القاهرة-محمد سيد
تنظم جمعية الآثار في الإسكندرية بالاشتراك مع مركز "دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط" في مكتبة الإسكندرية، ورشة عمل بعنوان: "آثار الإسكندرية ومتاحفها بين الواقع والطموح"، وذلك يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وأكدت أستاذ الآثار اليونانية الرومانية في كلية الآثار جامعة الإسكندرية ورئيس جمعية الآثار منى حجاج، أنَّ الورشة تهدف إلى مشاركة الآثاريين والأكاديميين والمثقفين المهتمين بآثار الإسكندرية ومتاحفها في استعراض المشاكل الأساسية التي تعاني منها المواقع الأثرية، وعرض ودراسة المقترح من حلول لتلك المشاكل، سواء المتعلقة بالأثر من حيث حالته الراهنة وما يتهدده من أضرار متوقعة، وقدر حاجته للتدخل بالترميم أو بالصيانة أو بالحماية، أو المشاكل المتعلقة بالزيارة من حيث مسارها وكفاية المعلومات التعريفية والإرشادية الصحيحة، والخدمات القائمة بالمواقع للزوار بمستوياتهم المعرفية والعمرية المختلفة.
وأشارت حجاج إلى أنَّ الكثير من مواقع الآثار في الإسكندرية غير مفتوح للزيارة مثل المقبرة المرمرية ومقبرة الورديان، والبعض الآخر غير مهيأ للزيارة مثل بعض مقابر مصطفى كامل والأنفوشي، كما أنَّ الكثير من المواقع الأثرية لا يعرف بها إلا القليلون مثل مجموعة الصهاريج، منوهة إلى كيف ترك كل هذا التراث تعبث به يد الإهمال وعوامل الزمن فتضيع معالمه وتضيع الفائدة منه.
وأضافت أنَّ ورشة العمل ستتضمن أيضًا مناقشة مشاكل المتاحف متمثلة في ثلاثة متاحف هي المتحف اليوناني الروماني، متحف الموزاييك، والمتحف البحري، مع عرض لمشروع متحف الماء، وبعد مرور ما يقرب من عشرة أعوام على غلق المتحف اليوناني الروماني لتطويره، تواجه الإسكندرية مشكلة حقيقية في التدفق السياحي من ناحية وفي الحفاظ على تراثها ونشره وتوثيقه من ناحية أخرى.
وأوضحت حجاج أنَّ آثار المتحف اليوناني الروماني تصل أكثر من 30 ألف قطعة أثرية، مخزنة ولا نعرف عن حالتها شيئا، ومبنى المتحف هُدّم تمامًا، ويظهر بين الحين والآخر مشروع لإحياء المتحف ثم ما يلبث أن يخفت، "وقد رأينا ضرورة أن نضع النقاط على الحروف، بحيث نقدم لصناع القرار ملفا كاملًا عما يجب أن يتم من خطوات في سبيل استعادة الإسكندرية لمتحفها العريق وحفظ آثاره التي تمثل تراثا إنسانيًا مهمًا.
وأشارت إلى أنَّ العمل في متحف "الموزاييك" متوقف منذ أعوام طويلة رغم وجود الدراسات اللازمة لإنشائه، موضيفة "نرغب في إحياء فكرته تمهيدًا للبدء في إنجازه، وفيما يخص المتحف البحري فإنه في الواقع اسم على غير مسمى، فالآثار المنتشلة من مياه الإسكندرية مخزنة لا تجد مكانًا لعرضها رغم وجود مبنى يحمل اسم المتحف البحري، ويجب النظر أولًا في كيفية خروج الآثار المنتشلة للنور والاستفادة الحقيقية من ذلك المبنى القائم بالفعل.


أرسل تعليقك