توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة النفايات المستعصية دخلت مرحلة الحل بالتوافق ويبقى التطبيق

جلسة الحوار اللبنانية تخرج خالية الوفاض والمحتجون يصرون على جميع مطالبهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جلسة الحوار اللبنانية تخرج خالية الوفاض والمحتجون يصرون على جميع مطالبهم

جانب من الحوار اللبناني الوطني
بيروت - فادي سماحة

انعقدت، الأربعاء، الجلسة الاولى من الجولة الحوارية الثالثة منذ عام 2006، في لبنان؛ لمواجهة التظاهرات الشعبية والانتفاضة ضد الفساد وأزمة النفايات؛ لكنها لم تخرج عن كونها جلسة "إعلان نيات" أولية للمتحاورين حيال البنود المطروحة، لا سيما منها بند الأزمة الأم المتمثلة بالفراغ الرئاسي، الأمر الذي عكسته المداخلات المعدة سلفًا للمتحاورين في الجلسة.

ولو لم تشتعل فيها مواجهة كلامية حادة بين رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ووزير الاتصالات بطرس حرب لكانت مرت برتابة.

وعلى المستوى الاحتجاجي في الشارع، بدا ميزان القوى منعدما بين المتظاهرين والإجراءات الأمنية البالغة التشدد التي أحاطت في المنطقة الأمنية في محيط مجلس النواب والشوارع والساحات المؤدية اليه أشبه بطوق يستحيل اختراقه، ومع ذلك مر اليوم المشهود من دون اشكالات تذكر، وإذا كان حجم المتظاهرين تراجع نسبيًا قياسًا بتظاهرة 29 آب/اغسطس الماضي؛ فان ذلك لا يقلل من أهمية استعادة الحشد الذي شهدته ساحة الشهداء مساء، على الرغم من التأثير السلبي القوي للعاصفة الرملية. أما على المستوى الحكومي؛ فيمكن القول إن انجاز خطة النفايات بعد مخاض عسير ومعقد يشكل الانجاز الملموس الأساسي في سجل تطورات، الاربعاء، وأيضًا في مسار تبريد الأجواء العامة المحمومة؛ نظرًا إلى التداعيات الشديدة السلبية التي أثارتها أزمة النفايات منذ اكثر من شهر ونصف شهر.

وعكست موافقة مجلس الوزراء، على خطة الوزير أكرم شهيّب على التوصل إلى توافق سياسي شامل على الخطة ترجم بالتوصل إلى مخرج لموضوع المطامر، وتوزيعها على المناطق، علمًا أنّ النقاش حول المطامر؛ استغرق وقتًا طويلًا استمر حتى الـ11 ليلًا، وتعتمد خطته، كما شرحها مطولًا، بعد الجلسة، على مرحلتين انتقالية ومستدامة، وتتسم بتوازن توزيع المطامر على المناطق، وتزامن التنفيذ المرحلي كما بإعادة الدور إلى البلديات واتحادات البلديات في المرحلة المستدامة بما يترجم مبدأ اللامركزية.

وتبعا لذلك جرى التوافق على اعتماد مطمرين صحيين في منطقة سرار في عكار ومنطقة المصنع في السلسلة الشرقية، واعتماد معمل معالجة النفايات في صيدا، والعمل على تأهيل مكب رأس العين في صور ومعالجة مكب برج حمود، كما تقرر نقل النفايات المتراكمة في بيروت إلى مطمر الناعمة لسبعة أيام فقط، يبدأ بعدها التخضير والزراعة وإنتاج الكهرباء التي توزع مجانًا على القرى المحيطة، وتقرر ابلاغ "سوكلين" عدم تجديد عقود التكنيس معها كما تقرر توزيع حصص البلديات من واردات الخليوي.

وفي موضوع الحوار، كشفت مصادر شاركت في الجلسة، عن أنّ حصيلة جولته الأولى لم تثمر شيئا ملموسا في استثناء ملف النفايات الذي كان جزءا أساسيًا من مداخلات المشاركين في الحوار، ما أعطى دفعا سياسيًا مهمًا للحكومة؛ كي تمضي قدمًا على طريق إيجاد حلول له، وفي هذا الاطار سُمع راعي الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري، يقول لأحد المشاركين حول الطاولة: "صار لي من مبارح أقول للرئيس سلام شدّ همتك في النفايات اضرب على الأرض وامشِ"؛ لكن مصادر متابعة للاتصالات التي سبقت الجولة الحوارية الأولى؛ لفتت إلى أنّ رئيس الوزراء تمّام سلام استبق دخوله الجلسة الحوارية بإعلانه دعوة مجلس الوزراء إلى جلسة استثنائية مساء الأربعاء، الأمر الذي عكس انجاز سلام معظم الاستعدادات مع وزير الزراعة شهيب؛ لاستكمال الموافقات السياسية على قرار تأييد خطة شهيب.

وفيما يهم الموضوع الرئيس للحوار، أي ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية؛ لوحظ أنّ موقف "حزب الله" الذي عبّر عنه رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة"النائب محمد رعد لم يتغيّر إذ قال: "عندنا شخص وطني سيادي له حيثية كبيرة وهو مرشحنا الذي لا نتخلى عنه".

 بدوره خاطب رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي قائلًا: "هل تقبلان أن يكون رئيسا للوزراء موظف فئة أولى؟"، فيما مضت النقاشات في إطار هادئ، خرقتها مشادة مفاجئة بين العماد عون والوزير بطرس حرب الذي طرح في مداخلته اسم عون مرشحا للرئاسة فرد عون: "أنا منّي مرشّح"، فتابع حرب: "أنا عم احكي مع الرئيس بري"، فأجابه عون: "عم تحكي عني وأنا هون".

وتصاعدت الردود بين الرجلين مما اضطر الرئيس بري الى التدخل لتهدئة الموقف، ووصفت المصادر هذا الجدل بأنه كان عابرا، وحدّد موعد الجولة الثانية للحوار الأربعاء المقبل.

وعن جلسة الحوار، صرح رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط: "يبقى الحوار ضروريا ومطلوبا، على الرغم من التشكيك المحق وغير المحق من المجتمع المدني، وفي النهاية لا نستطيع الذهاب إلى الفراغ وممارسة التشكيك المطلق"، وكان الرئيس بري السباق والساعي إلى الحوار منذ عام 2006 إلى اليوم. وعن المناقشات الساخنة التي رافقت الجلسة، وتهديدها الحوار، بيّن جنبلاط: "المهم أن تكتسب هذه المناقشات الصدقية المطلوبة والدخول في التفاصيل لحل أزماتنا بدءا من ملف النفايات الذي تفجر أخيرا وفجر نفايات أخرى، وأيا كان قرار الحكومة حيال هذا الملف، يجب أن يلتزمه كل الفرقاء والقوى السياسية".

وعن حديثه القليل في الجلسة، أشار إلى أنّه: "كلا، ادليت برأيي وألتزم عدم تسريب ما دار في الجلسة. وأقول ان لا مهرب من الحوار، وسأشارك في الجلسة المقبلة، وكفانا تشكيكا للوصول إلى العدم".

وقالت مصادر في التحرك المدني، إن إقرار مجلس الوزراء مشروع النفايات يريح بعض الشيء الاجواء في البلاد شرط أن يمضي المشروع بعد إقراره قدما في اتجاه التشريع النيابي المتصل بأموال البلديات، وإلا فإن الأمور في حال المماطلة ستعود إلى الوراء، ولفتت الى أن أي تظاهرة جديدة كبرى لم يتحدد موعدها بعد إذ سيعود المنظمون إلى اللقاء للتشاور في المرحلة المقبلة؛ لكن ذلك لا يعني أن جمعيات معينة ستوقف تحركها؛ بل ستواصل التحرك على طريقتها.

وقدّرت المصادر، حجم تظاهرة، الأربعاء، بأنها تعادل تقريبا ثلثي تظاهرة 29 آب وهذا حجم مهمّ نظرا إلى الظروف التي أحاطت بها لاسيما منها المناخية في ظل العاصفة الرملية، وأشادت بالحضور الشبابي الواسع الذي كان منضبطا ولم تقع أية أعمال مخلة بالأمن، وهذا إنجاز لا يستهان به.

وكرر المتحدثون باسم التحرك في تظاهرة ساحة النجمة، مطالب التحرك بحل فوري بيئي لإزالة النفايات وتحرير أموال البلديات كما طالبوا باستقالة وزير البيئة ومحاسبة وزير الداخلية وانتخابات نيابية في أسرع وقت.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة الحوار اللبنانية تخرج خالية الوفاض والمحتجون يصرون على جميع مطالبهم جلسة الحوار اللبنانية تخرج خالية الوفاض والمحتجون يصرون على جميع مطالبهم



GMT 13:06 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

رئيس الزمالك يعلن شروط بيع فرجاني ساسي وكهربا

GMT 13:03 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

فولكس فاجن تكشف عن أسعار أيقونتها Passat موديل 2020

GMT 12:40 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

محمد رمضان يبدأ تصوير فيلم شبح النيل

GMT 12:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السعادة تسيطر على مادونا بعد نجاح ألبومها Madame X

GMT 12:23 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شاهد لحظة وصول منتخب أنجولا إلى القاهرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة الحوار اللبنانية تخرج خالية الوفاض والمحتجون يصرون على جميع مطالبهم جلسة الحوار اللبنانية تخرج خالية الوفاض والمحتجون يصرون على جميع مطالبهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon