القاهرة - فريدة السيد
أكد رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى، أن اللجنة نجحت في وضع دستور بروح القرن الحادي والعشرين ويليق بمكانة مصر حيث أنه منح المرأة حقوقا وامتيازات غير مسبوقة على مر التاريخ، ولم يضع قيودا على عملها بل منحها ميزة تولي المناصب المهمة في الدولة.
وأوضح موسى، أن الدستور حدد عمر الطفل بمن هم أقل من ١٨ عامًا؛ لمنع زواج القاصرات ومواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال، كما ألغى نسبة الـ٥٠٪ عمال وفلاحين في مجلس النواب، مشيرا إلى أن ثورة ٢٥ يناير غيرت وجه الحياة في مصر، مؤكدا أنها قامت على عدة مبادئ هامة تحفظ حقوق المواطنين وأفرزت حكما لا يؤمن بأي من متطلبات تلك الثورة العظيمة مما أدى إلى تدهور الأوضاع ودفع الملايين من المصريين للخروج إلى الشارع واندلاع ثورة يونيو ٢٠١٣.
وشدد على ضرورة مشاركة جميع فئات وطوائف المجتمع في الانتخابات البرلمانية وعدم مقاطعتها، واختيار الأصلح حتى يكون البرلمان فعالا ويعكس الطبيعة الفتية للمجتمع، مؤكدا في هذا السياق على دور البرلمان التشريعي والرقابي ودوره في وضع القوانين المكملة و المنفذة للدستور يعمل بها لتحقيق سيادة القانون.
وأضاف: "الشباب هم قاطرة التنمية والمؤشرات تؤكد أن الأيام المقبلة سوف تكون أفضل، كما أن عدد السياح حتى شهر آب/ أغسطس بلغ أكثر من ٦ ملايين سائح، وهذا مؤشر ايجابي يعطي الأمل بأن الأشهر المقبلة سوف تشهد جذب مزيد من السياح بعد تحقيق الاستقرار السياسي والأمني بالإضافة إلى أن الاكتشافات البترولية الجديدة وحقول الغاز سوف تجلب الخير لمصر وتساهم في نمو الاقتصاد".
وأشار إلى أن "قناة السويس تعتبر أهم ممر مائي دولي لأن نسبة كبيرة من حركة التجارة الدولية تمر منها وساهم مشروع تطوير وإضافة المجرى الملاحي الجديد في دعم مرور مزيد من السفن العابرة ، و مواجهة منافسة متصاعدة متوقعة"، مؤكدًا أن تنمية محور قناة السويس وإنشاء منطقة تجارة حرة سوف يخلق رواجا كبيرا لتلك المنطقة و يوفر الآلاف من فرص العمل وبناء مدن جديدة شرق القناة.
وتابع: "مصر تستعيد مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، بعد الاهتمام الكبير من جانب الرئيس بالتواجد في مختلف المحافل الدولية والإقليمية والأفريقية التي تناقش القضايا التي تهم مختلف دول العالم و مجتمعاته مثل تغيير المناخ والتنمية المستدامة والتطرف"، مشيرا إلى أن نظرة الدول تغيرت الآن كثيرا بالنسبة إلى مصر على اعتبار أنها دولة محورية وأحد الأعمدة الأساسية للمجتمع الدولي وجميع الدول تحاول حاليا مساعدة مصر لاستعادة دورها الرائد في المنطقة العربية و أفريقيا".
وشدد موسى على أن "الإسلام المعتدل الوسطي لا يفرق بين شيعي وسني ولا يفرق في المواطنة بين مسلم ومسيحي لأننا جميعا نعيش في وطن واحد وهذا هو الإسلام الذي نريده لبناء مصر الجديدة التي تقوم علي العدالة والمساواة".
ونوَّه بأنَّ "إسرائيل ترتكب جريمة كبرى في حق الشعب الفلسطيني وأن هناك أخطاء فلسطينية أولها وأخطرها الانقسام"، مشددا على ضرورة وجود مبادرة جريئة ومصالحة فلسطينية شاملة لأن الأعداء لا يخشون إلا ذلك/ مبرزا أنه لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية بدون المصالحة بين جميع الفصائل.
وأشار إلى الدور المصري المنتظر على المستوى الإقليمي في إيجاد حلول للصراعات التي تدور في بعض الدول العربية، ومواجهة الطموحات الإقليمية، والتعاون المثمر والبناء مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت للحفاظ على الهوية العربية بالإضافة إلى مواجهة التطرف.


أرسل تعليقك