القاهرة ـ مصر اليوم
قال وزير الموارد المائية والري الدكتور حسام مغازي، إن "دراسات ما قبل الجدوى التي أنجزتها مصر بالتعاون مع الدول المشاركة وتجمع الكوميسا لمشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، تتوقع ارتفاع معدلات التنمية الاقتصادية نتيجة زيادة التجارة البينية بين الدول المشاركة فيما بينها ومع بقية العالم للضعف عما هي عليه الآن".
وأضاف وزير الموارد المائية والري -في افتتاح اجتماع اللجنة التوجيهية الثاني لمشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط المنعقد في القاهرة الخميس، أن فوائد ومميزات المشروع تتضاعف أهميتها في حالة الدول الحبيسة بالحوض مثل جنوب السودان ورواندا وبوروندى وأوغندا، والتي لا تمتلك منافذ على العالم سوى عبر الطرق البرية.
ولفت إلى أنه من المتوقع ازدهار السياحة نتيجة توفير المسارات النهرية الآمنة ووسائل النقل الصديقة للبيئة ورحلات السياحية النيلية الفريدة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل هائلة في كافة الدول أثناء مرحلتي تنفيذ وتشغيل المشروع بدءًا من 2018م.
وأوضح أن مصر استجابت لاقتراح مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط تحت مظلة المبادرة الرئاسية للبنية التحتية برعاية النيباد، وأبدت رغبتها في تولى مهمة إعداد دراسات ما قبل الجدوى للمشروع الواعد، وتم تأييد مقترح المشروع والموافقة عليه من لجنة رؤساء الدول المشاركة وهي، بوروندي والكونغو الديمقراطية وكينيا وتنزانيا والسودان وجنوب السودان وأوغندا ومصر، وكذلك من اللجنة التوجيهية العليا للاتحاد الإفريقي في كانون ثاني/ يناير 2013 في أديس أبابا.
وتابع بالقول إن "مصر اضطلعت بمسؤولية تنفيذ دراسات ما قبل الجدوى بالتنسيق بين دول الحوض بدءًا من اجتماع تدشين المشروع الذي عقد في حزيران/ يونيو 2013 في القاهرة، وتبعه عقد الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للمشروع في أيلول/ سبتمبر 2014 في القاهرة أيضًا، بحضور خبراء النقل والري من الدول المشاركة وممثلين عن الكوميسا وبعض المنظمات الأخرى".
وأكد وزير الري أنه ثبت خلال مرحلة دراسات ما قبل الجدوى أن المشروع سيمثل نقطة انطلاق عظيمة للدول المشاركة، وأنه يتمتع بالعديد من الفوائد والمميزات التي ستسهم دون شك في ازدهار المنطقة ورفع معدلات التنمية وخفض نسب الفقر، إلى جانب بناء ورفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال النقل النهري والبرى في الدول المشاركة بإنشاء مراكز تدريب إقليمية مماثلة لمركز التدريب الإقليمي للنقل في القاهرة الذي زاره عدد من الفنيين والمتخصصين من أبناء حوض النيل.
وذكر أن هذا المشروع إقليمي يضم الدول التسعة المشاركة، ولن يتمكن من تنفيذه إلا بالمشاركة الفعالة والإيجابية والنشطة من كافة ممثلي الدول على المستويات الحكومية وغير الحكومية والشعبية والمستثمرين، في جميع مراحل المشروع الذي تتجاوز تكلفته الاستثمارية ستة مليارات دولار، في حين أن العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي منه أكثر بكثير.
وأضاف مغازي أن هذا المشروع ملك جميع دول حوض النيل ونجاحه نجاح لكافة الدول المشاركة فيه، وأن هذا المشروع من المخطط والمتوقع أن يتكامل مع المشاريع المشابهة القائمة والمقترحة في المنطقة وأن يدعمها ويقويها؛ مثل مشاريع: قناة السويس الجديدة واللابسيت تحت ريادة كينيا التي تدعمها مصر وتتمنى لها التوفيق، وكذلك المشاريع القائمة مثل المحور الشمالي ومحور الوسط في شرق إفريقيا، معربًا عن اعتقاده بأن تكون العلاقات بين هذه المشاريع جميعًا تكاملية وليست تنافسية، نظرًا لحاجة الأسواق في دول حوض النيل إلى مستوى هائل من التجارة البينية.
واختتم مغازي بتوضيح أن الهدف من اجتماع الخميس، استعراض نتائج المسودة النهائية لدراسات ما قبل الجدوى للمشروع، التي أعدتها نخبة من الخبراء والفنيين من وزارتي النقل والري المصريتين بالتنسيق والدعم الفني من الفنيين والمتخصصين في بعض دول الحوض المشاركة في المشروع، واعتمادًا على عدد من الدراسات الفنية السابقة المتاحة في مجال النقل النهري في حوض النيل، واستنادًا إلى عدد من حالات النجاح في أنهار أخرى في أوروبا والأمريكتين.
وأوفدت مصر العام الماضي بعثات عمل من الفنيين والخبراء إلى معظم الدول المشاركة للتعريف بالمشروع وأهدافه وفوائده، والدور المتوقع من كل دولة، وتسليم نسخ من مسودة دراسات ما قبل الجدوى لمراجعتها والتعليق عليها، كما تم تعيين نقاط اتصال للمشروع في الوزارات المسؤولة عن النقل النهري في معظم الدول.
يذكر أن تكاليف النقل والتأمين علي التجارة البينية بين دول إفريقيا، مرتفعة جدًا، تصل إلى 30% من قيمة التجارة المتداولة، فيما تبلغ هذه النسبة عالميًا نحو 9%، مما أدى إلى انخفاض أحجام التجارة البينية بين الدول الإفريقية عمومًا، وبين دول حوض النيل خاصة مما كان له أثر سلبي محسوس على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لمعظم دول حوض النيل.


أرسل تعليقك