عمان - مصراليوم
شدد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور اليوم /الثلاثاء/ على أن أزمة اللجوء السوري "غير مسبوقة" وجلبت الدمار على المنطقة برمتها وتحدت مؤخرا القارة الأوروبية على الرغم من حجم وثروة هذه القارة.
جاء ذلك في كلمة النسور الافتتاحية لمؤتمر (اللاجئون والأمن والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط..الحاجة إلى حوار الشمال والجنوب) الذي ينظمه مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك وبحضور الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز وعدد من رؤساء الوزارات السابقين والوزراء والنواب والأعيان والمسئولين.
وقال النسور"نتج عن الأزمة السورية حوالي 5ر5 مليون لاجىء سوري في الدول المجاورة في الأردن ولبنان وتركيا ونحو مليون لاجىء في ألمانيا إضافة إلى 8 ملايين من المشردين داخليا"، لافتا إلى أن حوالي 10 % فقط من السوريين يقطنون في مخيمات اللاجئين الستة بالمملكة في حين إن 90 % منتشرون في جميع أنحاء المملكة ؛ مما يجعل الأردن أكبر دولة مستضيفة للاجئين على أرضها مقارنة بعدد السكان.
ونبه إلى أن اللجوء السوري أثر - بشكل كبير - على الوضع المالي، حيث يقدر الأثر المالي الشامل للأزمة بما في ذلك التكاليف المباشرة وغير المباشرة منذ عام 2011 وحتى نهاية العام 2015 بحوالي 7 مليارات دولار وهو لا يشمل تكاليف التدخلات الإنسانية وحسابات النفقات الإضافية في مجالات التعليم والرعاية الصحية ودعم الأسعار.
وقال: إنه تم تقدير الكلفة المالية لتغطية احتياجات اللاجئين السوريين وتعزيز المنعة بحوالي 8 مليارات دولار للأعوام الثلاثة المقبلة وقد تضمنت خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2016 – 2018 عددا من التدخلات والبرامج والمشاريع بقيمة حوالي 5ر2 مليار دولار لدعم اللاجئين وتلبية احتياجاتهم وحوالي 3ر2 مليار دولار لتمكين المجتمعات المستضيفة وتحسين الخدمات المقدمة لهم بالإضافة إلى ما يقارب 2ر3 مليار دولار لدعم الموازنة لتغطية تكلفة المواد المدعومة وخسائر النقل والاحتياجات الأمنية.
واعتبر النسور أن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط في الوقت الحاضر أدى إلى عدد من الأزمات الإنسانية المتعاقبة والتراكمية وزاد من المعاناة والهشاشة الإنسانية إلى حد كبير، لافتا إلى أن هذه الأزمات سوف تستغرق وقتا طويلا لحلها كما أن تداعياتها السلبية سوف تستمر في التأثير على برامج التنمية المستدامة في المنطقة خلال العقد المقبل على الأقل.
وأكد أن الأردن سيستمر - وكما عهده العالم - بالقيام بمسئولياته ومساهماته المحورية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة ودوره الإنساني ومحاربة الإرهاب والتطرف وكونه نموذجا للإصلاح الشامل النابع من الداخل ، قائلا "إنه يتعين على المجتمع الدولي تحمل مسئولياته تجاه الأردن لا على سبيل الصدقة وإنما من باب الواجب".
وقال: إن الأردن لم يتوان عن القيام بهذا الواجب في استضافة اللاجئين ابتداء من القضية الفلسطينية مرورا بكافة مراحلها وحروبها إلى تداعيات الحرب الأهلية في لبنان في سبعينيات القرن الماضي واللجوء العراقي في تسعينيات القرن الماضي، وموجات اللجوء السوري التي جاءت بشكل حاد ومفاجىء.
ولفت إلى أن أعداد سكان المملكة تضاعفت أكثر من عشر مرات خلال 55 عاما مضت ، وكانت الزيادة الأكبر خلال العقد الماضي وخاصة منذ العام 2011 بسبب الهجرات بما فيها الهجرات القسرية واللجوء السوري للمملكة من فلسطين والعراق وليبيا واليمن.
ويناقش المشاركون في جلسات المؤتمر 40 ورقة عمل تتعلق باللاجئين والأمن والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط واللاجئين والحاجة إلى حوار الشمال والجنوب واللاجئين والتنمية المستدامة في الدول المضيفة واللاجئين والأمن العالمي وتعليم اللاجئين /مدخل لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة ، وحركات اللجوء في المنطقة العربية في حقبة الربيع العربي.
كما تبحث جلسات المؤتمر، الإضافات البحثية والعلمية في حقل اللجوء والهجرة القسرية فيما يعرض المؤتمر للتجربة الأردنية في قضيتي الهجرة واللجوء وتأثيرهما في تحقيق واستثمار الفرصة السكانية في الأردن ودور وواجبات مديرية شئون اللاجئين السوريين.
ويبحث المؤتمر - كذلك - اللجوء السوري إلى ألمانيا وكيفية تعامل الحكومة الألمانية تجاهه وأثر الحوار بين الشمال والجنوب على اللاجئين في الأردن وعلاقات الدول المستضيفة للاجئين مع المجتمع الدولي.


أرسل تعليقك