البحيرة - شعبان عطاالله
أعلن وزير الآثار والتراث المصري الدكتور ممدوح الدماطي، عن اكتشاف بقايا مدينة أثرية تعود إلى العصور الرومانية، وتقع على مسافة 25 كم تقريبًا جنوب فرع رشيد في محافظة البحيرة، 180 كم شمال غرب القاهرة.
وأعلن الدماطي في بيان صحافي، الاثنين، إنه عثر على المدينة بالكامل أسفل طبقة هائلة من طمي دلتا نهر النيل أثناء أعمال المسح الأثري التي يجريها الفريق الدولي المشترك بين وزارة الآثار ومركز الآثار الإيطالي المصري بالتعاون مع جامعتي بادوفا وسيينا الإيطاليتين.
أوضح الدماطي، أن هذا الكشف الأثري له أهمية تاريخية خاصة، لما يعكسه من تفاصيل الحياة اليومية في هذا العصر، وما ينقله من صورة حية لطبيعة الحالة المعيشية، بالإضافة إلى الكشف عن المزيد من تفاصيل الطبيعة المعمارية لمثل هذه المدن، مبينًا أن المدينة المكتشفة تعد نموذجًا متميزًا يعكس آليات تخطيط المدن الهللينستية الرومانية في الدلتا، لافتًا إلى أن البقايا الأثرية المكتشفة تساهم في التعرف على المزيد من العناصر المعمارية الموجودة في المنطقة وتحديدًا في موقعي الكوم الأحمر وكوم الوسط مما يعد إضافة جديدة لما تم الكشف عنه قديما مثل الحمام الروماني الضخم الموجود في الموقع.
وأكّد وزير الآثار، أنّ أعمال المسح المغناطيسي في الموقع كشفت عن وجود العديد من المنشآت تحيط ببناء ضخم يظهر في شكل مستطيل، يرجح استخدامه قديما إما في أغراض إدارية أو دينية، كما تبين أن تخطيط المدينة يسير في اتجاهين مختلفين، المرحلة الأقدم ترجع إلى العصر الهللينستي المبكر، حيث تظهر في المستوى الأقدم من الموقع بينما تأتى المرحلة الأحدث في اتجاهات عدة ترجع إلى أواخر العصر الهللينستي وبدايات العصر الروماني.


أرسل تعليقك