توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باحث آثري : " المولات" التجارية في مصر منذ أكثر من خمسة قرون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - باحث آثري :  المولات التجارية في مصر منذ أكثر من خمسة قرون

الباحث الأثري سامح الزهار
القاهرة - أ.ش.أ

كشف الباحث الأثري سامح الزهار المتخصص في الآثار الإسلامية والقبطية أن فكرة " المولات التجارية " مستمدة من العمارة الإسلامية المعروفة بالعمارة التجارية، التي عرفتها مصر من أكثر من خمسة قرون، وذلك عكس ما يعتقده البعض من أنها ترجع للعصر الحديث ومستمدة من الغرب.
وقال الزهار – في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم - إن هذه المولات كانت تعرف باسم " الوكالات " و هي نوع من انواع العمارة التي عرفتها الحضارة الاسلامية ، و شهدت تألقا ملحوظا في بنائها و زخارفها و عمارتها في مصر ، وكانت كأنها تحفه معمارية تتألق في شوارع القاهرة.
واضاف ان تلك الوكالات وعمارتها خير شاهد على عظمة المعمار المسلم حيث ان الاهتمام فى الحضارات السابقة كان بالعماره المدنية و فى مقدمتها السكنية كالقصور و المنازل، أو فى العمارة الدينية كالمساجد ، لكن فى الحضارة الاسلامية بصفة عامه و فى مصر بصفة خاصه قد ارتفع شأن العماره بأسرها و على رأسها تلك العماره التجارية التي شهدت عليها عمارة الوكالات.
وأوضح ان وكالة " بازرعة " احد أشهر الوكالات التجارية الاثرية في مصر بمنطقة الجمالية بالقاهرة، و تعد أجمل وكالات مصر في فترة الحكم العثماني و شيدت في القرن الحادي عشر الهجري، مشيرا إلى أنها قد عرفت سلفا باسم وكالة " الكيخيا " نسبة إلى حسن كتخدا الملقب بـ(الكيخيا) و كان نشاطها فى بداية الامر في بيع الأخشاب حتى أواخر القرن التاسع عشر، حين اشتراها تاجر من أصل حضرمي و هو محمد بازرعة الذي أطلق عليها اسم وكالة بازرعة و قد خصصها لبيع الصابون النابلسي والبن اليمني.
ووصف الزهار عمارة الوكالة ، موضحا انه تم وضع التخطيط العام لوكالة بازرعة على أساس التخطيط للداخل حيث تنتظم وحداتها حول صحن مستطيل مكشوف و ذلك بحسب النمط الذي كان سائدا آنذاك ، و تتكون من جزأين الاول تجاري يضم بعض العناصر المعمارية التي تنتظم بدورها حول الصحن بالطابقين الأرضي و الأول بالاضافة إلى بعض المحلات التجارية التي تطل على الواجهة الرئيسية للوكالة ، أما الجزء الثاني فهو الجزء السكني و يتكون من طابقين و تتكون كل وحدة سكنية من طابق أول فيه مدخل ودورة مياه و مطبخ وسلم وقاعة استقبال و معيشة بارتفاع طابقين.
وتابع أن للوكالة مدخلين اولهما رئيسي يؤدي إلى فناء الوكالة و ثانيهما مدخل خاص يؤدي إلى الوحدات السكنية العلوية و ذلك للخصوصية و فصل الحركة التجارية عن حركة النزلاء أما بقية واجهات الوكالة فهي ملاصقة لمباني مجاورة ، لافتا الى ان كسوة الكعبة كانت تخرج من الوكالة وتحمل الكسوة بالقوافل لتغادر الى الحجاز .
واشار الى ان وكالة " الغوري" تعد أيضا من أهم تلك الوكالات التجارية وهى انشأت في عهد قنصوه الغوري عام 909 هـ ، و هي احدي درر العمارة التجارية فى مصر و احد النماذج القليلة المكتملة بالنسبة للوكالات ، ، مؤكدا ان وكالة الغوري هي جزء من المجموعة الأثرية التي بناها السلطان قنصوه الغوري و التي تتكون من مدرسة و خانقاه و سبيل و كتاب و المنزل و تنتهي المجموعة بوكالة الغوري الأثرية .
واوضح ان وكالة الغورى تتكون من صحن مكشوف مستطيل تحيط به من جميع جوانبه قاعات على خمسة طوابق لها واجهة رئيسية تقع في الضلع الجنوبي و يقع بها المدخل الرئيسي للوكالة يتم الصعود إلى الطابق الأول عن طريق سلم من الحجر كما يوجد في الطابق الأول ما يقرب من ثلاثين حاملا ، اما الطوابق الثلاثة العلوية فيوجد بها حوالي تسعه و عشرين منزلا كما ان اغلب المصادر التاريخية تؤكد أن حوامل الطابقين الأرضي و الأول كانت تستخدم كمخازن للتجار .

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحث آثري   المولات التجارية في مصر منذ أكثر من خمسة قرون باحث آثري   المولات التجارية في مصر منذ أكثر من خمسة قرون



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحث آثري   المولات التجارية في مصر منذ أكثر من خمسة قرون باحث آثري   المولات التجارية في مصر منذ أكثر من خمسة قرون



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon