القاهرة - أكرم علي
أكدت مدير عام منظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت التلاوي، أنَّ المجتمع الدولي تعامل مع أزمة سورية سياسيا وتجاهل الجانب الإنساني والمعاناة التي أثقلت كاهل الشعب السوري.
وحذرت التلاوي من فكرة تهجير الشعب السوري، لهدف خفي وتوطين التطرف على غرار ما حدث في فلسطين، وانتهى الأمر باحتلال اليهود للأراضي العربية.
ووجهت، الشكر إلى لبنان والأردن والعراق، لاستيعابهم عددا من النازحين السوريين، موضحة أن المجتمع الدولي اهتم بالجانب السياسي والعسكري، وأغفل الوضع الإنساني للاجئات والأطفال.
وأضافت في كلمتها، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، حول أزمة اللاجئين السوريين، الخميس، أن دول المنطقة بذلت جهودا لاستضافة اللاجئين، وخصوصًا أن بعض المنظمات الدولية تعرقل تسليم الأموال الخاصة للاجئين، في حين تشتكي أوروبا من وصول عدد لا يتخطى الـ120 ألف لاجئ مقارنة بملايين تستضيفها الدول العربية.
وشددت التلاوي على أن التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية سيساعد في عودة النازحين إلى بلادهم، مضيفة: "سياسيا لا بد من إنهاء هذه الحرب الدائرة في ظل الشكوك حول وجود مؤامرة لتهجير الشعب السوري، وتوطين عناصر بديلة، في الإشارة إلى داعش".
وتابعت: "التقيت عددا كبيرا من اللاجئين السوريين وجميعهم يريدون العودة إلى الوطن، ما يعني ضرورة التكاتف للخروج بقرار سياسي يقضي بوقف إطلاق النار"، محذرة في الوقت ذاته، من خطورة ترك الأطفال بمخيمات اللاجئين دون تعليم، وجعلهم فريسة سهلة يصطادها تنظيم "داعش".
وأكد الدكتور نبيل العربي، ضرورة بذل أقصى الجهد من أجل دعم قضايا اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية، سواء من الوجهة الإنسانية التي تستهدف حفظ كرامة اللاجئين والنازحين وضمان سبل الحياة المناسبة لهم، وكذلك من الوجهة السياسية التي تستهدف إيجاد حل جذري للأزمة عبر تسوية الصراع وإعادتهم إلى ديارهم.
وأشاد بالتزام الدول العربية الثابت بالترحيب باستقبال الأشقاء العرب من الدول التي تعانى من مآسي النزاعات المسلحة، وتقديم كل أشكال الدعم لهم وفقًا لأسس الأخوة العربية، وبما تمليه واجباتها ومسئولياتها السياسية والأخلاقية تجاه أزمة اللاجئين والنازحين.
وأشار إلى أنَّ هناك أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في لبنان والأردن وحوالي مليون في العراق ومصر وشمال أفريقيا والسودان. ودافع "العربي" عن مواقف دول الخليج من أزمة اللاجئين مؤكدا أن دول مجلس التعاون الخليجي وفرت التمويل اللازم وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، ومن ذلك المؤتمرات الدولية الثلاث التي استضافتها دولة الكويت.
ودعا العربي إلى التركيز على المدخل الإنساني لمعالجة هذه الأزمة حمايةً للاجئين وحفظًا لكرامتهم وسعيًا لتأمين العيش الكريم لهم، فلا يضطرون لأن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة وهم يهربون إلى أوروبا بطرق غير شرعية بحثا عن حياة أفضل، مشددا على إن خطر الإرهاب المتمدد والذي يكسب أرضًا ويجمع أنصارًا من المتطرفين، يتسبب في دفع مزيد من المواطنين إلى قوائم النازحين.


أرسل تعليقك