توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغرافيتي وسيلة الشباب للتعبير عن آرائهم في قطاع غزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الغرافيتي وسيلة الشباب للتعبير عن آرائهم في قطاع غزة

رسوم الغرافيتي في غزة
غزة - أ.ف.ب

يرسم فنانون شباب في غزة لوحة تشكيلية على جدار من بقايا مسجد مدمر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ويقولون ان هذا الفن يمنحهم شعورا بالحرية والانتصار على الحصار وظروف القطاع القاسية.

وتختصر هذه اللوحة التي تختلط فيها الالوان الصارخة مع الهادئة معاناة شبان غزيون يبحثون عن المستقبل بعد الحرب ولا يستطيعون السفر في ظل الاغلاق شبه الدائم لمعبر رفح الحدودي مع مصر وصعوبة التنقل بسبب الحصار الاسرائيلي.

الفنان الشاب نعيم صمصوم الذي يهوى الرسم والكتابة على الجدران يقول "اشعر بالحرية واجد نفسي وانا ارسم على الجدران" مضيفا "نريد ان نوصل رسالتنا التي تحكي نبض الناس باننا نحب الحياة، كفى موت ودمار".

وتمتلئ اللوحة الجدارية بمعاني الفرح من خلال رسم عدد من الاطفال يلهون ويلعبون بالبالونات وطائرة ورقية بعيدا عن نيران تشتعل بجانب صاروخ اطلقته طائرة حربية اسرائيلية وكتب اعلى اللوحة "نعشق الحياة"

ويشير صمصوم الى ان هذا الاسلوب القديم الجديد مستوحى من فنانين غربيين "يعبرون عن ارائهم بحرية على واجهات محطات القطارات في اوروبا".

وعلى جدار جامعة "الازهر" المطل على شاطئ البحر غرب مدينة غزة رسم ناشطون لوحة للرئيس الراحل ياسر عرفات بجانب مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين واعلى الصورة كتبت عبارة "نعم للوحدة الوطنية".

وانتشر فن الكتابة والرسومات على الجدران كاسلوب نضالي للاعلان عن الاضرابات والاحتجاجات ضد اسرائيل في اول انتفاضة شعبية فلسطينية عام 1987.

 ويقول فايز السرساوي رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في غزة "هذا الفن رائع وقليل التكلفة وسهل الوصول للناس" مبينا في الانتفاضة الاولى كان الشعار "اكتب واهرب، اما الان فالابداع حاضر في رسومات وكتابات الفنانين خصوصا بعد الحرب بتحويل واجهات البنايات الى لوحات فنية جميلة تسر الناظرين".

ويشرح صمصوم "احب الكتابة والرسم على الجدران في الليل لانني اشعر انني حر وانني املك الدنيا رغم انني احيانا اواجه مشاكل عندما يراني عناصر الامن ومعي بخاخ البوية (طلاء الالوان) يستجوبونني ولا يقتنعوا".

ويخرج صمصوم مع صاحبه مهند لممارسة هوايتهما في تحويل ما يجول بخاطرهما الى رسومات وكتابات على جدران الحي في المخيم.

وعلى واجهة مقر للشرطة اصيب باضرار في الحرب على طريق صلاح الدين الرئيسي في غزة يبدو رسم ملون لطفل كانه يطير من الفرح وهو يلوح بيديه بجانب عبارة "نعم للحرية".

ويبين الفنان الغرافيتي مصعب ابو دف "تعلمت الكتابة والرسم على الجدران لانها شكل من اشكال الحرية لانها تسمح لك بالتعبير عن نفسك والحديث عن المكان الذي تعيش فيه".

ويضيف "غزة مخنوقة يتم فيها تدمير كل شيء ونحن بامس الحاجة للتعبير عن مشاعرنا وارائنا".

وفي غاليري "شبابيك" بحي الرمال الراقي غرب غزة تتوزع لوحات رسمها فنانون شباب على الجدران حيث يزور المكان طلبة جامعيون وفنانون.

باسل المقوسي الفنان التشكيلي ومدير شبابيك يقول "الكتابة على الجدار كان ابسط وسيلة للوصول الى الناس دون ان تضع نفسك في الكثير من الخطر عندما كان توزيع منشورات يتطلب كثير من الوقت والجهد والخوف ما قد يكلفك حياتك".

ويؤكد "الغرافيتي على الجدران اسلوب ابداعي نضالي فيه حرية التعبير ويمكن قراءتها من قبل الناس باستمرار وتخليد سير الشهداء" لافتا "اصبح الغرافيتي بالنسبة للبعض وسيلة لكسب المال من خلال الرسم والاعلانات وبالنسبة لآخرين فهي وسيلة للتعبير والمقاومة".

وتختلط الرسومات والكتابات السياسية والاعلانية حيث يمكن ملاحظة رسومات وعبارات تهنئة او اعلان عن سلعة.

ورسمت لوحة اعلانية لمتجر بيع وصيانة غسالات على حائط في حي الشيخ رضوان شمال غزة كتب

واخرى لمكتب سيارات اجرة.

وعلى جدار منزل قريب متضرر جزئيا رسم شبان من حماس صاروخا من نوع ام 75 لحظة اطلاقه من مقاتلين من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس على مدن اسرائيلية فيما اخرون يمسحون بالطلاء الابيض شعارات قديم على حائط قريب.

وبالقرب من رسم لاطفال يرقصون وقف الفنان والرسام احمد الشيخ ويقول "نقوم بالرسم لاجل رسم البسمة على وجوه الاطفال بهدف ان تكون الجدران والمنطقة اجمل وخاصة الان لاننا خرجنا من حرب قاسية خلفت دمارا كبيرا". واضاف "نريد رسومات وكتابات باشكال رائعة لنرى كل شيء جميل في عيون الاطفال".

وتغطي الجدران في مناطق مختلفة في انحاء القطاع كتابات باشكال متنوعة ورسومات من صور السياسة الى رسائل الحب والسلام الى جانب عشرات اللوحات التي تحكي عن قصص الحرب الاخيرة.

ويقول صمصوم "ترى تفاعلا قويا في وسائل التواصل الاجتماعي" مضيفا "الاحتلال الاسرائيلي يمارس القمع ومنعنا من السفر والحصار والاضطهاد لذلك قررت ان استخدم الكتابة على الجدران للحديث عن كل ما يحدث في مجتمعنا الفلسطيني".

وينشر الناشط خالد ابو شاويش على صفحته على موق فيسبوك صورة غرافيتي لاسم "غزة" باشكال متعددة لاقت اعجاب مئات الناشطين.

وكتب شبان على جدار مزقته قذائف الدبابات الاسرائيلية في الحرب وسط حي الشجاعية المدمر "الشعب الفلسطيني يصنع نصره" اسفل لوحة لشاب يلوح بعلم فلسطين.

وكان شابان يقومان بطلاء الابيض فوق شعارات قديمة كانت تحمل اسم "الجبهة الشعبية" على جدار مدرسة بجانب مبنى مستشفى مدمر شرق الشجاعية قبل ان يبدأ اخرون بوضع عبارات جديدة "عائدون" وسط رسومات لنازحين هربوا من الحي وقت الحرب.

ويقول نعيم "نامل ان يقرأ العالم رسائلنا ويفهم معاناتنا واننا احرار نحب الحياة لكن هل من مجيب؟".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرافيتي وسيلة الشباب للتعبير عن آرائهم في قطاع غزة الغرافيتي وسيلة الشباب للتعبير عن آرائهم في قطاع غزة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرافيتي وسيلة الشباب للتعبير عن آرائهم في قطاع غزة الغرافيتي وسيلة الشباب للتعبير عن آرائهم في قطاع غزة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon