القاهرة - أحمد عبد الفتاح
أكد وزير العدل المستشار أحمد الزند أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لمواجهة
الإرهاب الذي بات خطرًا داهمًا يهدد الدول والشعوب في حاضرها ومستقبلها، مرتكبًا
لجرائم القتل وترويع الأمنين ومزعزعًا للاستقرار والأمن.
و جاء ذلك في كلمة للزند خلال افتتاحه اليوم ورشة عمل إقليمية تحت
عنوان "تحديات تحويل معلومات التحريات والمعلومات السرية، لأدلة في مرحلتي
الادعاء العام والمحاكمة في القضايا الجنائية ذات الصلة بالإرهاب" والذي تنظمه
الوزارة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والذي
تستغرق أعمالها ثلاثة أيام، ويشارك فيها خبراء من مصر ومختلف الأقطار العربية.
وحذر الزند من أنه ما لم يكن هناك تعاون دولي حقيقي وفعال لمواجهة
الإرهاب والإرهابيين، فإن أياديهم الأثمة ستمتد لتطال الجميع بما في ذلك الدول
التي تقدم له يد الدعم والعون، مشيرًا إلى أن التخاذل في مواجهة الإرهاب على
المستوى الدولي أدى إلى تزايد رقعته، فلم يعد قاصرًا على إرهاب تنظيم "القاعدة"
فقط، بل تزايدت تلك الجماعات الإرهابية، حيث ظهرت جماعات إرهابية عدة من بينها
"فجر ليبيا" في ليبيا، و"جبهة النصرة" في سورية، و"خلايا بيت المقدس"، وجماعة "الإخوان" المحظورة، وتنظيم "داعش"، مشددًا على أهمية التكاتف والتعاون والعمل على اقتلاع الإرهاب الأسود من جذوره.
وأكد أن مصر لديها رؤية ثاقبة لمواجهة الإرهاب، ورغبة حقيقية في مناهضته وكبح
جماح الفكر المتطرف، ومثلت جهود مصر بهذا الشأن خطوات جادة وفاعلة للتصدي لذلك
الإرهاب بصورة حاسمة لمصلحة الوطن ولشعوب المنطقة وللإنسانية بأسرها، خاصة بعد
أن استشرى نشاطهم ليشمل مجموعة من الدول الافريقية وأوروبية وأسيوية عدة حتى
وصل إلى استراليا.
وأشار الزند إلى أن خطر الإرهاب امتد إلى حد أنه أصبح يحتل مواقع
عدة في دول المنطقة، معتديًا بذلك على حقوق الدول في سيادتها على أراضيها، وهو ما كان مخططًا لمصر لولا ثورة 30 يونيو وبطولة رجال القوات المسلحة والشرطة
في الدفاع عن هذا الوطن.
وناشد الأمم المتحدة بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة حيال الدول التي ترعى الإرهاب
وتقدم له يد العون المادي والمعنوي وتبرر له جرائمه وتمده بالمال والسلاح
وتفتح له قنواتها الفضائية الكاذبة وشبكات الإنترنت التابعة لها لتمكينه من
التواصل وتبادل المعلومات وتجنيد العملاء ونشر الأفكار المسمومة.
وقال وزير العدل إن مصر أصدرت قانونا لمكافحة الإرهاب تضمن عقوبات رادعة، تم
الاستناد في إعداده بالاسترشاد بالقرارات الصادرة من مجلس الأمن والمعاهدات
الدولية في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن القانون نص على عقوبات رادعة للشروع
والتحريض على ارتكاب الجرائم الإرهابية بحيث يعاقب بذات عقوبة مرتكبي الجريمة
التامة، إلى جانب مواجهة ظاهرة المقاتلين الأجانب.
وحذر نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة جوليان جارساني، من مغبة تزايد خطر الإرهاب ودوره، مشيرًا إلى أن تزايد الجرائم الإرهابية، أصبح أمرًا يدخل في إطار أولويات مجلس الأمن والأمم المتحدة.. لافتًا إلى أن انعقاد ورشة العمل بهذا الشأن تأتي في إطار جهود مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بالاشتراك مع وزارة العدل المصرية وبالتعاون مع الدول العربية الأخرى، من أجل تنظيم التعاون في مجالات التدريب وتعزيز القدرات الوطنية، وجعل الإجراءات أكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب.


أرسل تعليقك