شهد الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، حفل انتهاء فترة الإعداد العسكرى لطلبة الكليات والمعاهد العسكرية، الدفعة 112 حربية دفعة المشير محمد حسين طنطاوى، بحضور الفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار القادة والضباط وقدامى قادة الجيش المصرى، وأسر الطلبة، وعدد من الملحقين العسكريين للدول الشقيقة.
وبدأ الحفل بتنفيذ إجراءات يوم فى حياة طالب بالكلية الحربية، يشمل نوبة صحيان وطابور النظافة الشخصية، وطابور التفتيش على الزى، ثم العرض الرياضى، الذى كشف عن المهارات البندية والقدرات التى يتمتع بها الطلبة، ومستوى لياقتهم البدنية العالية، بالإضافة إلى التدريبات التى اعتادوا عليها خلال فترة الإعداد العسكرى.
وقدم الطلبة عرضًا مميزا لرياضة الكاراتية، وشكلوا بأجسادهم كلمة " مصر " ورقم دفعتهم " الدفعة 112 " حربية "، وسط هتافات وتصفيق من أهالى الطلبة، ثم عرض الطلبة مهارات إشارات الميدان، واستكموا كذلك إجراءات يوم فى حياة طالب من خلال طابور الطعام.
وقال الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى إن الشعب المصرى قّدم أغلى ما يملك من الابن والحفيد، من أجل الحقاهم بالكلية الحربية والكليات العسكرية مصنع الرجال وبيت الوطنية، موجها التحية والتقدير للأسر المصرية التى حضرت احتفالية انهاء فترة التدريب الأساسى لطلبة الكليات العسكرية، وكذلك الطلبة الوافدين من الدول العربية الشقيقة.
وأضاف أن مصر على مدار تاريخها كانت سندا لامتها العربية بتوجهها القومى الدائم وعلاقاتها الطيبة مع الدول العربية الشقيقة، ومصر وقواتها المسلحة ستظل على استعداد دائم ترحب بانضمام دراسين عرب إيمانا بأن الأمن القومى العربى كل لا يتجزأ.
وتابع القائد العام خلال كلمته أمام طلبة القسم الأساسى خلال انهاء مرحلة الاعداد العسكرى لهم: "أبنائى الطلبة المقاتلين، اليوم سوف تتوجهون لكلياتكم، لبدء مرحلة جديدة، تعتمد بشكل أساسى على قيم ومبادى القوات المسلحة وتقاليدها الراسخة وفى مقدمتها الانضباط العسكرى، الذى حافظت عليه الأجيال التى سبقتكم، لتظل القوات المسلحة دائما قوية برجالها قبل عتادها".
واستطرد وزير الدفاع فى حديثه للطلبة: "خذوا الخبرة والقدوة من قادتكم السابقين، وانقلوا تجاربهم واستفيدوا من المنظومات العلمية الحديثة التى زودت بها القوات المسلحة مؤسساتها، لتكون معين لكم فى بنائكم العلمى والفكرى، إن بلدكم مصر تعيش ميلاد جديد لدولة حديثة، السيادة فيها للشعب، فلا سيادة على أرض مصر إلا لشعب مصر، والقوات المسلحة تثبت كل يوم، لمصر وشعبها، قدرتها على رد كل من يحاول المساس بمقدرات الشعب وأمنه، ورجالها واثفقون فى مواجهة التحديات ومؤيدون بعزم كل المصريين، وقادرون على اجتثاث كل صور التطرف والإرهاب الذى يهدد الشعب، ولا تهاون مع من يحاول العبث بمقدرات الشعب والمساس بأمنه واستقراه".
وأشار وزير الدفاع إلى أن مصر تحميها قوات مسلحة وطنية قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار ورجالها جزء أصيل من شعب مصر، قادرون على التعامل مع كل صور المحن والأزمات، وكانوا خير مثال على مواجهة الشدائد خلال الفترة الماضية والتفوا مع الشعب حول كلمة مصر.
وأعرب وزير الدفاع عن تمنياته للطلبة الجدد بالتوفيق الدائم، داعيا أن يحمى الله مصر وشعبها ويؤيد جيشها بقوته ونصره.
وأضاف: "أهنىء أسر الطلبة على إنهاء أبنائهم تلك الفترة، شاكرا لهم الجهد الذى بذلوه فى تنشأة هذا الجيل من أبناء الوطن حتى شبوا شبابًا يافعًا مسلحًا بالوطنية لمصر الغالية، وكذلك أهنىء الطلبة على ما حققوه من إنجاز طوال الفترة الماضية، تحلوا بالخلق العظيم والانضباط القويم فى حماية مصر والدفاع عنها، ونشد على ايديكم ونؤكد اعتزازنا بكم وبشباب الوطن كله الذين يتواصل بهم عطاء الأجيال، فهم ضمان لحركة المجتمع نحو الغد الأفضل بما يمتلكونة من طاقات خلاقه وسواعد فتية".
واستكمل وزير الدفاع: "أبناء مصر لقد فضّلتم الانضمام إلى القوات المسلحة، وانتم تخطون أولى خطواتكم نحو الحياة العسكرية بكل مهامهم فيجب أن تعلموا أن المعاهد والكليات العسكرية قلاع وحصون للوطنية منذ أكثر من قرنيّن من الزمان، نتعلم فيها قيم الوطنية النبيلة، وقد تخرج فيها رجال حموا الوطن وصانوا للشعب أمنه واستقراره، لتظل القوات المسلحة قوية بأبنائها جيل من بعد جيل، واليوم تقفون على أرض سبق لأجيال وقفت عليها، ورجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، ولم يبخلوا بغال أو نفيس فى سبيل رفعة وطنهم المفدى وسوف تكونون امتداد لتلك الأجيال التى دورها فى خدمة القوات المسلحة.
أرسل تعليقك