توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجوائز الأدبيّة حافز منافسة يُثري السَّاحة الثّقافيَّة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجوائز الأدبيّة حافز منافسة يُثري السَّاحة الثّقافيَّة

صورة أرشيفية
دبي - أحمد الأحمد

تلعب «الجوائز الأدبيّة» دوراً مهمًّا ومحوريًّا على السَّاحة الأدبيّة العربيًّة بشكل عامّ، إذ ظهر تنافس واضح وقويّ بين الأدباء في شتَّى مناحي الأدب بصفة عامّة حول تلك الجوائز، التي لا يتوقف أثرها عند القيمة المادّيَّة للجائزة فحسب، بل تفوق ذلك بكثير جدًّا، إذ إنها تُعدّ بوابة لشيوع اسم الكاتب وعمله الأدبيّ، ليحظى بتقدير أدبيّ ومعنوي أكبر من قبل جمهور القرّاء، إذ يوسع قاعدة جمهوره ليس داخل بلده فقط، بل يمتدّ إلى خارجها أيضاً.
ومن أبرز تلك الجوائز الأدبيّة على سبيل المثال جائزة «نجيب محفوظ» في القاهرة، فضلاً عن «جائزة ساويرس»، وجائزة الدولة التقديرية بمصر، والجائزة البارزة والمهمة وهي جائزة الشيخ زايد للكتاب.
كل ذلك إضافة إلى الجائزة الأكبر والأهم بالنسبة للروائي العربي وهي «جائزة البوكر العربية»، والتي أعلنت قبل أيام نتائجها لهذا العام، بفوز الروائي العراقي أحمد السعداوي عن روايته «فرانكشتاين في بغداد».
قيمة
ويؤكد نُقاد ومثقفون لـ «البيان» أن الجوائز الأدبيّة تلعب دوراً بارزاً في خلق روح المنافسة بين المبدعين العرب، بما يُثري السَّاحة الثّقافيّة العربية بشكل عام، ويضيف إلى المكتبة العربية المزيد من الأعمال البديعة، ذلك فيما أبدى البعض الآخر تخوفه من إمكانية أن تؤثر المنافسة في تلك الجوائز تأثيراً سلبيًّا بما يحدّ من الإبداع.
حافز
ويشدّد الكاتب والروائي عبدالوهاب الأسواني، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، على أهمية «الجوائز الأدبيّة» في دعم الرواية العربية بشكل عام، إذ تعد تلك الجوائز حافزاً بالنسبة للروائيين والأدباء بشكل عام أن يقدموا أكثر على كتابة الرواية، خاصة أن العمل الأدبيّ الجيد يحصل على جوائز مميزة، واهتمام على الصعيد الأدبيّ والنقدي، وكذلك يتم الرواج له بشكل جيد بين القراء.
ويُضيف أنّ «غالبية الأعمال الأدبيّة التي تلقى استحساناً وجوائز في المحافل العربية والدولية، هي التي تفتح مجالاً جديداً أمام القراء على عوالم مختلفة، سواء كانت موجودة بالفعل أو عوالم افتراضية، ومن هنا تكمن أهميتها».
ويرى الأسواني أن الرواية كفنّ هي الأجدر على خلق تلك العوالم، عن غيرها من الأشكال الأدبيّة مثل القصة القصيرة، والشعر، والمسرحيات وخلافه، فالرواية تستوعب عدداً لا نهائيًّا من الشخصيات والأحداث، واستغراق الرواية يميزها عن غيرها من الوسائط المقروءة الأخرى، لهذا فهي تستحق هذا الاهتمام الكبير، وفتح مجالات لها ومنها الجوائز الأدبيّة الخاصة بها، في تحفيز للكتاب وزيادة لإبداعهم، مثل جائزة «البوكر» البارزة المخصصة فقط للأعمال الروائية.
ويوضح الأسواني أن للجوائز فائدة تعود على العمل الأدبيّ نفسه، ومنها زيادة نسبة القراء، وكذلك الشهرة التي تتمتع بها المبدع بعد ترشح عمله الأدبيّ لجائزة ما حتى لو لم يفز بها، مضيفًا أن الجوائز بشكل عام لا تزيد أو تقلل من قيمة الرواية في ذاتها، فالرواية أو العمل الأدبيّ بشكل عام محفوظة، ولا تنتقص قيمتها، حيث إن كل رواية لها قارئها الخاص، وما دامت تتمتع الجوائز بالسمعة الطيبة وتبتعد عن العصبيات أو التميز بين الكتاب أو الأعمال، فهي جوائز مهمة تستحق المشاركة بها وتقدير القائمين عليها.
بريق خاص
ويتفق الناقد الأدبيّ والشاعر شعبان يوسف، مع رأي الأسواني، إذ يرى أن الجوائز تفيد العمل الأدبيّ وتفتح له المجال لجمهور أكبر، وتوسع دائرة قراءته، وتزيد من مبيعات ذلك العمل بشكل عام، كما أنها تعطي له بريقاً خاصاً وهالة اهتمام من الصفوة والقراء بشكل عام.
ويضيف يوسف لـ «البيان»: «ورغم ذلك فلا تعتبر الجوائز هي مقياس جودة الرواية مثلاً، فالرواية يحكم عليها التاريخ، فما إن خرجت من تحت يد الكاتب أصبحت ملك التاريخ والقراء».
الحدّ من الإبداع
في المقابل، كان للروائية عفاف السيد وجهة نظر مختلفة، إذ تذكر أنها ضدّ الجوائز بكل أشكالها، سواء كانت من قبل الدولة أو من جهات أخرى، وتعتقد أن فكرة الجوائز المالية تحدّ من الإبداع، كما ترى أن الجوائز العينية أو المعنوية أفضل.
وتضيف أن بعض الجوائز الأدبيّة في الوقت الحالي توزع حسب الأهواء، وبعض الجوائز الأدبيّة لا تتمتع بالشفافية، وتحوم حولها الكثير من الشوائب. كما ترى أن الإبداع لابد أن يبتعد بشكل كامل عن الناحية المادية.
ويشير نقاد وأدباء إلى أن الجوائز الأدبيّة أسهمت في زيادة تدفق الإنتاج والإبداع على مدار العام، وظهور وجوه جديدة على السَّاحة الأدبيّة، ولكن يجب أن نتنبه إلى أن لا تؤثر في جعل الكتاب والمبدعين في عجلة من أمرهم للمشاركة في المسابقات، ما ينعكس ربما بالسلب على العمل الأدبيّ وتكوينه وقيمته، كما يجعل الرغبة في الجائزة في كثير من الأحيان تتحكم في الإبداع وطبيعته.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجوائز الأدبيّة حافز منافسة يُثري السَّاحة الثّقافيَّة الجوائز الأدبيّة حافز منافسة يُثري السَّاحة الثّقافيَّة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجوائز الأدبيّة حافز منافسة يُثري السَّاحة الثّقافيَّة الجوائز الأدبيّة حافز منافسة يُثري السَّاحة الثّقافيَّة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon