القليوبية – محمد صالح
أعرب أهالي ضحايا حريق مصنع النشا بي شبرا الخيمة، عن غضبهم واستيائهم من طول انتظارهم لاستلام جثث ذويهم من ثلاجة الموتى في مستشفى ناصر العام، مؤكدين أن هناك خللًا في منظومة التأمين على حياة العاملين في المصنع، وأن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الكارثة.
وطالبت والدة الضحية أحمد حسين لبيب (26عامًا) مقاول باليومية في المصنع، بتدخل المسؤولين لمحاسبة المقصرين، مشيرة إلى أنهم تسببوا في تحويل حياتهم من فرح إلى حزن بعد أن كانت تنتظر عقد قران الفقيد، حيث أصبحت الآن تنتظر دفنه، موضحة أنَّ والد الضحية توفي أيضا منذ فترة بسبب إهمال المسؤولين في المصنع، مستطردة بقولها "عوضي على الله ما لنا إلا الله".
وروى شاهد من داخل المصنع أنه سمع دوي انفجار شديد، ثم أصوات صراخ واستغاثة من العاملين، مؤكدا أنهم انتظروا أكثر من 3 ساعات ونصف إلى حين وصول سيارات الإطفاء، بالإضافة إلى تهالك رشاشات الإطفاء الموجودة في المصنع ما أدى إلى سقوط الضحايا والمصابين.
وسادت حالة من الضجر والتذمر بين أسر الضحايا بسبب تدهور حالة المستشفى، مؤكدين أن ثلاجات الموتى لا تعمل وأن هناك بطئًا في الإجراءات، تعطلهم عن استلام جثث ذويهم.
وأكد بعض العاملين وأقارب الضحايا أنهم لن ينتظروا تخاذل المسؤولين داخل المصنع أكثر من ذلك، والذين يتسببون في إهدار أرواح الأبرياء، مهددين باقتحام مكاتبهم والتعدي عليهم.
وصرَّح مدير مستشفى ناصر العام الدكتور مصطفى عبد الجواد حسن، بأنَّه لا يمكنه إخراج جثث الضحايا من ثلاجات الموتى دون وجود تصريح بالدفن من النيابة العامة، مشيرًا إلى أن ذلك في مصلحة أسر الضحايا حتى لا يقوم الطب الشرعي بإخراج الجثث بعد دفنها، وأضاف أن جميع المصابين قد غادروا، بعد تماثلهم للشفاء.
وكان حريق نشب صباح السبت، في مصنع لـ"النشا والجلوكوز" في حي شرق شبرا الخيمة وتمت السيطرة عليه قبل امتداده إلى الأماكن المجاورة، وكشفت التحريات الأولية، حدوث انفجار في "غلاية" في مخزن النشا، لارتفاع حرارة الجو، ما تسبب في إصابة العمال المسؤولين عن الوحدة.
وأعلن وكيل وزارة الصحة في القليوبية الدكتور محمد لاشين، الدفع بـ10 سيارات إسعاف إلى مكان الحريق للسيطرة عليه.


أرسل تعليقك