القاهرة - مصر اليوم
أعلنت رئيسة لجنة "نوبل للسلام"، كاسي كولمان، فوز رباعي الحوار الوطني التونسي بجائزة "نوبل" للسلام، للإسهام في بناء الديمقراطية بعد ثورة "الياسمين" التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011.
وقادت هذه المنظمات المعروفة في تونس باسم "الرباعي الراعي للحوار الوطني" مفاوضات سياسية طويلة، وشاقة بين حركة "النهضة الإسلامية" التي وصلت إلى الحكم نهاية 2011، ومعارضيها وحملتهم على "التوافق" لتجاوز أزمة سياسية حادة اندلعت في 2013 إثر اغتيال محمد البراهمي، وهو نائب في البرلمان معارض للإسلاميين.
وأكّد أمين الاتحاد العام للعمل، حسين العباسي، أن "العام 2012 شهد وجود ممارسات لم تكن موجودة من قبل مثل الاغتيالات والعمليات التخريبية وكان الوضع خطيرًا للغاية فالأحزاب كانت متباعدة".
وأضاف العباسي "شاهدنا ما يحدث في البلدان العربية التي اندلعت فيها ثورات وعانت الجوع والفقر والتهجير وويلات الحروب، وعقب اغتيال الشهيد محمد البراهمي، وجدنا أنّه يجب علينا بذل جهد كبير مع المجتمع المدني، وبعد البحث كان هناك ثلاث منظمات تحضر بشكل منتظم في الجلسات، وشكلّنا رباعية وتشاورنا مع الأحزاب ووجدنا صعوبات كثيرة، ووجدنا أن الحوار هو السبيل الوحيد، والعملية كانت صعبة للغاية واستغرقت الكثير من الوقت إلى أن وصلنا إلى الانتخابات البرلمانية وشهدت المنظمات الدولية بنزاهتها وأجرينا انتخابات رئاسية وأصبح لدينا دولة مدنية تحترم المواطن".
وتابع: "وجد فريق من رؤساء وأساتذة الجامعات التونسية، أن ما قمنا به في تونس نموذجًا يقتضى به في العالم بأسره ورمزًا لعمل سلمي وحضاري، وعرض الفريق تجربتنا على لجنة الجائزة (نوبل) في العام 2014، وحصلنا على المركز الثاني، وحينما قدّموه السنة الحالية حصلنا على الجائزة".
وأوضح أنّ الاتحاد العام للعمل، سيواصل حوارًا اقتصاديًا آخر للنهوض بالاقتصاد التونسي، وسيكون للمجتمع المدني دورًا مهمًا في هذا الحوار، مشيرًا إلى أنّ السنة المقبلة ستكون السبعين لتأسيس الاتحاد بعد نضال منذ الاحتلال وحتى الاستقلال وكل مراحل الدولة.
وهنّأ "العباسي"، الشعب التونسي بالجائزة وتمنّى أن تُحل جميع أزمات الدول العربية بالحوار.
وذكرت عضو رابطة المحامين التونسيين، منى الهنداوي، أنّ الفوز بجائزة نوبل للسلام يعد استقرارًا نوعيًا للبلاد، لافتة إلى أنّ الرابطة فخورة بالجائزة، التي وصفتها بأنها "تكريم" لجميع الشعب التونسي.
وأوضحت الهنداوي، أنّ الحوار الوطني الرباعي على الرغم من وجود عدد من السلبيات خلال بعض جلساته، إلا أنّه في النهاية كان له دور إيجابي.
وأشارت إلى أنّ المجتمع التونسي حاليًا يحتاج إلى مزيد من الحوار، خصوصًا مع قوى المعارضة، من أجل التصدي للتطرف الغاشم، الذي يهدد الشعب التونسي.
وصرّح عادل النفطي المكلف بالإعلام في اتحاد الصناعة والتجارة التونسي، بأنّ الجائزة التي حصلت عليها الرباعية، تمثل الشعب التونسي لكه، بعد أن أخرجته من نفق مظلم.
وأضاف "تعد الجائزة علامة فارقة في خارطة الطريق نحو استقرار تونس فأصبح لدينا مجلس نواب منتخب وحكومة تلبي احتياجات الشعب وتعمل على إنجاز تطلعاته"، موضحًا أن الجائزة هي تقدير للشعب التونسي بأسره وليس للجنة الرباعية فحسب.
وأعرب "النفطي" عن سعادته البالغة للفوز بالجائزة متمنيًا ألا تكون الأخيرة في تاريخ دولة تونس.


أرسل تعليقك