القاهرة - محمود حساني
تسابق الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية الزمن لكشف ملابسات واقعة العثور على جثة طالب إيطالي على طريق "مصر- الإسكندرية" الصحراوي، ويعمل فريق أمني يضم أكثر من 25 ضابطاً على مدار اليوم، من أجل حل لغز مقتله والتوصل إلى هوية الجُناة في أسرع وقت ممكن.
وفحصت أجهزة الأمن في الجيزة أكثر من 45 شقة في العقارات الكائنة بالقرب من مكان الواقعة، والمحلات التجارية لمعرفة عما إذا كانت كاميرات المحلات التقطت صورة لأحد الأشخاص أثناء إلقاء الجثة من عدمه، كما استعلمت أجهزة الأمن عن قم خط التليفون، الذى كان يحمله الضحية، ومعرفة المكالمات الصادرة والواردة التي جرت بين الضحية وأصدقائه في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، وتحديد المكان الجغرافي له، لتتبع خط سيره، والوصول إلى أيّة معلومات تقود فريق البحث لتحديد المكان الذي كان فيه الضحية قبل مقتله.
واستجوب ضباط المباحث الجنائية، بإشراف اللواء خالد شلبي، عددًا من أصدقاء وزملاء المجني عليه في الشقة المقيم فيها والجامعة، لبيان عمّا إذا كانت هناك خلافات للمجني عليه من عدمها، وتبين عدم وجود أيّة خلافات بينه وبين أي شخص وأن تحركاته كانت محدودة، وأنه حضر إلى القاهرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي للدراسة فقط ولتطوير أبحاثه عن الاقتصاد المصري في الجامعة الأميركية، وأنه ليس متزوجًا.
وأوضح مصدر أمني أن الفريق الأمني الإيطالي المُكلف من جانب الحكومة الإيطالية، بالمشاركة مع الجانب المصري في التحقيقات اجتمع، السبت الماضي، مع عدد من القيادات الأمنية؛ للاطلاع على آخر التطورات تمهيدًا للمشاركة في البحث وتقديم المساعدات الفنية لكشف غموض الحادث، وأن سلطات قرية البضائع في مطار القاهرة الدولي شحنت، السبت، جثمان الشاب الإيطالي "جوليو ريجيني"، عبر رحلة مصر للطيران المتجهة إلى روما.
وتابع المصدر أن جثمان الطالب الإيطالي وصل، الجمعة الماضية، إلى قرية البضائع وتم وضعه داخل ثلاجة حفظ الموتى وتم شحنه على رحلة مصر للطيران رقم 791 والمتوجهة إلى روما لدفنه هناك، وأن التقرير النهائي لطب الشرعي بيّن أن جثة المجني عليه بها آثار تعذيب، واحتقان في الأيدي نتيجة تقييدها، وندبات في جانب الحوض، وجرح قطعي في الأذن، وآثار إطفاء سجائر، وأنه فور انتهاء التحقيقات النهائية سيتم إعلان تفاصيل القضية، نافيًا أن يكون ارتكاب جريمة القتل بدافع سياسي.


أرسل تعليقك