عقدت كبرى الفصائل المسلحة المعارضة في سورية اجتماعاً في العاصمة التركية أنقرة من أجل تشكيل قيادة عسكرية عليا جديدة، وترافق ذلك مع مشاورات أجراها رئيس الحكومة التركية ومنسق «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية حول توحيد قوى المعارضة , في وقت وصف فيه قيادي ميداني في «النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سورية، إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراره بدء سحب القسم الأساسي من قوات بلاده من سورية بـ«الهزيمة»، كاشفاً أن الجبهة ستشن هجوماً في البلاد خلال 48 ساعة.
وكشف رئيس هيئة أركان الجيش الحرّ أحمد بري الثلاثاء عن اجتماع لعدد من قادة الفصائل في أنقرة، بهدف العمل على تشكيل قيادة عسكرية عليا، وغرفة عمليات موحدة، بحيث يتم التنسيق بين هيئة الأركان وجميع الفصائل المسلحة، وبما يؤدي إلى التنسيق أيضاً بين غرفة العمليات الرئيسية والأخرى الفرعية التابعة لها في المناطق المختلفة. وبيّن أن قادة الفصائل عقدوا اجتماعاً
في مدينة إسطنبول التركية قبل عشرة أيام، واتفقوا على انتداب قادة ثلاثة فصائل عن كل محافظة، وذلك إلى جانب قادة الفصائل الكبرى، وهي: جيش الإسلام، وحركة أحرار الشام الإسلامية، وفيلق الشام، بحيث تشكل الفصائل البالغ عددها 36 فصيلاً مجمل قوات المعارضة، على أن يجتمع هؤلاء القادة الثلاثاء في أنقرة.
وشدّد بري على أن الفصائل الموقِّعة على اتفاق وقف العمليات القتالية ما زالت ملتزمة بالهدنة، وأنها متوافقة مع المعارضة السياسية الموجودة حالياً في جنيف، مشدداً على أن الفصائل تقوم بالرد على قوات الجيش السوري في كل مرة يتم فيها خرق الاتفاق. وسبق اجتماع الفصائل المسلحة استقبال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في العاصمة التركية. ونقلت مصادر معارضة أن الاجتماع بين الجانبين استمر لمدة ساعة. ولم يتم الإدلاء بأي تصريحات من الجانبين. وأعلن قيادي بارز في "جبهة النصرة" أن «هزيمة الروس واضحة، وخلال 48 ساعة ستبدأ الجبهة هجوماً في سورية» من دون تحديد المكان الذي سيشهد الهجوم وأضاف: «هناك عمل عسكري بإذن اللـه، الروس انسحبوا لسبب واحد وصريح لأن النظام خذلهم، ولم يحافظ على المناطق التي سيطر عليها، وليس هناك جيش وميليشياته مرهقة»، مشيراً إلى أنه «من دون الطيران الروسي لكنا الآن في مدينة اللاذقية».
واستبقت فصائل «جيش الفتح في إدلب» اجتماع تركيا لتوحيد التشكيلات المسلحة بإخلاء مقراتها في خطوة مفاجئة لا علاقة لها بانسحاب القوات الروسية من سورية وبطريقة توحي بأنها على وشك إقصاء وفك ارتباطها مع «جبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سورية، والتي تشكل أهم مكوناته. وكشف مصدر معارض على اطلاع عما يدور في كواليس غرفة عمليات «جيش الفتح» أن توجيهات صدرت من الدول الداعمة له وخصوصاً من الحكومة التركية تأمره بإخلاء جميع المقرات العائدة له بما يخفي الوجود المسلح من الحياة العامة للمواطنين، ما يخفف من الاحتقان والنقمة في نفوسهم ويؤطر لمرحلة جديدة لم يكشف النقاب عنها بعد قد تكون مرحلة تمهيدية لمصالحة وطنية شاملة.
وأكد مصدر آخر أن ما يجري غير مرتبط بالتعديات الأخيرة لـ«النصرة» على مقار «الفرقة 13» في معرة النعمان وريفها وإنما على علاقة بالمناخ السياسي الذي من المفترض أن ترسمه الجولة الراهنة من مفاوضات جنيف مع الحكومة السورية والجولات التي ستتبعها لاحقاً. ولفت المصدر إلى حال التخبط الذي تعيشه «النصرة» التي باتت شبه متيقنة بتخلي «رفاق السلاح» في «فتح إدلب» عنها بموجب ضرورات المرحلة المقبلة وما تتضمنه من محاربة التشكيلات المسلحة التابعة لـ«القاعدة» والمرتبطة بها، ولذلك راحت «النصرة» تعيد انتشارها من جديد في جميع أنحاء المحافظة وبخاصة في الريف الجنوبي المقابل لريف حماه الشمالي وفي محيط جسر الشغور في ريف إدلب الغربي.
وبدا أن ما يجري على الأرض جاء على خلفية تمسك «النصرة» بعدم فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة مهما بلغ حجم المغريات وبما يتعارض مع الأجندة الدولية الساعية إلى القضاء على كل تنظيم يمت بصلة إلى «القاعدة» ويستقطب «الجهاديين» الأجانب من الإرهابيين العابرين للحدود. ونفى حزب الله اللبناني، الأربعاء، الأنباء المتداولة حول انسحاب قواته من سورية، مؤكدا أنه يواصل محاربة الإرهابيين في البلاد.وقال المكتب الصحفي للحزب، في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية:" أبواق المجموعات المسلحة نشرت، إثر إعلان موسكو سحب القوات الجوية الفضائية الروسية (من سوريا)، أخبارا باطلة حول انسحاب وحدات مقاتلي حزب الله".
وأشار المكتب إلى أن ورود هذه الأنباء تزامن مع نشر وسائل إعلام معلومات حول بدء مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي هجوما واسعا في مختلف المحافظات السورية.وأضاف :" نلفت اهتمام وسائل الإعلام إلى أنه يجب عدم الانصياع للكذب والتسريبات المتعلقة بمثل هذه الأنباء".وشدد على أن "المقاومة ستواصل محاربة الإرهاب يوما تلو الآخر من أجل القضاء عليه ومن
أجل الكشف عن الدول المانحة للإرهابيين".
وأعلن قائد القوات الجوية الروسية، فيكتور بونداريف، الثلاثاء، إن طائرات القوات الجوية الروسية لم تخطيء هدفا واحدا استهدفته خلال عملياتها في سورية,وأضاف بونداريف: “إننا أظهرنا للعالم أجمع أن تدريب الطيارين الروس هو على أعلى مستوى، لم يخطأوا إصابة الهدف في غارة واحدة، وذلك في كلمته خلال حفل خاص على شرف المجموعة الأولى من الطائرات التي
عادت من سوريةء. وأكد نائب وزير الدفاع الروسي، نيكولاي بانكوف، الثلاثاء، أن الضربات الجوية ضد الإرهابيين ستستمر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس”.
وفي الحسكة بدعم مكثف من سلاح الجو الروسي، حققت القوات الحكومية تقدماً كبيراً في محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي لتصبح على بعد أربعة كيلو مترات فقط من المدينة الأثرية، وذلك غداة إعلان موسكو تخفيض عديد قواتها الجوية في سورية، في وقت تقدّمت القوات الحكومية مسافة ستة كيلو مترات في منطقة وادي التيم بريف دير الزور الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش. كما شنت وحدات من القوات الحكومية هجوماً باتجاه الريف الجنوبي لدير الزور انطلق من مواقعها شرق المطار العسكري، وتمكنت من تدمير عربة عسكرية
مزودة برشاش عيار 23 مم بصاروخ موجه في حقل التيم النفطي، وقتل وإصابة كل من فيه من عناصر تنظيم داعش.وتقدّمت القوات الحكومية نحو الشرق في منطقة وادي التيم بعد اشتباكات مع مسلحي التنظيم، سيطر على إثرها على جزء من طريق الأوتستراد الذي يربط حقل التيم النفطي بمدينة الميادين في الريف الشرقي للمحافظة، بعد أن كبّد التنظيم خسائر بشرية بين قتلى ومصابين. وتفيد المعلومات بأن الجيش تمكن من تطويق حقل التيم ومحطة الغاز والمعهد التقني، خلال عمليته التي تهدف إلى فتح طريق دير الزور تدمر الذي يسيطر عليه التنظيم.
وفي وسط البلاد واصلت المروحيات الروسية ومقاتلات يرجح أنها روسية قصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في محيط تدمر»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية «حققت تقدما لتصبح على بعد أربعة كيلومترات من المدينة الأثرية».وبدأت معركة استعادة تدمر الأسبوع الماضي حيث أحرزت القوات الحكومية تقدماً ملحوظاً بغطاء جوي روسي، وتعد هذه العملية،، «معركة
حاسمة» للقوات الحكومية ، كونها «تفتح الطريق أمامها لاستعادة منطقة البادية وصولاً إلى الحدود السورية العراقية شر
وأكدت الاستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن تخفيض عديد القوات الروسية في سورية خطوة طبيعية وإيجابية تمت بالتشاور مع الحكومة السورية وبدراسة دقيقة لحاجات الميدان في محاربة الإرهاب موضحة أن الضجيج الذي عبر عنه الكثيرون يهدف إلى حرف الانظار عن الإنجاز الروسي في محاربة الإرهاب في سورية بالمقارنة مع ما قام به التحالف الغربي.وقالت شعبان في لقاء مع قناة الميادين ليل الثلاثا: “إن الخطوة الروسية لم تكن مفاجئة أو مقلقة بالنسبة للحكومة السورية حيث تم التشاور مع الحكومة السورية ومع المعنيين في الميدان وجرت دراسة هذا الأمر بدراية”.
وأوضحت شعبان أن هذه “الخطوة طبيعية وإيجابية وخاصة بعد أن أصبح وقف الاعمال القتالية ساريا بشكل معقول بالنسبة لكل الاطراف وأن الجانبالروسي أعلن منذ البداية أن وجوده في سورية لن يكون دائما وطويلا وأيضابالنسبة للإنجازات التي حققها الوجود الروسي بتعاونه مع الجيش العربي السوري ومع الحلفاء من حزب الله وايران في تحرير عدد كبير من القرى
والمدن والاراضي”.وأضافت شعبان “إن الخطوة الروسية تأتي لتبرهن بأن قدوم الجانب الروسي إلى سورية كان ايجابيا وفعالا واننا ندخل مرحلة جديدة من التنسيق بين الولايات ال متحدة وروسيا “مؤكدة أن الربط بين هذه الخطوة والضغوط على سورية كلام لا مصداقية له ولا اساس له من الصحة .وقالت شعبان “إن سورية صاحبة قرار مستقل ولم يتمكن أحد أبدا من الضغط عليها أو ارغامها على فعل ما لا تريده” مشيرة إلى أن روسيا بلد حليف وصديق يتحدث معنا باحترام وتشاور والعلاقة السورية الروسية الإيرانية حزب الله تقوم بشكل دائم على التشاور والتنسيق ومن ثم يتم اتخاذ القرار.وأضافت شعبان: “نحن لم نحارب كل هذه المدة ولم نضح بالشهداء والجرحى لكي نقبل حتى بمصادرة جزء من قرارنا وارضنا وشعبنا ومن يتحدث عن (الفدرلة) و(التقسيم) أو عن أي شيء من هذا القبيل لا يعرف ماذا فعلت سورية في هذه السنوات الخمس ولا يعرف تاريخ سورية ولا أبناءها”.وقالت شعبان: “القاعدتان الرئيسيتان في حميميم وطرطوس موجودتان والاصدقاء الروس عبروا عن دعمهم لسورية.. وإذا سحب الاتحاد الروسي بعض قواته لا يعني انه لا يمكن ان تعود في أي لحظة ولا يعني أنه غاب عنا فعلاقتنا مع روسيا استراتيجية وليست عابرة ولن تتغير” مؤكدة أن الشعب السوري لن يقبل بغير اجتثاث الارهاب من كامل الأرض السورية الذي هو خطر على المنطقة والعالم.
واعتبرت شعبان” أن التنسيق الاميركي الروسي لمحاربة الارهاب في سورية أمر إيجابي وستكون له انعكاسات ايجابية على المنطقة والعالم وأن عناوين هذه المرحلة هي الدور الذي ستلعبه سورية بعد نهاية هذه الحرب وشكل الاقليم والعالم سيكون ربما مختلفا إذا ما استمر هذا التوافق الروسي الأمريكي بمحاربة الارهاب”.
وفي ريف إدلب، خرج عشرات المواطنين في مظاهرة بمدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وذلك إحياءو للذكرى الخامسة للثورة السورية، وطالب المتظاهرون برحيل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وجند الأقصى عن المدينة، كما جددوا مطالبتهم بـ "الحرية" و "إسقاط نظام بشار الاسد"، الجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات، أنه قد وردت إليه نسخة من شريط مصور تظهر خروج مئات المواطنين بمظاهرة حاشدة في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، حيث جاب المتظاهرون شوارع المدينة رافعين رايات الثورة السورية وهتفوا للشهيد، وقاموا بإنزال "رايات جبهة النصرة" ووضعوا مكانها راية الثورة السورية ومكتوب عليه الفرقة 13، وطالبت المظاهرة بخروج جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من المدينة، وبـ "الحرية" و "إسقاط نظام بشار الأسد"، في حين أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم أمس، أن نشطائه علموا من مصادر موثوقة، أن أهالي من
مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، خرجوا بمظاهرة هاجموا خلالها
مقراً لجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وقاموا بإخراج 4 معتقلين من عناصر من الفرقة 13 كانت قد اعتقلتهم جبهة النصرة في وقت سابق، ومعلومات مؤكدة عن إضرام المتظاهرين النار في مقر النصرة، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ذلك أن تنظيم جند الاقصى وجبهة النصرة نفذا حملة دهم لمنازل مقاتلين من الفرقة 13 في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، في حين كان 11 مقاتلاً قضوا أمس الأول خلال قصف واشتباكات بين جبهة النصرة من طرف، والفرقة 13 من طرف آخر في معرة النعمان وريف إدلب، من ضمنهم 7 من الفرقة 13، كما نشر المرصد أمس الأول أن مقاتلي جند الاقصى سيطروا على المقرات التي اخلاها مقاتلو الفرقة 13، في مدينة خان شيخون بالريف الجنوبي لإدلب، وشوهد عناصر تنظيم جند الاقصى وهم ينتشرون في المقرات، كذلك نشر المرصد قبلها، سيطرة مقاتلي جبهة النصرة على مقر للفرقة 13 في بلدة الغدفة بريف معرة النعمان الشرقي
واعتقل مقاتلو تنظيم جند الاقصى وجبهة النصرة ما لا يقل عن 40 عنصرا من الفرقة 13، ولا يزال مصير العشرات الاخرين من الفرقة 13 مجهولا حتى اللحظة، وكانت جبهة النصرة قد سيطرت بعد منتصف ليل أمس الأول على جميع مقرات الفرقة 13 في مدينة معرة النعمان وصادرت جميع الاسلحة الموجود في المقرات، بما فيها صواريخ التاو الامريكية وقواعدها ودبابة وعربات مدرعة واسلحة متوسطة وخفيفة وذخيرة.
وأصيب عدة اشخاص بجراح جراء انفجار لغم لم يكن قد انفجر بوقت سابق في منطقة تل سلمو غرب مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الجنوبي الشرقي بحسب مصادر أهلية في المنطقة، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في بلدة بداما بريف جسر الشغور الغربي عند الحدود الإدارية مع اللاذقية، دون أنباء عن إصابات. وجددت فصائل إسلامية ومقاتلة وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) قصفها لمناطق في حي الشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية والخاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة حلب، ما أدى لإصابة 6 أشخاص
على الأقل بجراح أحدهم في حالة خطرة، بينما سمع دوي إنفجار في حي الحمدانية بمدينة حلب، ناتج عن سقوط قذيفة على المنطقة، كذلك تم توثيق استشهاد 3 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية خلال اشتباكات مع تنظيم "داعش" في منطقة سد تشرين على ضفاف نهر الفرات بريف حلب الشمالي الشرقي، فيما زار وفد أممي منطقة عفرين شمال حلب وأطلع على الأوضاع بداخلها برفقة المسؤولين عن المنطقة.
أرسل تعليقك