أربيل - مصر اليوم
التقي رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ، اليوم الأربعاء ، في مدينة أربيل، مع قناصل وممثلي 36 دولة في الإقليم ، حيث عرض عليهم مستجدات القتال ضد تنظيم (داعش) الإرهابي وتطورات ملف النازحين واللاجين.
وقال مسئول مكتب العلاقات الخارجية بكردستان فلاح مصطفى - في مؤتمر صحفي عقب اللقاء الذي شارك به - إن البارزاني تحدث عن حق تقرير المصير مع القناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية.
ولفت مصطفي إلى أن موضوع "أزمة رئاسة كردستان" لايزال معلقا، وقال البارزاني قرر أن يجتمع بنفسه مع الأحزاب السياسية في الإقليم ، واصفا اللقاء بأنه "أحد الاجتماعات التقليدية لرئيس كردستان في مطلع كل عام".
ولفت البارزاني إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مهمة في مرحلة ما بعد داعش، حتي لا تتكرر هذه الحوادث المأساوية التي حلت بجميع المكونات في العراق، وقال:" إنه يجب إعطاء المجال لشعوب المنطقة لتحديد قرارهم عن طريق الاستفتاء، وإحترام القرار الذي سيتخذونه".
وأضاف:" أن إجراء الإستفتاء سيعرف العالم ماذا يريد شعب كردستان وكيف سيقرر مصيره ، لكي يتم تحقيق إرادته في الوقت المناسب وبالطرق السلمية بعيدا عن العنف".
ولفت البارزاني إلى أن قطع الحكومة العراقية من موازنة الإقليم وإنخفاض أسعار النفط والحرب مع داعش في ظل استضافة 1.8 مليون نازح أدي إلى التراجع الاقتصادي في كوردستان.
وتابع:"أن الإقليم ساعد الحكومة العراقية الجديدة وسيواصل الحوار معها"، ولابد من الاتفاق على صيغة جديدة تضمن الشراكة الحقيقية من خلال الحوار وبأساليب سلمية لنتمكن من العيش معا وعدم تكرار المآسي.
ودعا المجتمع الدولي إلى التركيز على كيفية التخلص من داعش وعدم الانشغال بالخلافات فيما بين الدول، معربا عن الشكر للمساعدات التي قدمتها الدول الصديقة لقوات "البيشمركة" التي كانت سببا للإنتصار بصورة أسرع على داعش.. ووصف البارزاني التنسيق بين قوات البيشمركة وقوات التحالف بأنها ناجحة جدا.
وأشار إلى أنه تم تشكيل حكومة كردستان والبرلمان على أساس التوافق، واستدرك قائلا "لكن تم انتهاك هذه التوافق، ولذلك استوجب على الحكومة والبرلمان ان تعملا على أسس جديدة، والخلافات الداخلية ليس خطيرة أو عميقة أو طائفية ، هي خلافات سياسية وقابلة للحل".. محذرا من أن الطائفية أشد خطرا من تنظيم داعش.
يذكر أن مدة ولاية كردستان مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني انتهت في 19 أغسطس2015 ، ولا تسمح القوانين الراهنة بإعادة انتخاب البارزاني لولاية جديدة.. واقترحت أربعة أحزاب كردية على الحزب الديمقراطي اختيار رئيس الإقليم من قبل الشعب مباشرة على أن تكون سلطاته قليلة وشرفية، أو أن يتم اختياره من قبل البرلمان وتكون سلطاته أكبر.. وقال مصدر بالحزب الديمقراطي إن الحزب سيوافق على مقترح انتخاب الرئيس من قبل الشعب، لكنه سيتفاوض حول سلطاته، وفشلت الأحزاب الخمسة : الديمقراطي والاتحاد الوطني والجماعة الإسلامية التغيير والاتحاد الإسلامي في التوصل لحل للأزمة يوم/الخميس 8 أكتوبر الماضي /.


أرسل تعليقك