القاهرة - إسلام عبد الحميد
أعلن وزير المال هاني قدري دميان، انتظام صرف مرتبات العاملين في الجهاز الإداري للدولة الكترونيًا بدلًا من النظام الورقي، حيث يغطي النظام الجديد حاليا أكثر من 2.5 مليون موظف صدرت لهم بطاقات إلكترونية لصرف مرتباتهم.
وأشار دميان، إلى أن مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني التابع للوزارة، أعد خطة شاملة لسرعة مد المنظومة لتغطي جميع العاملين في الجهاز الإداري للدولة، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء بشأن ضرورة التفعيل الحقيقي لمنظومة المدفوعات الإلكترونية بخاصة فيما يتعلق بصرف مستحقات العاملين بالدولة عبر ماكينات الصراف الآلي .
وأصدر منشورًا عامًا يلزم جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات الخدمية والاقتصادية بالعمل على تفعيل نظام المدفوعات الالكترونية بأبواب الموازنة من خلال النظام الإلكتروني، وعن طريق إصدار أوامر دفع الكترونية، وذلك لسداد كل مستحقات العاملين بهذه الجهات أيًا كانت مسمياتها وقيمتها والجهات الواردة منها، مع حظر استخدام النظام النقدي أو الورقي نهائيًا، وكذلك التزام جميع الوحدات والجهات العامة بالتعاقد مع أي من البنوك المشتركة بالمنظومة للقيام بتلك المهام بالفعالية المطلوبة.
وأوضح أن جهود وزارة المال لتوسيع خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني نجحت في مضاعفة حجم الإيرادات العامة المحصلة بهذا النظام عدة مرات، مضيفا أن قيمة المدفوعات الإلكترونية لمستحقات الضرائب قفزت بأكثر من 13 مرة خلال أخر موسم لتقديم الإقرارات الضريبية، والذي انتهى بنهاية أبريل من العام الحالي، مقارنة بموسم تقديم الإقرارات لعام 2014 .
وأرجع الوزير هذا النمو إلى التعديلات التشريعية الأخيرة بلائحة قانون الضرائب على الدخل رقم 91 لسنة 2005، حيث تم إلزام شركات الأموال والأشخاص الاعتبارية بسداد الضريبة المستحقة عليها من خلال إحدى وسائل الدفع الإلكترونية، إلى جانب التمتع بالمزايا التي تقدمها منظومة المدفوعات الإلكترونية مثل تلافي مخاطر الطرق التقليدية للسداد نقدًا أو بشيكات بنكية ،وهي التعرض للسرقة أو السطو أو الخطأ في عد أوراق النقد، بجانب أن بقاء الأموال داخل الجهاز المصرفي يسهم في سرعة دوران التدفقات المالية للاقتصاد القومي بصفة عامة، وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ونوه بأن المنظومة تغطي حاليًا نظم تحصيل مستحقات الجمارك والضرائب وصرف المعاشات والمرتبات للعاملين بالحكومة، وأيضًا صرف مستحقات الموردين المتعاملين مع الجهات الحكومية.
وأبرز أنَّ تفعيل المنظومة الإلكترونية يأتي في إطار جهود الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر والتيسير على القطاع الخاص عند تعامل شركاته مع الجهات الحكومية بحيث يتم تخفيض زمن وعدد مرات التردد على الجهات الحكومية لدفع التزامات تلك الشركات من ضرائب ورسوم جمركية للخزانة العامة، وهو ما سينعكس إيجابيًا على وضع وترتيب مصر في مؤشر ممارسة الأعمال على المستوى الدولي، بجانب تحسين إدارة التدفقات المالية للموازنة العامة للدولة، والمساعدة على إعداد تقارير إحصائية عن النشاط الاقتصادي بصورة أكثر شمولًا ودقة.
من جانبه، أشار رئيس قطاع التمويل والمشرف على مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي أبوبكر عبدالحميد، إلى أن الوزارة نجحت في تحقيق التكامل بين منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني والمنظومة البنكية لحساب الخزانة الموحد، وهو ما أدى إلى تحقيق دقة وسرعة في إجراء العمليات المحاسبية والمالية، وإتاحة البيانات بطريقة لحظية ودقيقة لوزارة المالية والجهات الحكومية المشتركة في المنظومة.
وتابع، أن التنسيق مع البنك المركزي المصري في تفعيل منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني من خلال حساب الخزانة الموحد، كان له أثره الفعال في نجاح المنظومة، إضافة إلى ضبط العمليات المالية والمحاسبية بطريقة أفضل تتوافق مع التوجيهات العالمية وتعتمد على البيانات الإلكترونية بدلًا من البيانات الورقية، بجانب اختفاء الفارق بين الأرصدة الدفترية والأرصدة البنكية وتحسين خطط التدفقات النقدية والاستفادة من البيانات المالية عند دراسة الحاجة إلى إصدار أذون خزانة وفق الحاجة الفعلية.
من جانبها، أوضحت المدير التنفيذي لمشروع الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي سمر عادل، أن مشروعي الضرائب والجمارك هما أكثر مشروعين حققا حجم حصيلة من خلال آليات الدفع الإلكتروني حتى الآن، فمثلا خدمة التحصيل الإلكتروني للضرائب تتيح العديد من المزايا للمواطنين أهمها تسهيل سداد الضريبة المستحقة من خلال إتاحة عدد كبير من منافذ السداد الإلكتروني، حيث يشارك بالمنظومة حاليا 32 بنك بعدد فروع يبلغ 3151 فرعًا تغطى جميع إنحاء الجمهورية إلى جانب 337 مكتبًا للبريد.
ولفتت عادل إلى أنه بذلك تتيح المنظومة الإلكترونية للمواطنين إمكانية سداد ضرائبهم دون التقيد بالموقع الجغرافي لمأمورية الضرائب المسجل بها، حيث يمكن السداد في أقرب فرع بنكي أو مكتب بريد لمقر سكن الممول أو مقر عمله، بالإضافة إلى السرعة في تسجيل عمليات السداد بملفات الممولين، حيث يتم تسجيلها إلكترونيًا، بخلاف تلافي مخاطر السداد النقدي والشيكات مثل السرقة أو ضياع الأموال أو حتى الخطأ في كتابة بيانات الممول بالشيك.


أرسل تعليقك