توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداع المنشدين لرمضان في ذاكرة الأجداد والأحفاد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وداع المنشدين لرمضان في ذاكرة الأجداد والأحفاد

ذاكرة الأجداد والأحفاد
القاهرة ـ أ.ش.أ

عند دخول العشر الأواخر من رمضان تبدأ مظاهر التوديع لهذا الشهر الفضيل بكلمات بين الناس يحفها الحزن والالم لفراقه وإحساسهم بالوحشة لغيابه، وافتقادهم لأجوائه، أشهرها "لا أوحش الله منك يا شهر الصيام".
واذا كان الصائمون وهم يلتمسون فى العشر الاواخر ليلة القدر لعظمتها وانفرادها بأكبر فضل، حيث نزل فيها القرآن والزيادة فى العبادة بصلاة التهجد، فإنهم يودعون تلك الأيام بما يسمى التوحيش.
وكلمة التوحيش من الوحشة التي يشعر بها الصائم لمفارقة شهر رمضان.
ونتيجة للتكنولوجيا الحديثة صار الناس يسهرون حتى بزوغ الفجر في البيوت والمقاهي،وبالتالي توارت المظاهر القديمة وأصبحت تراثا يحكي عنه الكبار للصغار الذين يشاهدون بعضه في بعض المسلسلات الرمضانية.
ومع ضجيج المسلسلات تصل دقات المسحراتى الذى يقاوم انقراض مهنته إلى المسامع على استحياء، حتى بات بعض الشباب يتندر على ذلك ويطلب من المسحراتي أن يوقظ الناس قبل الافطار لأنهم ينامون في النهار حتى قبيل الفطور.
مع ذلك لايزال المسحراتي يقاوم الزمان ونسمع منه فى العشر الأواخر كلمات التوحيش: "لا أوحش الله منك يا شهر الصيام/ لا أوحش الله منك يا شهر القيام/ لا أوحش الله منك يا شهر الولائم/ لا أوحش الله منك يا شهر العزائم/ لا أوحش الله منك يا شهر الكرم والجود".
ومن حكاوي ذلك الزمن المندثر أن الفنان عبده الحامولي كان حريصا على الافطار بالقرب من مسجد الحسين ثم يتسامر مع أصدقائه في احد المقاهي البلدية‏,‏ وعقب اذان العشاء يصعد الي منارة جامع مولانا الحسين وينشد من هذه التسابيح أو التواحيش، وكانت العادة قد جرت في ذلك الزمان أن تؤدى من أعلى مآذن القاهرة‏،‏ فكانت الساحة الممتدة أمام الجامع والمشربيات والشرفات تحتشد بالناس، فتحلق الأرواح في سماء الجلال مستمتعين بفن الحامولي وصوته الفريد ينساب الي المسامع بكل الوقار من خشية الله وكل الرجاء في فضله ومغفرته فتطرب القلوب ويأخذ بالألباب الي عالم ليس من عالمنا‏!‏
ويحكى الكاتب محمدرجب السامرائى فى كتاب "رمضان في الحضارة العربية الاسلامية"، أن التوحيش توارثه الأبناء من الأجداد، مشيرا الى مخطوطة في مكتبه "الاسكوريال" في اسبانيا تحمل عنوان: "وداع رمضان المعظم" لإبن الجوزي المتوفى سنة 1200م، ولذا يمكن القول بظهور تلك العادة على الأقل منذ القرن السادس للهجرة.
كذلك جرت العادة في مصر مثل اى بلد عربى على إنشاد القصائد التي تبين فضائل رمضان من مآذن المساجد خلال العشر الأخيرة منه توديعا له.
وان كان البعض لا يفضل ذاك باعتبارها بدعة، غير ان البعض الاخر يقول انها بدعة حسنة.. ووسط هذا الجدل تظل وحشة رمضان فى نفوس الصائمين وكلمات المنشدين ترن فى الآذان: "لا أوحش الله منك يا شهر الكرم والجود".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع المنشدين لرمضان في ذاكرة الأجداد والأحفاد وداع المنشدين لرمضان في ذاكرة الأجداد والأحفاد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع المنشدين لرمضان في ذاكرة الأجداد والأحفاد وداع المنشدين لرمضان في ذاكرة الأجداد والأحفاد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon