توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلاف فقهي بشأن مشروعيّة إفطار المصيف من عدمه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خلاف فقهي بشأن مشروعيّة إفطار المصيف من عدمه

صورة أرشيفية
القاهرة – مصر اليوم

شرع الإسلام رخصة الإفطار للمسافرين ووضع لها ضوابط من ناحية المسافة والإقامة والمحل الذي يقيم فيه. لكن صادف شهر رمضان فترة الصيف فيذهب البعض للمصايف لقضاء وقت للراحة والاستجمام فهل يباح لهؤلاء الفطر أم الصيام في قضاء هذه المدة؟
أكّد أستاذ الفقه في كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر الدكتور محمد راشد، أنّ الشارع الحكيم أجاز للمسافر في نهار رمضان الإفطار بنص القرآن الكريم في قوله تعالى "فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر"، مبينًا أنّ الإفطار في السفر في رمضان إنما يكون في حالة السفر فقط لقوله تعالى "أو على سفر" فإذا وصل المسافر إلى المكان الذي يحكم عليه بأنه انقطع سفره أي ليس على سفر، كما ذكر القرآن الكريم. فهذا لا رخصة له في الإفطار، إلا إذا كان هناك مبررًا آخر للإفطار كالمرض أو الحمل أو الإرضاع أو الشيخ الكبير، وليس هناك ارتباط بين رخصة القصر في الصلاة، ورخصة الإفطار.
ولفت راشد إلى، أنّ رخصة القصر في الصلاة تمتد إلى ما بعد الوصول إلى محل الإقامة بمدد اختلف الفقهاء في تحديدها حيث ذهب الحنفية إلى أنها تكون لمدة 15 يومًا وذهب المالكية والشافعية إلي أنها 4 أيام والحنابلة 21 صلاة يتم بعد ذلك صلاته ولا يقصر لأنه أصبح مقيمًا في نظر الشرع، فالمسافر للترويح على النفس أو الاستجمام يجوز له الإفطار ما دام في حالة السفر فقط.
وأشار راشد إلى، أن المسافر إذا استقر في المكان فلا رخصة له في الإفطار وإن كان يقصر في الصلاة حسب المدد المذكورة، وإذا أفطر يأخذ حكم من أفطر في رمضان.
أوضح رئيس قسم الفقه في كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر الدكتور محمد عبدالستار الجبالي، أنّ الشريعة الإسلامية رخصت للمسافر الفطر في رمضان امتثالاً لعموم قول الله تعالى "وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة"، وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه"، وقوله "ليس من البر الصيام في السفر".
وأكّد الجبالي، أنّ "الفقهاء عندما أباحوا الفطر للمسافر وضعوا له شروطاً منها أن يكون مسافراً سفرًا ما فوق الثمانين، وأن يكون السفر سفر طاعة وليس بمعصية. فمن سافر لطلب العلم أو لقضاء مصالح أو للترويح عن النفس، فليس هناك ما يمنع هؤلاء أنّ يأخذوا بالرخصة، لأن الشريعة الإسلامية لا تمنع ما يحصل به حفظ الكليات الخمس، ومنها النفس وذلك من خلال الترويح عنها واقتداءً برسول الله صلي الله عليه وسلم حيث ورد أنه كان إذا خرج للسفر مسيرة 3 أيام أفطر ويستوي في ذلك السفر في الطائرة أو القطار أو المواصلات العامة، فمن كان هذا حاله فعليه أن يأخذ بتلك الرخصة، ولكن لا يشرع فيها إلا بمفارقة البلد الذي يقيم فيه، لكن إذا أراد الصوم فلا مانع مادام يتحمل المشقة ولا يلحقه ضرر بصومه امتثالاً لقول الله تعالي "وأن تصوموا خير لكم" على حد قوله.
بينما بين أستاذ الفقه في جامعة الأزهر الدكتور عبدالعزيز فرج، أنه من الموانع التي تمنع الصيام الحيض والنفاس، أما الأعذار كالمرض الشديد الذي يضعف الإنسان أو يؤدي إلى هلاكه وكذلك السفر في الطاعة أو السفر المباح الذي يبلغ مسافة القصر والجمع في الصلاة أي مسافة 85 كيلومتراً مهما كانت الوسيلة للسفر مريحة أو غير مريحة، فهي أعذار تجيز الفطر لصاحبها.
وتابع فرج، أن "السفر في المعصية لا يبيح الفطر ولا القصر ولا الجمع في الصلاة بناءً على القاعدة الشرعية أن الرخص لا تناط بالمعاصي أي لا تستخدم الرخصة في ارتكاب المعصية، أما بخصوص السفر المباح ففرق ما بين إذا كان للتجارة أو لصلة الأرحام أو لقضاء بعض المصالح فله الاختيار بين أن يصوم أو أن يفطر، لكن بشرط ألا يؤدي الصيام إلي ضرر في بدنه، أما إذا كان السفر المباح ليس لضرورة أو لقضاء مصالح وإنما للترويح عن النفس أو الاستجمام فالأولى والمستحب له أن يصوم ولا يفطر لزوال الحكمة الشرعية وهي المشقة وإن أفطر فلا إثم عليه، ولكن له الجمع والقصر في الصلاة لثبوت علة السفر التي تعطيه حق الرخصة في الجمع والقصر، أما في وقت سفره أثناء الرحلة ذهابا وإياباً فله أن يختار بين الفطر والصيام. قال تعالي "وأن تصوموا خير لكم"، مؤكدًا أنّ الخيرية تعني مزيد من الأجر والثواب.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلاف فقهي بشأن مشروعيّة إفطار المصيف من عدمه خلاف فقهي بشأن مشروعيّة إفطار المصيف من عدمه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلاف فقهي بشأن مشروعيّة إفطار المصيف من عدمه خلاف فقهي بشأن مشروعيّة إفطار المصيف من عدمه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon