القاهرة - محمود حساني
وأسفرت الحملات ، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ، عن توقيف تشكيلاً عصابياً تخصص فى القيام بأعمال البنوك من خلال جمع مدخرات من العرب فى العراق وليبيا، والمصريين المقيمين في الخارج، مقابل تسليمها لأبنائهم وذويهم المقيمين فى مصر مقابل حصولهم على عمولة.
وتبين من التحريات التي أجرتها مباحث الأموال ، أن حجم تعاملات العصابات بلغ 640 ألف دولار أمريكى، ما يعادل 5 ملايين جنيه مصرى.
تعود تفاصيل الواقعة ، عندما تلقى اللواء طارق الأعصر مساعد وزير الداخلية، مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، معلومات مفادها تلقى بعض المواطنين العديد من التحويلات المالية من أشخاص مختلفين داخل وخارج البلاد دون وضوح طبيعة العلاقة بينهم، فوجه بسرعة إجراء التحريات لكشف ملابسات الواقعة وحقيقة تلك التحويلات.
توصلت تحريات العميد شريف عبد المجيد، مدير إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، بالتنسيق مع رجال إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال فرع غرب الدلتا، إلى تلقى "جيهان.م.م" 40 سنة، حاصلة على ليسانس حقوق، مبالغ مالية بالعملة الأجنبية من ذوى الطلبة العراقيين الدارسين في الجامعات والمدارس المصرية المتواجدين داخل البلاد عن طريق شركة نقل أموال، على أن تصرفها وتستبدلها بالعملة المصرية من البنوك أو شركات الصرافة مقابل حصولها على عمولة قدرها 3%، ما يعد عملا من أعمال البنوك بالمخالفة لأحكام القانون.
أعدت الأجهزة الأمنية ، خطة أمنية محكمة ، تمكن من خلالها ضباط مباحث إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، من توقيف المتهمة الرئيسية وبمواجهتها أقرت بارتكاب الواقعة، وتبين أن حجم تعاملاتها بلغ 500 ألف دولار، أمر مساعد وزير الداخلية لمباحث الأموال العامة باتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة لإستكمال باقي الإجراءات.
كما تمكن رجال إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، من رصد "فتحى.إ.أ" 36 سنة، ليبى الجنسية، ومقيم بها، صاحب محل كمبيوتر، و"وفاء.أ.ع" 37 سنة، ليبية الجنسية، ومقيمة في منطقة التابعة لمحافظة الإسكندرية، لقيامهما بتجميع مدخرات العاملين المصريين فى ليبيا ونفقات الليبيين المقيمين داخل البلاد للدراسة أو العلاج أو الإقامة، والتى ترسل عن طريق الأول الذى يرسلها بدوره للثانية، بموجب حوالات بالعملة الأجنبية عن طريق شركات تحويل الأموال، على أن تصرفها وتستبدلها بالعملة المصرية من البنوك أو شركات الصرافة مقابل حصولها على عمولة قدرها 2%، ما يعد عملا من أعمال البنوك بالمخالفة لأحكام القانون.
وتمكن رجال الإدارة من ضبط المتهمة الثانية، وبمواجهتها أقرت بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع الأول، وتبين أن حجم تعاملاتهما بلغ 140 ألف دولار أمريكى، وتم تحرير المحضر بالواقعة وإحالتها إلى النيابة التى تولت التحقيق.


أرسل تعليقك