طوكيو - مصر اليوم
دعت الصين اليوم الاثنين الى التنفيذ العادل والمتوازن والشامل لقرار مجلس الامن الدولى رقم 2270 بشأن فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية مشيرة الى ان مسئولية تطبيق القرار لاتتوقف عندها وحدها بل هى مسئولية يجب ان يتشارك فيها الجميع.
وفى رد على سؤال حول ما اذا كان تطبيق القرار يقع على عاتق بكين بنسبة كبيرة خاصة وان 90 فى المائة من تجارة كوريا الشمالية الخارجية هى مع الصين، أوضح المتحدث بإسم وزارة. الخارجية الصينية هونج لى ان كل اعضاء المجتمع الدولى مطالبين بأن يلتزموا بتنفيذ القرار الدولى وليس دولة واحدة بعينها.
وأشار الى ان الهدف من فرض العقوبات على بيونج يانج هو الحد من قدراتها على تطوير برامجها النووية والصاروخية الباليستية مع الاخذ فى الاعتبار الا يؤثر هذا على معيشة الشعب الكورى الشمالى وحاجاته الانسانية.
وقال انه لهذا السبب فإن القرار يجب ان ينفذ بحذافيره وبطريقة متوازنة ويجب ان يتم تطبيقه كله وليس بعضه، محذرا من اى محاولات متعمدة لتجاهل هذا.
وجدد المتحدث التعهد بأن تقوم الصين بكل جدية بالالتزام التام بالقرار، داعيا جميع الاطراف ذات الصلة الى ان يحتذو بحذوها وان يأخذوا خطوات ملموسة وشاملة لفعل هذا وايضا ان يقوموا بلعب دور ايجابى فى الدفع بإستئناف المحادثات النووية الكورية وتجنب التصعيدات التى تؤدى الى مزيد من التوتر فى الاوضاع الاقليمية.
يذكر ان وزير الخارجية الصينى وانغ يى كان ادلى بتصريح فى وقت سابق اليوم لتليفزيون الصين المركزى قال فيه ان الصين تقوم بالتنسيق مع الاطراف المعنية فى سبيل التطبيق الكامل للقرار 2270 الذى يدعو الى استئناف المفاوضات السداسية والى تسوية سياسية ودبلوماسية لقضية شبه الجزيرة الكورية.
وكانت الصين دعت يوم الجمعة الماضية الى إتخاذ جانب الحذر والحيطة وضبط النفس وذلك بعد قيام بيونج يانج صباح الخميس باطلاق عدد من الصواريخ القصيرة المدى نحو البحر تجاه الجزء الشرقى من المنطقة واصدار زعيمها كيم جونج أون أوامره لبلاده بالتأهب النووى وبأن تكون جاهزة لاستخدام ترسانتها النووية فى اى وقت وكذا اعلانه تحويل وضعية جيش بلاده الى ما يسمى بوضع "الهجوم الوقائى" بسبب التهديدات التى تواجهها وتهدد بقاءها.
وقال المتحدث بإسم الخارجية الصينية وقتها ان الوضع شديد التعقيد والحساسية وان الصين تأمل ان يظهر جميع الاطراف المعنية ضبط النفس وان ينتبهوا الى ما يصدر عنهم من اقوال وافعال لتفادى حدوث المزيد من التصعيدات
كما حث جميع الاطراف ذات الصلة بالقضية الكورية على التزام الهدوء وتجنب الإتيان بأى اعمال استفزازية تؤدى الى زيادة التوترات وتأجيج المشاعر العدائية
وأكد هونج ان القرار 2270 الذى كان صدر بالاجماع عن اعضاء مجلس الامن الدولى الخمس عشر لتشديد العقوبات على بيونج يانج للحد من برنامجها النووى ومعاقبتها على تحديها للمجتمع الدولى بقيامها بتجربة قنبلة هيدروجينية واطلاقها صاروخا باليستيا يحمل قمرا صناعيا الى الفضاء لمراقبة الارض، ليست هدفا فى حد ذاته وان الحوار والمفاوضات هما السبيل الوحيد للتوصل لحل جذرى للقضية النووية الكورية.
ونوه بما ورد فى القرار الذى يحظر صادرات الفحم وخام الحديد والحديد من كوريا الشمالية كما يحظر عليها بيع الذهب والتيتانيوم والمعادن النادرة وكذا يحظر تسليمها وقودا للطائرات والصواريخ، موضحا ان القرار يتضمن جانبا هاما تم فيه بقدر ما يمكن مراعاة الا تؤثر العقوبات الجديدة على حياة الشعب الكورى الشمالى وعلى تلبية احتياجاته الانسانية.
وشدد على موقف الصين الثابت من القضية الكورية والذى اوضحته مرارا وتكرارا والذى يدعو الى الالتزام بمسارين متوازيين فى نفس الوقت وذلك بالمضى فى جهود ازالة الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية وإيجاد آلية لتحويل الهدنة بين شطرى كوريا الى اتفاقية دائمة للسلام، مؤكدا ايمان الصين بأن هذين المسارين سيحققان الهدف فى ازالة المخاوف والهواجس التى تنتاب جميع الاطراف المعنية وكذا فى جلب السلام والاستقرار لشبه الجزيرة الكورية.
وحث المتحدث جميع الاطراف ذات الصلة بأن تتعاون لاستئناف المحادثات السداسية فى اقرب وقت ممكن حتى يمكن اعادة القضية النووية الكورية الى طاولة المفاوضات والحوار، مؤكدا ان مصلحة الجميع تكمن فى فعل هذا.


أرسل تعليقك