توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحلة مع اللاجئين حرب ودمار بسوريا وابتهاج في فيينا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رحلة مع اللاجئين حرب ودمار بسوريا وابتهاج في فيينا

وصلت اللاجئة السورية الصغيرة وأسرتها إلى قلب أوروبا
فيينا ـ مصر اليوم

قبل أيام وعلى مسافة 1200 كيلومتر، كانت ياسمين ابنة الأعوام الستة تبكي على شاطيء يوناني بعد أن فقدت هدية عزيزة عليها من جدتها في رحلة العبور الغادرة من تركيا.

والآن بعد الرحلة الطويلة التي قطعتها أسرتها من البلقان بالقطارات والحافلات وسيرا على الأقدام تحملت خلالها الحر نهارا والبرد في الساعات الأولى من الصباح وزخات المطر الصيفية وصلت اللاجئة السورية الصغيرة إلى قلب أوروبا.

عبرت ياسمين حدود 5 دول وانحشرت في حافلات وعربات قطارات مكدسة بالركاب، والتقطت لحظات ثمينة من السكينة تخللت السباق الذي خاضته الأسرة في رحلتها شمالا للوصول إلى الاتحاد الأوروبي قبل إغلاق الحدود بالجنود وبالأسلاك الشائكة.

كانت الفرحة بادية على وجه ياسمين ووالدتها عبير (26 عاما).

وقالت عبير: "أخذت حماما دافئا، كان الماء ساخنا جدا وظللت فيه ساعة مستمتعة به، ونمنا على شراشف (ملاءات) نظيفة، ياله من نعيم".

دير الزور

تعرضت مدينتهم دير الزور في شرق سوريا للدمار في القتال بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في إطار الحرب الدائرة منذ 4 سنوات وكانت سببا في خروج 11 مليون سوري من ديارهم.

في فيينا يشعر المهاجرون بحسن ضيافة ايفا التي أعدت أربعة أسرة لهم، وبلغت ثقة ايفا في ضيوفها مبلغا جعلها تترك ابنها في رعايتهم وتترك أموالا على طاولة المطبخ عندما خرجت لشراء حاجياتها.

وتقول عبير: "لم تغير عاداتها، وثقت بنا من البداية، لا أعرف كيف أعبر لها عن امتناني".

أما ياسمين فتتطلع للقاء جدتها التي تعيش في ألمانيا في مدينة لوبيك على مسافة 750 كيلومترا إلى الشمال على ساحل البلطيق.

محطة القطارات بفيينا

وفي انتظار قطار ينقل الأسرة إلى ألمانيا جال والدها إيهاب ببصره في أنحاء محطة القطارات في فيينا يتطلع إلى الأعداد الغفيرة من ركاب قطارات الضواحي في الصباح.

استغرق البعض في قراءة كتاب ربما انتظارا للقطار نفسه، الفرق شاسع بين كل هذا والاضطرابات التي تركتها أسرة إيهاب وراء ظهرها بل ومحير.

قال إيهاب "منذ وصلت إلى النمسا وأنا أشعر أننا لم نكن نحيا، الناس تقرأ في هدوء في انتظار القطار، لا يتحسبون لأي خطر لا تشغلهم سلامتهم كما كان حالنا، ما كنا فيه ليس حياة".

ينطلق قطار الأسرة من فيينا في موعده يمتلئ بالركاب الألمان والنمساويين والسياح واللاجئين، لكنه يتوقف في سالزبورج قرب الحدود الألمانية، فالسلطات الألمانية التي وعدت باستقبال 800 ألف من طالبي اللجوء بدأت تعاني من شدة الضغط وقررت ألا تسمح للقطار بمواصلة رحلته.

وتسأل عبير زوجها "ماذا سنفعل؟".

ويكافح الزوجان اللذان لا يتحدثان سوى اللغة العربية لمجاراة التطورات والتعامل مع أحدث انتكاسة تواجههما.

الشرطة الألمانية

تتجه الأسرة غربا بالقطار مرة أخرى إلى مدينتي فورجل وكوفشتاين الحدوديتين في النمسا حيث يستقلان قطارا آخر متجها إلى ميونيخ.

ويتوقف القطار ويقترب منه رجال شرطة ألمان يتحققون من الهويات وعلى الجانب الآخر من الحدود في روزنهايم تترجل الأسرة من القطار وتشي نظرات الجزع على وجوهها بالخوف الكامن في النفوس من السلطات ومن قوات الأمن.

ويوجه إيهاب حديثه إلى "قولي لهم إننا كنا ننوي تسليم أنفسنا لمركز الشرطة بمجرد أن نصل إلى لوبيك، أريد فقط الوصول إلى لوبيك وأقابل والدتي وأخي ثم أتوجه إلى مركز الشرطة".

ويحاول ضابط الشرطة طمأنته قائلا: "هذا مجرد إجراء عادي، علينا أن نفحصهم ونأخذ بصمات أصابعهم، ليس مسموحا لنا بإبقائهم أكثر من 24 ساعة".

وفي محطة روزنهايم كان هناك 50 اريتريا و3 ليبيين مع اللاجئين السوريين.

وتسجل الشرطة تفاصيل بياناتهم وتفحصهم هم وحقائبهم ثم تنقلهم إلى مركز الشرطة لإجراء فحوص طبية وأخذ بصمات الأصابع.

لم تبدأ بعد المرحلة الأخيرة من رحلة إيهاب إلى الساحل الشمالي لألمانيا.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة مع اللاجئين حرب ودمار بسوريا وابتهاج في فيينا رحلة مع اللاجئين حرب ودمار بسوريا وابتهاج في فيينا



GMT 13:06 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

رئيس الزمالك يعلن شروط بيع فرجاني ساسي وكهربا

GMT 13:03 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

فولكس فاجن تكشف عن أسعار أيقونتها Passat موديل 2020

GMT 12:40 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

محمد رمضان يبدأ تصوير فيلم شبح النيل

GMT 12:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السعادة تسيطر على مادونا بعد نجاح ألبومها Madame X

GMT 12:23 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شاهد لحظة وصول منتخب أنجولا إلى القاهرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة مع اللاجئين حرب ودمار بسوريا وابتهاج في فيينا رحلة مع اللاجئين حرب ودمار بسوريا وابتهاج في فيينا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon