عادت الحركة الى طبيعتها في بروكسل وفتحت المحلات والمؤسسات أبوابها اليوم الأربعاء ، بعدما كانت وسائل النقل المحلية استأنفت نشاطها السابق رغم حالة الحداد والحزن والرعب التي تسود البلاد، ولاسيما العاصمة بروكسل في أعقاب التفجيرات الارهابية التي استهدفت مطار "زافينتيم" الدولي،الذي تعاود الحركة الملاحية فيه غدًا الخميس، و محطة"ميلبيك" لمترو الأنفاق، وذهب ضحيتها 34 قتيلا وعشرات الجرحى، والتي تبناها تنظيم "داعش" وتوعد بالمزيد.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية أن الشقيقين خالد وإبراهيم البكراوي هما من نفذا التفجيرين الانتحاريين في مطار بروكسل، وتبحث الشرطة عن إرهابي ثالث استطاع الهرب من المطار.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الناطقة بالفرنسية عن مصدر في الشرطة الأربعاء 23 مارس/آذار أن الشقيقين البكراوي المتهمين بالمشاركة في تنفيذ الأعمال الإرهابية في باريس والمقيمين في بروكسل والمعروفين بسجلهما الجنائي لدى الشرطة هما انتحاريا مطار بروكسل.
وأضافت الهيئة أن خالد استخدم اسما مستعارا لاستئجار شقة في حي فورست بالعاصمة البلجيكية حيث قتلت الشرطة مسلحا خلال مداهمة نفذتها الأسبوع الماضي.
وتم تحديد هوية الإرهابي الثالث الذي استطاع الهرب من مطار بروكسل، وهو حسب المعطيات الأولية نجم العشراوي، وهو مرتبط أيضا، حسب وسائل الإعلام البلجيكية، بهجمات باريس.
كذلك تسعى السلطات البلجيكية للقبض على محمد عبريني البلجيكي ذي الأصول المغربية باعتباره متواطئا رئيسيا مع صلاح عبد السلام المتورط في هجمات باريس.
وقد أعلنت بلجيكا الحداد لثلاثة أيام ، في أعقاب هذه الهجمات على لسان وزير الداخلية البلجيكي جان غامبون.وأعلن "المركز الوطني البلجيكي للأزمات عن " استئناف عمل وسائل النقل العامة بما فيها مترو الأنفاق، اعتبارا من الساعة الرابعة عصر أمس بالتوقيت المحلي، بعد أن توقفت في أعقاب التفجير صباحا.
من جانبه، قال المدعي فريديريك فان لو في مؤتمر صحافي إن "عمليات دهم مختلفة تجري في أماكن عدة في البلاد ويتم الاستماع أيضاً إلى العديد من الشهود"، موضحاً أن ثلاثة قضاة متخصصين في مكافحة الإرهاب يحققون في الاعتداءات.وأوردت النيابة في بيان أن الشرطة عثرت على عبوة ناسفة تحوي مسامير، إضافة إلى مواد كيماوية وعلم لتنظيم "داعش" الذي تبنى الاعتداءات، وذلك خلال عمليات دهم في شايربيك في منطقة بروكسيل أمس.
أما تنظيم "داعش" فقد أعلن بعد ساعات على التفجيرات، تبنيه الاعتداءات التي وقعت في مطار ومترو بروكسل ، مؤكدا ان منفذيها انتحاريون، ومتوعداً بتنفيذ هجمات اخرى وبأيام سوداء".وقالت في بيان: إن "مقاتلي (الدولة الإسلامية) نفذوا سلسلة تفجيرات بأحزمة وشحنات ناسفة الثلاثاء استهدفت مطارا ومحطة مركزية لمترو الأنفاق في وسط العاصمة البلجيكية بروكسيل، المشاركة في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية".
وأضاف البيان "ونعد الدول المتحالفة على دولة الاسلام بأيام سود ردا لعدوانهم على دولة الاسلام والقادم أدهى وأمر".وعلى الاثر رفعت السلطات مستوى الانذار من خطر إرهابي إلى أقصى مستواه، فيما اتخذت اجراءات مشددة في مطارات أوروبية كبرى أخرى.ودعت الشرطة الفدرالية البلجيكية الى التعرف على صورة أُلتقطت لاحد مرتكبي اعتداءات بروكسل لتحديد هويته، وهو واحد من بين المشتبه بمشاركتهم في الاعتداءات.
من جهتها، قالت الشرطة الهولندية في بيان ، إن ضابطاً أطلق رصاصة تحذيرية خلال اعتقال ثلاثة رجال قرب المحطة المركزية في أمستردام مساء اليوم.ووقع الحادث، الذي كان مرتبطاً بمكافحة المخدرات على ما يبدو، في وقت كانت فيه الشرطة في حال تأهب قصوى عند المطارات ومحطات القطارات في مختلف أنحاء هولندا بعد تفجيرات بروكسيل.
وطوقت سيارات الشرطة عربة المشتبه فيهم في شارع رئيس قرب المحطة بعد مطاردة وألقت القبض على أحدهم على الفور. وفر اثنان آخران في بادئ الأمر لكن الشرطة تمكنت من ضبطهما بعدما أطلقت رصاصة تحذيرية.
وفي ألمانيا، قال ناطق باسم الشرطة الألمانية إنها اعتقلت ، ثلاثة أشخاص في سيارة تحمل لوحة ترخيص بلجيكية قرب الحدود مع النمسا، وفتحت تحقيقاً في ما إذا كانوا قد خططوا لتنفيذ هجوم.
وذكر الناطق أن المشتبه فيهم الثلاثة وهم من كوسوفو، اعتقلوا قبل هجمات بروكسيل. واعتقل الثلاثة على طريق سريع في ولاية بافاريا الجنوبية بعد ورود معلومات للاستخبارات.وشددت ألمانيا إجراءات الأمن عند المطارات ومحطات القطارات والحدود مع بلجيكا وفرنسا وهولندا ولوكسمبورغ بعد تفجيرات العاصمة البلجيكية
في السياق، عثرت الشرطة، في منطقة سكاربيك بالعاصمة البلجيكية، على كمبيوتر يتضمن مراسلات أشخاص لهم علاقة بتنظيم "داعش".
أفادت بذلك قناة RTL، الأربعاء 23 مارس/آذار، وذكرت أن عمال التنظيفات في شركة Bruxelles-Propreté عثروا مساء الثلاثاء على جهاز الكومبيوتر مرميا في القمامة.
وأشارت القناة إلى أن الجهاز كان في كيس للقمامة وهو ما أثار اهتمام العمال وقلقهم (للتخلص من أجهزة الكمبيوتر القديمة، في بلجيكا، يجري وضعها في حاوية خاصة تابعة للشركة المذكورة أعلاه)، عدا عن أن الجهاز لم يبد قديما، فقام العامل بإبلاغ الشرطة بالأمر على الفور.
وأكد مصدر في الشرطة أن الكمبيوتر كان يحتوي على مراسلات بين أشخاص لهم علاقة بتنظيم "داعش".
أرسل تعليقك