موسكو - أ ف ب
ستتمكن المصارف الروسية بموجب قانون نشره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من الامتثال للقانون الاميركي بشان التهرب الضريبي والافلات بذلك من غرامات مالية مرتفعة على الرغم من غياب اتفاق في هذا الشان بين موسكو وواشنطن.
والنص الذي وقعه الرئيس فلاديمير بوتين السبت ونشر في الجريدة الرسمية على الانترنت، يسمح للمؤسسات المالية الروسية بنقل معلومات عن زبائنها الاجانب الى مصلحة الضرائب في بلادهم. ويفرض ايضا على المصارف الاجنبية تطبيق القواعد نفسها مع مصلحة الضرائب الروسية.
وفي اطار قانون تطابق احتساب الضرائب على الاجانب الذي تم التصويت عليه في 2010 لمكافحة التهرب الضريبي والذي يدخل حيز التطبيق في الاول من تموز/يوليو، تطلب الولايات المتحدة من المصارف الاجنبية ابلاغها بوجود اشخاص خاضعين للضريبة في الولايات المتحدة من بين زبائها.
وبحسب هذا القانون المثير للجدل منذ بداية تطبيقه والذي وافقت عليه اخيرا عدة دول، فان المصارف الاجنبية تواجه عقوبات مالية ان لم تعتمد هذه الشفافية حيال الولايات المتحدة.
وتجري موسكو وواشنطن مفاوضات لايجاد اتفاق حول الموضوع لكن السلطات الاميركية قررت وقفها في نيسان/ابريل بسبب الازمة الاوكرانية.
وفي غياب اتفاق، يعطي القانون امكانية ان تتعاون المصارف مباشرة مع مصلحة الضرائب الاميركية. لكن القانون الروسي لم يكن يسمح لها حتى الان بذلك وكانت ستواجه بالتالي غرامات كبيرة اعتبارا من الاول من تموز/يوليو.
ويطرح القانون الجديد مع ذلك شروطا. فالمعلومات لا يمكن نقلها الى مصلحة الضرائب الا بموافقة الزبون، وفي غياب هذا الاتفاق، يمكن للبنك ان يقفل حسابه.
ويمكن للسلطات الروسية من جهة اخرى ان تعترض بواسطة رئيس هيئة الرقابة على النظام المالي، على نقل بعض المعلومات.
وبموجب النص، فان على المصارف الاجنبية من جهة اخرى ان تبلغ السلطات الروسية قبل الثلاثين من ايلول/سبتمبر من كل سنة بفتح حسابات من قبل المواطنين الروس تحت طائلة فرض عقوبات غير محددة.
واعتبر المحللون في "يوراجيا غروب" اخيرا ان "القانون الروسي يلغي عقبة اساسية من امام احترام قانون تطابق احتساب الضرائب على الاجانب من قبل روسيا". لكن "بسبب عدم وجود اتفاق حازم (بين البلدين) حيث ان العلاقات بين واشنطن وموسكو تزداد تقلبا، فان هناك خطرا من تفسير سياسي لمعايير الاحترام من قبل الجانبين".


أرسل تعليقك