بيروت - فادي سماحة
على طريقة الدوائر المقفلة في أكثر من ملف، يوغل لبنان في مساره السياسي الانحداري وسط مشهدٍ إقليمي يشي بتحولات كبيرة ولاسيما في ضوء المعطى الـ "قالِب للموازين"، المتمثّل في مؤشرات الانخراط العسكري الروسي المباشر في الملف السوري، وما يمكن أن يرتّبه من وقائع جديدة لن يكون الوضع اللبناني بمعزل عن تداعياتها.
ففي الشارع، يستمرّ "الكرّ والفرّ" بين مجموعات الحِراك المدني التي تستعدّ لموعد جديد مع تظاهرة مركزية دعت إليها عصر غد من نهر بيروت إلى "ساحة النجمة" في وسط بيروت، على أن يسبقها اليوم تحرك في ساحة "رياض الصلح"، وبين السلطة السياسية التي تُمسك بيد قرارًا حازمًا بمنْع كل مظاهر الخروج على القانون في الشارع، وتهديد مؤسسات ومقرات عامة، وتحاول باليد الأخرى سحب الذريعة الأساسية التي فجّرت الاحتجاجات، والمتمثلة بأزمة النفايات من خلال تمديد "فترة السماح لتطبيق" الخطة في شأنها الموضوعة من وزير الزارعة أكرم شهيب، "بالحوار" مع الجهات المعترضة على إقامة المطامر، في المرحلة الانتقالية الفاصلة عن تسليم زمام الملف إلى البلديات.
أرسل تعليقك