القاهرة – محمود الرفاعي
شهدت الساحة الفنية عبر تاريخها الطويل الكثير من حالات الزواج عن حب، وهذا كلام عادي لا جديد فيه ولكن الجديد هو أن الكثير من هذه الحالات جمع فيها الحب بين الطرفين من أول مشهد جمع بينهما سواء بين ممثلة وممثل أو ممثلة ومخرج أو ممثلة ومؤلف وهكذا فقد انطلقت شرارة الحب الاولى اول ما انطلقت عند بدأ تصوير عمل فني جمع بينهما.
فمن منا ينسى أشهر قصة حب شهدتها الاستوديوهات بين سيدة الشاشة العربية الراحلة فاتن حمامة والممثل العالمي عمر الشريف والتي انطلقت مع بدء تصوير فيلم "صراع في الوادي" في أول ظهور لعمر الشريف وكانت الحكاية حديث الجميع في منتصف القرن الماضي.
وأثيرت حولها العديد من القصص والحكايات بعد القبلة الشهيرة التي جمعت بينهما وأثيرت بسببها الكثير من القصص والشائعات حتى ذكرتها فاتن حمامة وبنفسها بالحديث عنها في مذكراتها التى قامت احدى المجلات الفنية الشهير بنشرها قبل ربع قرن من الزمان فتحدثت عن هذه العلاقة بقولها: "كان أول فيلم جمعني بيوسف شاهين هو فيلم بابا أمين الذي لم يحقق النجاح الجماهيري المنتظر وقتها ربما لكونه سبق زمنه بأعوام طويلة وبعد فترة من انتهاء أزمة هذا الفيلم وجدت شاهين يتصل بي ليعرض عليّ العمل معه في فيلم أخر فسألته عن الابطال فقال لي كل أسماء الفنانين الكبار عدا اسم البطل وكان يسعى لاخفاءه عني ومع إلحاحي عليه وجدته يقول لى اسمه ميشيل شلهوب فظللت أضحك بشده وأنا اقول له ده أجنبي ده ولا إيه؟".
وأضافت: "فقال لي لا مصري واطمني انا غيرت اسمه واصبح عمر الشريف وبعد فترة شاهدته للمرة الأولى ووجدتني منجذبه بشده نحوه ومع بدء تصوير الفيلم تغير حالي تمامًا وحدث ما حدث بانفصالي عن زوجى المخرج عز الدين ذوالفقار وزواجى منه بعد أن أشهر إسلامه وأنجبت منه ابني طارق في عام1957 وتوالت أعمالنا الفنية معًا بعد ذلك".
وتكررت القصة كثيرًا حتى وصلت لجيل السبعينات فتابعنا بداية العلاقة العاطفية الجميلة التي ربطت نور الشريف وبوسي حينما التقيا سويًا لأول مرة في مسلسل "القاهرة والناس" من إخراج محمد فاضل، ومع بدء تصوير أولى المشاهد بينهما اشتعلت شرارة الحب وأصبح الجميع يعرف قصتهما حتى توجت بالزواج الذي استمر قرابة ربع قرن من الزمان قبل أن يصدما الجميع بإعلان انفصالهما قبل بضعة أعوام ثم العودة مرة أخرى قبل وفاة الفنان نور الشريف.
واشتعلت شرارة الحب الأولى أيضًا بين الفنان الكبير محمود ياسين ورفيقة عمره شهيرة حينما وقعت عيناه عليها للمرة الأولى حينما تمت الاستعانه بها لتشاركه بطولة فيلم "سؤال في الحب" من دون أن يكون له سابق معرفه بها من قبل، وقبل أن ينتهى تصوير الفيلم أعلنا الاثنان زواجهما الناجح والذي استمر حتى يومنا هذا.
وتختلف قصة حب ميرفت أمين وحسين فهمي قليلًا، حيث أنهما اشتركا سويًا في عام 1975 في بطولة فيلم "نغم في حياتي" أخر افلام الموسيقار الراحل فريد الأطرش، وعلى الرغم من أن ميرفت وحسين التقيا من قبل في فيلمي "رغبات ممنوعة" إو"الإخوة الأعداء" عام 1974، إلا أنهما لم يصارحا بعضهما حيث أن حسين فهمى كان متزوجًا من السيدة نادية محرم التي وقفت إلى جانبه في رحلة دراسته في الولايات المتحدة الأميركية حينما كان يدرس الإخراج السينمائي.
وتأكد حسين من عواطفه تجاه ميرفت بعد اشتراكهما في "نغم في حياتي" ثم جمعهما فيلم أخر هو "مكالمة بعد منتصف الليل" من إخراج حلمي رفلة وفي هذا الفيلم مشهد كامل لزواجهما وهي ترتدي فستان زفاف ضمن أحداث الفيلم، ومالا يعرفه الكثيرين أن هذا المشهد حقيقي وتم زواجهما بالفعل في هذا اليوم، وكونا دويتو ناجح في العديد من الأفلام كما أن زواجهما استمر سنوات طويلة حتى أعلنا انفصالهما بعد اشتراكهما معًا في بطولة الفيلم التلفزيونى الشهير "آسفة أرفض الطلاق" فى نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
وتتابعت بعد هذا الكثير من الحالات العاطفية الأخرى بين فنانين وفنانات، ولكن يقف الجميع أمام قصة الفنان الراحل أحمد زكي الذي تعلق قلبه بالفنانة الراحلة هالة فؤاد عند اشتراكهما معًا في مسلسل "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين" فاشتعلت شرارة الحب بينهما وسرعان ماتزوجا لينجبا ابنهما الوحيد هيثم قبل أن ينفصلا، لتظل هالة في قلب أحمد حتى أخر يوم في عمره، كما كانت فاتن في قلب الشريف.


أرسل تعليقك