القاهرة - محمود حساني
قررت محكمة جنايات الإسماعيلية ، السبت ، برئاسة المستشار محمد سعيد الشربينى ، والمنعقدة في أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، تأجيل نظر جلسة محاكمة "محمد بديع" مرشد جماعة الإخوان و104 متهمين آخرين في قضية " أحداث عنف الإسماعيلية " ، إلى الغد لسماع مرافعة النيابة العامة، مع استمرار حبس المتهمين.
وفى بداية الجلسة ، وجه رئيس هيئة المحكمة ، حديثه إلى المتهمين ، قائلا: "راعيت فيكم معايير تفرضها أصول الإنسانية واعتبارات العدالة، وأما عن الإنسانية فكلنا بشر ويجب أن يكون هناك احترام، وأما عن العدالة فأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وساحات المحاكم لها أصول تفرضها، فما حصل خلال الجلسة السابقة من هتافات أرجو ألا تكرر، وأنتم على وعى وثقافة وعلم، وأدعو الله أن تصل الأمور إلى ما يرضى الله، وأنا لا أحب أن يكون هناك حواجز بينى وبينكم، ولا أحب القفص الزجاجى".
وبدأت المحكمة بالأستماع إلى أقوال الشاهد "محمد حسام" 22 سنة، قائلا بعد حلفه اليمين القانونية، أنه بعد بيان 3 يوليو وعزل الرئيس الأسبق "محمد مرسى" من قبل المشير السيسى نزلنا للاحتفال، فقاطعه القاضى قائلا له "إن المشير السيسى لم يعزل مرسى، ولكنها كانت إرادة شعب"، فاستكمل الشاهد وبعدها بدأ الضرب بين الشباب وبين أنصار جماعة الإخوان، وعندما ذهبنا ناحية الأحداث كانت هناك اشتباكات، وتم استخدام فرد الخرطوش، ومعظمنا طلاب بالجامعات.
وأضاف الشاهد أنه كانت هناك سنج بحوزة المتظاهرين، وكان هناك أشخاص يطلقون الأعيرة النارية، بواسطة أشخاص يرتدون جلاليب، وكان ذلك فى الساعة الثانية عشر ليلا، وكان يحوزتهم لافتات تحمل صور "مرسى" وبديع، وهناك صور معلقة على مبنى المحافظة، وبعدها جاءت مدرعتان حتى رحيل المتظاهرين.
وسأل الدفاع الشاهد سؤالا باشتراكه فى مظاهرات ضد الرئيس الأسبق محمد مرسى، فأجاب الشاهد أنه كان فى مظاهرة من يوم 3 يونيو حتى عزل "مرسى"، وكان هناك آلاف من المشاركين، وسأل الدفاع الشاهد "هل كانت الشرطة بجانبكم يوم الأحداث" فرد الشاهد الشرطة كانت تقف فى المنتصف
كما استمعت هيئة المحكمة ، خلال جلسة اليوم ، إلى أقوال الشاهد "محمد فتحى حامد" 41 سنة ، مدرس ثانوى، والذى أكد بعد حلفه اليمين القانونية، أنه كان متوجها لشراء أدوات للمزرعة، وقام بركن سيارته، وبعد شرائه أدوية كان هناك إطلاق نيران، وفى الصباح فوجئ بسيارته تم حرقها، ولم يشاهد محدث التلفيات بسيارته، ولكنه حرر محضر بذلك.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2013 ، عندما وقعت اشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى وأجهزة الأمن أمام مبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية لفض اعتصام أنصار مرسى، وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى والعشرات من المصابين .
وأحال المحامى العام الأول لنيابات الإسماعيلية، فى شهر سبتمبر الماضى إلى محكمة الجنايات، ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين من الأول وحتى الرابع والثلاثين تهم تدبير التجمهر أمام ديوان عام محافظة الإسماعيلية وتعريض السلم العام للخطر، وأن الغرض من التجمع كان لارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة، والقتل والتأثير على رجال السلطة العامة فى أداء أعمالهم بالقوة والعنف.


أرسل تعليقك