حاليا الشاعر سيد حجاب ، أما عن تحصيل الحقوق فقد تولى ذلك منذ نشأتها موسيقي فرنسي ثم محمود لطفي ثم فتحي عبد العزيز.
أرسل تعليقك