دمشق ـ مصر اليوم
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنَّ الحل الوحيد للأزمة في سورية "يمرُّ بتعزيز فعالية المؤسسات الحكومية، ودعمها لمكافحة التطرف، بالتزامن مع مطالبتها بإجراء إصلاحات وتشجيع المعارضة العقلانية للدخول في حوار بناء".
وجاء كلام بوتين في مقابلة تلفزيونية على قناة "سي بي إس" الأميركية قبيل اللقاء المرتقب الذي سيجمعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت لاحق الاثنين.
وفي رده على سؤال حول "أسباب دعم روسيا لرئيس يستهدف شعبه"، في إشارة إلى بشار الأسد، أكد بوتين "أنتم ترددون دائما أنَّ الأسد يحارب شعبه، ولكن انظروا من يسيطر على 60 في المائة من مساحة سورية، إنها تنظيمات كداعش والنصرة".
ونفى الرئيس الروسي مشاركة قوات من بلاده في أي عمليات عسكرية على الأرض في سورية أو أي مكان آخر قائلا "على الأقل ليست لدينا أي مخططات من هذا القبيل في الوقت الحالي، إلا أننا نفكر في تعزيز تعاوننا مع الأسد وشركائنا".
واعتبر بوتين النظام السوري هو الجهة الشرعية الوحيدة في سورية، قائلاً "بناء على طلب الدولة السورية، وبما يتوافق مع القوانين الدولية، قدمنا دعما عسكريا وتقنيا لها".
وأشار إلى وجود ألفي مقاتل من روسيا والجمهوريات السوفيتية السابقة في سورية، قائلاً "إنَّ عودتهم إلى روسيا يشكل تهديداً، وبدلا من انتظارهم أن يعودوا يجب دعم الأسد من أجل محاربتهم في سورية، وهذا أكثر شيء يدفعنا لدعم الأسد".
وكانت وسائل إعلام أميركية، قد تداولت صورة حديثة ملتقطة عبر الأقمار الصناعية، لما يفترض أنه طائرات روسية على مدرج مطار عسكري في محافظة اللاذقية غربي سورية، إلا أنَّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري ذكر في تصريحات له الأسبوع الماضي، أن الطائرات تظهر وكأنها موجودة للدفاع عن القوات الروسية في سورية.
وتنسب تقارير إعلامية إلى مسؤولين أميركيين، أن روسيا أرسلت دروعا وطائرات مقاتلة، إضافة إلى مجموعة من المقاتلين إلى سورية.
وفي السياق دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في حديث لمحطة تلفزيونية الألمانية، إلى تشكيل حكومة انتقالية في سورية للخروج من المأزق، وأعرب عن استعداده للقيام بوساطة بين الموالين والمعارضين لحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكر فرانك فالتر شتاينماير، "إذا توصلنا إلى أن نجمع الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا حول جامع مشترك واحد، هذا يعني أننا سنسير نحو تشكيل حكومة انتقالية وسيكون شيئا كبيرا".
وأضاف، "يجب أن نتوصل إلى مصلحة مشتركة بين مختلف المواقف بين الذين يريدون حتما الحوار مع بشار الأسد وبين الذين يقولون، لا نتحاور إلا بعد أن يرحل".
وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل قد دعت إلى مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع في بلاده المستمر منذ أربعة أعوام وسط ضغوط متزايدة لإيجاد حل لهذه الأزمة.
وأشار الوزير الألماني إلى أن المستشارة، "لم تقل بأنها أو الحكومة الألمانية سوف تتحدث مع الأسد، ولكن بالأحرى موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي مستورا يتحدث إلى النظام السوري".


أرسل تعليقك