جنيف - مصر اليوم
أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص للأزمة في سوريا، ستافان دي ميستورا، أن اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا مستمر ومفتوح حتى بعد مرور الأسبوعين المعلن عنهما واللذين ينتهيان مساء بعد غد الجمعة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف بسويسرا، اليوم الأربعاء، عقب اجتماع لممثلي مجموعة العمل الدولية (17 دولة) ناقشوا خلاله مدى تقدم الوضع الإنساني على الأرض في سوريا، وبخاصة وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وأيضا مستقبل إيصال المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وقال دي ميستورا إن الاجتماع كان مفيدا، وإن عمل المجموعة حول القضايا الإنسانية مستمر خلال المباحثات بين الحكومة والمعارضة السورية التي تنطلق رسميا يوم 14 مارس الجاري في جنيف، وكذلك الأمر بالنسبة للمجموعة الأخرى ذات الرئاسة المشتركة الأمريكية - الروسية والمعنية بمراقبة وقف الأعمال العدائية في سوريا من خلال مراكز المراقبة التي أنشأتها الدولتان الراعيتان.
وعلى صعيد المباحثات بين الحكومة والمعارضة السورية، أوضح دي ميستورا أن الجولة الجديدة سوف تستمر بنفس الآلية، حيث ستكون محادثات تقريبية ودون لقاءات مباشرة وجها لوجه أو في نفس الغرفة، وكذلك ستكون لقاءاته مع الطرفين في تواريخ مختلفة.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا إنه سيبدأ اليوم المشاورات التمهيدية مع من يصل من الأطراف، سواء داخل مقر الأمم المتحدة في جنيف أو فى فنادق إقامة الوفود التي ستصل تباعا من اليوم وحتى 14 مارس الجاري، مشيرا إلى أنه من المقرر أن تستمر تلك المباحثات لمدة أسبوعين، تعود بعدها الوفود لمدة أسبوع لمناقشة ما تم التوصل إليه، على أن تعاود مجددا إلى جنيف لاستئناف المباحثات.
وأضاف أنه عندما ستبدأ المباحثات يوم الاثنين المقبل في شكلها الرسمي، لن تعيد طرح أو التباحث حول القضايا الإنسانية أو مسألة وقف الأعمال العدائية، حيث يوجد مجموعتان دوليتان معنيتين بهذا الدور، وإنما سيجرى البدء مباشرة مع الحكومة والمعارضة في بحث النقاط السياسية الخاصة بالحوكمة والدستور والانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وفي ذات المؤتمر الصحفي، قال كبير مستشاري دي ميستورا، يان إجلاند، إنه المنظمات الأممية والدولية والشركاء في المجال الإنساني نجحوا خلال الأربعة أسابيع الأخيرة في الوصول إلى عشر مناطق محاصرة، وما زال العمل جاريا لحل المشكلة الخاصة بالإسقاط الجوي للمساعدات في مدينة دير الزور، الذي تعطل لأسباب تقنية.
وخلال المؤتمر، أشار المنسق الأممي المقيم في دمشق للشؤون الإنسانية، يعقوب الحلو، إلى أن العمل جار لكي تتمكن الوكالات الأممية والشركاء في الأيام المقبلة من الوصول إلى مدن دوما وزملكا وعربين وشرق حرستا ودير الزور وغيرها، وإلى الآلاف الذين يعيشون في تلك المناطق، معربا عن أمله في إيصال المساعدات إلى ريف حمص وترماله وتلبيسه والجزء الشرقي من حلب وعفرين وغيرهم في نهاية أبريل المقبل.
وردا على سؤال حول المناطق السبعة المتبقية تحت الحصار التي لم تصل إليها المساعدات حتى الآن، قال يان إجلاند إن ست مناطق تحت الحصار العسكري لقوات النظام في سوريا، ومنطقة واحدة تحت حصار تنظيم داعش الإرهابي، وتحتاج المناطق إلى تصريحات من الحكومة السورية وكذلك المجموعات المسلحة المعارضة على الأرض لإيصال المساعدات إليها.
وردا على سؤال آخر بشأن التفاهمات في قاعدة حميميم السورية بين الروس وبعض فصائل المعارضة السورية المسلحة، قال يعقوب الحلو إن تلك الفاهمات هي شيء جيد ومرحب به، وإن الأمم المتحدة ترحب بأي مصالحة محلية، وتعتبرها تسهيلا لما يقوم به المبعوث الخاص للأزمة السورية ستافان دي ميستورا.


أرسل تعليقك