توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاتب فرنسي يساهم في إحياء الأدب الباكستاني بلغة الأوردو

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كاتب فرنسي يساهم في إحياء الأدب الباكستاني بلغة الأوردو

الفرنسي جوليان كولومو
لاهور - أ ف ب

في احدى مقابر لاهور في باكستان، وعلى ضريح شاعر مجهول في الغرب، يقف الفرنسي جوليان كولومو الشغوف بالشعر واللغات الاجنبية والذي اصبح من رموز الادب الباكستاني الجديد.
وجاء هذا الفرنسي الى باكستان في مطلع العقد المنصرم، ومنذ ذلك الحين ساهم في احياء الحركة الادبية التي كانت تعاني الاهمال، اذ نشر ثلاثة روايات ومجموعات شعرية حتى الآن.
وتعاني لغة الاوردو من إعراض الدارسين عنها، اذ باتوا يهتمون اكثر بلغة الماندارين أو اللغة العربية او الهندية.
ترك جوليان كولومو المتحدر من مدينة مرسيليا الفرنسية بلده في العام 1993، وتوجه الى الهند بهدف دراسة اللغة الهندية، لكنه شعر انها لغة "بيروقراطية" ففضل ان يتركها مقررا دراسة لغة الاوردو الرسمية في باكستان المجاورة.
وبعد عشر سنوات حط جوليان رحاله في باكستان ليعمل مترجما مع الصليب الاحمر الدولي، منكبا على قراءة الادب بلغة الاوردو التي بات متمكنا منها.
وبعد الزلزال الذي ضرب كشمير في العام 2005 وادى الى واحدة من اسوأ الكوارث التي عرفتها البلاد في تاريخها، نشر جوليان مجموعته القصصية الاولى "زلزلة".
ويقول عن هذه التجربة "اردت في البداية استخدام اسم مستعار، لاني لم اكن اريد ان يقبل الناس على المجموعة القصصية فقط لينظروا كيف يمكن لشاعر اجنبي ان يكتب بلغة الاوردو".
لكنه قرر في نهاية المطاف ان يكتب باسمه الحقيقي، بعد نصيحة من احد الاصدقاء.
ولم يعد جوليان مجرد كاتب فرنسي يكتب بلغة اوردو، بل انه وبعد سنوات من الاقامة بين الهند وباكستان والتبحر في آداب المنطقة، اصبح جزءا من المشهد الثقافي العام، فهو يمضي امسياته في مناقشات ادبية مع كتاب وشعراء باكستانيين وهنود.
واختار جوليان البالغ من العمر 41 عاما طريقه الادبي هذا خصوصا بعد اطلاعه على اعمال الشاعر ساغار صديقي الذي ذاع صيته في الخمسينات من القرن الماضي.
ويقول جوليان وهو يقف على ضريح ساغار صديقي "انه مهم جدا بالنسبة لي،اشعر اني مدين له بكل شيء، ولهذا أزور قبره بانتظام، واتحدث معه".
ويضيف "احيانا حين اشعر بنضوب في الافكار، فآتي الى هنا، وأكلمه، وتسير الامور دائما بعدها".
واختار جوليان ان تكون شخصية ساغار هي الشخصية المحورية في روايته الاولى بلغة الاوردو.
ويقول "اردت ان اعرف لماذا تحول هذا الشاعر الى +مالانغ+ (ناسك رحالة)، رغم انه كان شاعرا مرموقا".
وفي رحلة البحث عن اسرار ساغار، اجتهد جوليان في دراسة ميرا جي، وهو اديب شغوف بالشاعرين الفرنسيين شارل بودلير وستيفان مالارميه.
ويتطرق جوليان في روايته "ميرا جي" الى مساحات جديدة غير مطروقة من ذي قبل في الادب الباكستاني، منها المخدرات واستلاكها المفرط، والعلاقات الجنسية.
ويقول انتظار حسين عميد الادب الباكستاني البالغ من العمر 90 عاما "كتابنا المحليون يقفون عند حدود معينة (..) أما جوليان فانه يكتب بشكل جريء يجعلني اقلق أحيانا من ان تمنع كتبه".
ولغة الاوردو تستمد جذورها من تقاطع اللغات العربية والفارسية والانكليزية والتركية، وهي لغة غنية جدا بالتراث الشعري، غير انها تعاني من الانحسار في عموم باكستان باستثناء فئات من الطبقة الوسطى.
واراد جوليان في عمله الاخير ان يغوص في النزاعات الاجتماعية في باكستان، مختارا شخصيات مثل مقاتل متمرد يصبح قوادا، وشيخ ضائع في الامازون يدعو السكان الاصليين الى الاسلام، وشاب بلوشي يهاجر الى فرنسا.
ويصف الاديب الباكستاني محمد حنيف هذا العمل الاخير لجوليان بانه "آسر"، ويقول "لا احد يفهم خفايا الثقافة في باكستان مثله"
ويوافقه الاديب امجد سليم الذي يقول "ان ملاحظات جوليان حول المجتمع الباكستاني، وطريقته في فهم الامور والتعبير عنها أمور تدهشنا".
وفيما يحلم كثير من الأدباء في أن يكتبوا بالغة الانكليزية في زمن العولمة، يسير جوليان في الاتجاه المعاكس مختارا التحول الى لغة الاوردو.
ويقول "اشجع الناس على ان يسلكوا هذا الطريق ايضا".
 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب فرنسي يساهم في إحياء الأدب الباكستاني بلغة الأوردو كاتب فرنسي يساهم في إحياء الأدب الباكستاني بلغة الأوردو



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب فرنسي يساهم في إحياء الأدب الباكستاني بلغة الأوردو كاتب فرنسي يساهم في إحياء الأدب الباكستاني بلغة الأوردو



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon