توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول

الصين تدخل إلى أفريقيا بمشاريعها الاقتصادية
بكين ـ مازن الأسدي

تعود الصين بقوة خلال الفترة الجارية إلى القارة الأفريقية بقوة باحثة عن مناطق نفوذ جديدة، فمنذ مطلع القرن العشرين بنت الشركات الصينية الملاعب والطرق السريعة والمطارات والمدارس والمستشفيات في أنغولا، والآن إذا تجولت في أديس أبابا العاصمة الإثيوبية هذه المدينة المزدهرة، ستقع عيناك على الشيء المميز في قلب المدينة ألا وهي رافعات البناء هي الأكثر تألقًا في جوانب المدينة والتي ترجع إلى الشركات الصينية.

وفي الجزء الخلفي من القطارات الخضراء والبيضاء التي تروح ذهابًا وإيابًا على خط السكة الحديدية لن تجد شعارًا واحدًا، لكن سترى اثنين من الشعارات وهما "مؤسسة السكك الحديدية الإثيوبية"، وشعار المجموعة العملاقة للسكك الحديدية المملوكة للدولة في الصين "CREC"، وهنا تلوح في الافق علامة استفهام كبرى وهي كيف انخرطت الصين في تطوير المدينة الأفريقية التي يربطها الغربيون بالمجاعة والموت؟ مع العلم أن هذا المشروع واحدًا من بين العديد في أنحاء القارة.

وضخت الصين مئات المليارات من الدولارات في الحكومات والبنية الأساسية الأفريقية، وفي عام 2014 فقط وقعت الصين أكثر من عقد بناء في جميع أنحاء أفريقيا بتكلفة 56 مليار يورو، وكانت تلك  المشاريع بالتعاون بين المجموعة العملاقة للسكك الحديدية المملوكة للدولة في الصين ومؤسسة السكك الحديدية الإثيوبية، الشريك الأصغر، وستكون مترو شنزن المجموعة العملاقة للسكك الحديدية المملوكة للدولة في الصين بمثابة مدير العمليات على مدى السنوات الخمس المقبلة حتى تسليمها إلى السلطات السكك الحديدية المحلية.

الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول

يعود المشروع الإثيوبي إلى ديسمبركانون الأول 2011 عندما جاءت فكرة إنشاء خط لسكك الحديدية مكهرب، وبدأ المشروع بإنشاء 39 محطة في 2013، وافتتح المترو في 2015، وبلغت تكلفة الخط 475 مليون دولار، بنسبة إقراض تصل إلى 85 في المائة من البنوك السياسة الصينية أو شركات الأموال، وبالنسبة إلى الصينيين، كانت تلك المشاريع  تمثل فرصة كبيرة في سوق غير مستغلة، فهي بلد بها ما يقرب من 100 مليون شخص، 90 في المائة منهم لا يتعاملون مع البنوك.

وفي عام 1971، أثناء الثورة الثقافية، كان هناك شاب صيني يدعى غاو كان "فيكتور" انتهى لتوه من قضاء عامين في معسكر إعادة التثقيف الزراعي، وكانت مهمته الأولى من الحزب الشيوعي الصيني في تنزانيا العمل كمترجم للمشروع الأكثر أهمية تولته المملكة الوسطي على أرض أجنبي، والآن غاو هو مستشار التوظيف للسكك الحديدية في ذلك الكيان الضخم المملوكة للدولة.

وفي أواخر 1960، أبرم الرئيس ماو والحزب الشيوعي الصيني اتفاقًا مع بطل التحرير التنزاني جوليوس نيريري ونظيره الزامبي المعاصر كينيث ثاوندا، حيث كانوا يرغبون في بناء خط سكة حديدية بين تنزانيا وزامبيا على أن يتحمل الصينيين تكلفته بالكامل، وكانت تلك هي البداية لما وعدت به بكين من أنها ستكون على علاقة قوية وعلاقات مصالح على أساس الحاجة المتبادلة لدرء التناقضات المشتركة.

واستغلت الصين دفعها إلى عجلة التنمية المستدامة لسنوات عديدة في الدول الأفريقية من أجل تأمين الموارد الطبيعية والمعادن لصناعتها، وكان المشروع كبيرًا بالنسبة إلى تنزانيا التي كانت تعاني الفقر والانهاك بعد العديد من الثورات، فقد كانت التكلفة المبدئية للمشروع تتجاوز المليار دولار حينها، بالإضافة إلى مليار دولار آخر للصيانة لمدة عام، وتم تمويل هذا كله من الصين من خلال قرض بدون فوائد، ليتم تسديدها على مدى 30 عامًا، مع فترة سماح مدتها 10 سنوات.

الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول

وعملت الصين كل ذلك لأنها في ذلك الوقت كانت تهتم بشكل رئيسي بشأن الأهمية السياسية للسكك الحديدية، فبدون تازارا، لن يتم تأهيل الصين بسهولة إلى مقعد للأمم المتحدة، وتعمل الصين المزيد من المشاريع التنموية في قارة أفريقيا بالتزامن مع انحسار دور كلًا من الولايات المتحدة وأوروبا في القارة السمراء، ولهذا الأمر سلبيات خطيرة بسبب احتماليات تغيير الأنظمة في دول أفريقيا وتقارب الصين الاقتصادي والثقافي من تلك الدول.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول الصين تتغلغل في أفريقيا تنمويًا واقتصاديًا وتصبح الشريك الأول



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon