برلين ـ لميس حمود
أكد مدير وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية، هانز جورج ماسن، أن وكالات الأمن الأوروبية تواجه تسلل متشددين زرعهم تنظيم "داعش" وسط اللاجئين الذين يتدفقون على القارة العجوز، غداة إعلان السلطات الألمانية إحباط هجوم محتمل لتنظيم "داعش" في برلين، عبر اعتقال مشبوهَين جزائريَين إثر عمليات دهم في العاصمة وولايتي نورد راين فستفاليا وسكسونيا السفلي الشماليتين.
وأبلغت مصادر أمنية صحافية "برلينتر تسايتونغ"، أن ماسن ذكر خلال لقائه أخيرًا معنيين بشؤون السياسة الداخلية، أن الوكالة تلقت أكثر من مئة بلاغ بوجود مقاتلين من "داعش" بين لاجئين في ألمانيا. ولكنه استدرك أن "البلاغات تشمل حالات لتشويه السمعة".
وأفاد ماسن لتلفزيون "زد دي إف": "رأينا بعد اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تسلل إرهابيين مرات إلى أوروبا زاعمين أنهم لاجؤون. ونحاول أن نعرف إذا كان مزيد من مقاتلي أو إرهابيي "داعش" نجحوا في التسلل".
وألغت السلطات الألمانية، بسبب مخاوف أمنية، مباراة ودية لكرة القدم في هانوفر بعد أيام من اعتداءات باريس، ثم أغلقت محطات في مدينة ميونيخ خلال رأس السنة. وفي إطار التحقيق مع المعتقلَين الجزائريَين، لم يستبعد الناطق باسم الشرطة شتيفان ريدليش "صلتهما باعتداءات باريس"، علمًا أن صحيفة "تاغ شبيغل" نقلت عن مصادر أمنية أن أعضاء بارزين في "داعش" مسؤولين عن هجمات باريس أعطوا الأوامر لتنفيذ هجوم في ألمانيا.
ونشرت السلطات صورة لأحد الرجلين المعتقلين وهو يحمل مسدسًا في يده وتحيط به أسلحة، في مكان لم يكشف، وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن منطقتي ألكسندر بلاتز أو تشك بوينت تشارلي السياحيتين كانتا هدفين للعملية المزعومة.
وذكرت مجموعة "فونك" الإعلامية أن أجهزة الأمن راقبت المشبوهين طوال كانون الثاني/ يناير، ورصدت تصرفات مثيرة للريبة منهما، بينها تغيير أرقام هواتفهما مرات، وتبادلهما رسائل فورية كثيرة. وصادرت الشرطة أجهزة كومبيوتر وهواتف خليوية ورسومات خرائط، لكنها نفت العثور على "أدلة دامغة".
وشدد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، خلال زيارته أثينا، على ضرورة "الحد من تدفق" اللاجئين القادمين من تركيا إلى اليونان، وقال: "تواجه أوروبا تحديًا كبيرًا يتمثل في أزمة اللاجئين. والهدف لا يمكن أن ينحصر في تسجيل وصولهم قبل توزيعهم في شكل عادل بين دول أوروبا، بل قبل كل شيء الحد من أعدادهم".
وكشف دي ميزيير أن ألمانيا التي استقبلت أكثر من مليون طالب لجوء في العام 2015 "سترسل إلى اليونان مئة شرطي إضافيين، وسفينتين لمراقبة الحدود"، مذكرًا بأن بلاده تدعم إجراء إصلاح لوكالة "فرونتيكس" لتعزيز فاعلية حراسة الحدود.


أرسل تعليقك