القاهرة- أحمد عبد الفتاح
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح الاثنين، وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني، الدكتور جيرد موللر، لمناقشة المقترح الألماني بشأن تشكيل لجنة حكومية مشتركة تضم الوزراء المعنيين من الجانبين؛ لدراسة سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي في جميع المجالات، على أن تعقد تلك اللجنة مرتين في العام بالتناوب بين البلدين.
جاء ذلك بحضور وزير التعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر، ووزير الاستثمار، أشرف سالمان، بالإضافة إلى سفير ألمانيا لدى القاهرة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن الرئيس أشاد بعلاقات التعاون القوية والوثيقة مع ألمانيا، ودورها الإيجابي في دعم مصر وتفهم الواقع الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط وما تواجهه من تحديات، مؤكدًا تقديره للشعب الألماني وعزيمته القوية التي تقدس قيمة العمل وتمثل نموذجًا للشعوب الراغبة بالتقدم والازدهار.
وأكد السيسي أهمية الدور الذي تقوم به الشركات الألمانية في دعم مسيرة البناء والتنمية في مصر، وأشاد بما حققه برنامج التعاون الإنمائي بين مصر وألمانيا من نتائج ملموسة ساهمت في تعزيز جهود التنمية، معربًا عن تطلع مصر للاستمرار في تطوير برامج التعاون مع ألمانيا والاستفادة من التجربة الألمانية في إنشاء منظومة تعليم فني متطورة في مصر، مشيرًا إلى تطلعه لتعزيز العلاقات الثنائية على جميع المستويات خلال المرحلة المقبلة، والحرص على تنظيم إطار عمل المؤسسات الألمانية في مصر.
وذكر السفير علاء يوسف أن الوزير الألماني نقل تحيات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للرئيس، مؤكدًا اهتمام بلاده بتعميق علاقات التعاون الممتدة مع مصر على كافة الأصعدة، مشيدًا بدور مصر الحيوي في تحقيق أمن واستقرار الشرق الأوسط وما تبذله من جهود كبيرة لمكافحة التطرف، وبوحدة النسيج الوطني المصري والحرص على إعلاء قيم المواطنة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الجانبين بحثا عددًا من المواضيع الخاصة ببرنامج التعاون الإنمائي بين البلدين، لاسيما في مجالات تطوير التعليم الفني والمهني، وتحفيز الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية استخدام الطاقة الجديدة والمُتجددة في مصر.
وأضاف يوسف أن اللقاء تناول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وخاصةً تطورات الأوضاع في سورية وليبيا؛ حيث أكد الرئيس أهمية التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة تضمن وحدة وسيادة تلك الدول على أراضيها، وتحفظ مؤسساتها الوطنية، وتصون مقدرات شعوبها، مشددًا على ضرورة بذل المجتمع الدولي لمزيد من الجهود في مكافحة التطرف والحد من قدرة التنظيمات المتطرفة على جذب عناصر جديدة، ومؤكدًا ضرورة تجفيف مصادر تمويل وتسليح تلك التنظيمات.
وتابع يوسف: وتطرق اللقاء إلى مشكلة تدفق اللاجئين، حيث أشاد الرئيس بموقف ألمانيا تجاه استيعاب اللاجئين السوريين، منوهًا إلى أهمية توفير الظروف الملائمة لتوفير حياة كريمة لهم بالدول المستقبلة، ومشيرًا إلى استضافة مصر لمئات الآلاف من اللاجئين وحرصها على تلقيهم ذات الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين المصريين وفقًا لما يتوافر لدى الدولة من إمكانيات.


أرسل تعليقك