توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرقص لغة الشباب المهمش في زيمبابوي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرقص لغة الشباب المهمش في زيمبابوي

افراد فرقة ايليزيوم للرقص يتدربون في حديقة عامة في هراري
واشنطن - مصر اليوم

يعتمر الراقصون قبعات ذات طراز غربي ويضعون سلاسل حول اعناقهم ويرتدون قمصانا فضفاضة ويتمايلون على انغام موسيقىالهيب هوب..هذا المشهد ليس في نيويورك بل في عاصمة زيمبابوي التي تعاني الفقر والاستبداد السياسي.

ففي وقت استراحة الغداء، يحتل راقصو فرقة "اليزيوم" الحديقة العامة في العاصمة هراري ليمارسوا تمارينهم اليومية، في رقصات مليئة بالحيوية التي تناقض الاجواء العامة في البلاد التي يطبعها التردي الاقتصادي والاستبداد السياسي والهجرة الواسعة.

وفيما يصعب التثبت من دقة البيانات الصادرة عن السلطات، يقدر خبراء ان زيمبابوي تعاني ازمة بطالة لم يسبق لها مثيل منذ العام 1968 تطال 80 % من السكان.

ملايين الشباب هاجروا من البلد منذ اقرار قانون الاصلاح الزراعي في العام 2000، والذي جعل حكومة روبرت موغابي تصادر مزارع يملكها البيض، الامر الذي ادى الى انهيار قطاع الزراعة وتضخم كبير يثقل كاهل الاقتصاد الوطني.

رغم كل ذلك، يجتمع عشرون راقصا من فرقة اليزيوم يوميا في حديقة هراري مقدمين للمارة والمتنزهين عرضا راقصا ممتعا.

هيذر غوبو البالغة من العمر 21 عاما هي احدى اعضاء هذه الفرقة، وقد انضمت اليها قبل اربعة اشهر اثر فقدانها عملها في مطعم للوجبات السريعة.

وترى هذه الشابة ان الرقص يساعدها على المحافظة على الامل بالمستقبل، حتى وان كانت عائلتها لا تحبذ ابدا هذا النشاط الجديد لديها.

وتقول لمراسل وكالة فرانس برس "لقد تعرضت للضرب وحبست في المنزل، كانت عائلتي ترغب في منعي من الذهاب الى التمارين".

تضيف "وصفوني بكل الاوصاف، لكني ارقص جيدا وقررت ان اواصل الرقص رغم كل شيء".

تعيش هيذر مع امها واشقائها الاربعة، وهي تحلم في متابعة دروسها الجامعية في الحقوق، لكن فقر عائلتها اثناها عن هذا الحلم، وجعلها تتنقل بين المهن الصغيرة، من نادلة الى عاملة تجميل.

يتقاضى اعضاء الفرقة بعض المال من عرض هنا او عرض هناك، ولاسيما حين يكون العرض في حفل لمؤسسة تجارية، لكن هذه المبالغ لا تكفي لتكون دخلا مستمرا.

الى جانب بعض المردود المالي، يشعر الراقصون ان نشاطهم هذا ينسيهم الاجواء السياسية في بلدهم الذي يحكمه منذ استقلاله في العام 1980 نظام روبرت موغابي البالغ من العمر اليوم 91 عاما.

 

- التحكم بالاحباطات -

يقول هيلاري تاندي شينونو الذي يدرب الفرقة "الرقص يجعلهم يعبرون، لقد عاش كثير منهم احباطات في حياتهم، الرقص يتيح لهم توجيه طاقتهم والتعبير عن الغضب".

ويضيف هذا المدرب الذي يصدر تعليماته بنبرة شبه عسكرية ويصفه تلاميذه الراقصون بانه "القائد العام" ان "الراقصين يتركون التمرين وهم في حالة تعب تجعلهم لا يفكرون بأي شيء آخر، فيذهبون الى منازلهم ويرتاحون بدل ان يتعاطوا المخدرات".

يقول الراقص مارلون ماغوندو البالغ 23 عاما ان فرقة اليزيوم "فتحت لي الابواب، كانت لدي صعوبات مالية في العام 2013، وفي ذلك الحين بدأت اتعامل مع الرقص بشكل جدي".

ويعمل هذا الشاب مغنيا ومدربا في ناد رياضي، وهو يرى ان "الوسيلة الوحيدة للصمود هي تنويع الاعمال والانشطة".

وجعلت الاوضاع الاقتصادية المتردية في هذا البلاد بعض الخبراء يطلقون على شباب زيمبابوي صفة "الجيل الضائع"، اذ ان الامل الوحيد امامهم هو ان يموت موغابي او ان يترك السلطة لتتحسن الاحوال.

ويقول بلوت ماكو مدير اكبر مهرجان للرقص في زيمبابوي "كثيرون من الشباب عاطلون عن العمل، سواء كانوا متعلمين ام لا، لذا يرى البعض في الرقص ملجأ لهم يهربون اليه من واقعهم".

ويرى ديفيس غوزا اكثر مخرجي البلاد شهرة ان فرق الرقص تعيد الى الاذهان ظاهرة الهيب هوب التي ظهرت تعبيرا عن فئة مهمشة من الشباب السود في الولايات المتحدة.

ويقول "في ظل الظروف الحالية وغياب فرص العمل، سنرى المزيد من الفرق التي تحاول الاحتراف، ربما سيؤدي ذلك الى ظهور مواهب".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرقص لغة الشباب المهمش في زيمبابوي الرقص لغة الشباب المهمش في زيمبابوي



GMT 13:06 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

رئيس الزمالك يعلن شروط بيع فرجاني ساسي وكهربا

GMT 13:03 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

فولكس فاجن تكشف عن أسعار أيقونتها Passat موديل 2020

GMT 12:40 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

محمد رمضان يبدأ تصوير فيلم شبح النيل

GMT 12:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السعادة تسيطر على مادونا بعد نجاح ألبومها Madame X

GMT 12:23 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شاهد لحظة وصول منتخب أنجولا إلى القاهرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرقص لغة الشباب المهمش في زيمبابوي الرقص لغة الشباب المهمش في زيمبابوي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon