الجزائر - مصر اليوم
طالبت "تنسيقية حركات الأزواد" وأعضاء "الأرضية" بمالي، اليوم الاثنين، بالجزائر العاصمة بضرورة الإسراع بتشكيل سلطة انتقالية متفق عليها من قبل جميع الأطراف لتطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر والتي تعني بتسيير مناطق الأزواد. جاء ذلك في ختام لقاء عقدته التنسيقية مع ممثل أعضاء الأرضية بوزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة بالجزائر.
ودعا ممثل "تنسيقية حركات الأزواد" محمد المولود رمضان ـ في تصريح عقب اللقاء ـ إلى ضرورة الإسراع في تشكيل السلطة الانتقالية باعتبارها أحد النقاط المتفق عليها في اتفاق السلم والمصالحة والتي تُشرك جميع الأطراف المعنية به وتسهر على تسيير الشؤون الأمنية والإدارية لمدة سنتين وتنظيم الانتخابات بولايات الأزواد. و أشار إلى أن اللقاء المهم الذي جمعهم بالوزير لعمامرة جاء لمناقشة الأسباب الرئيسية التي تعيق تطبيق النقاط الأساسية لاتفاق السلم والمصالحة بعد سنة من التوقيع عليه، مطالبا المجتمع الدولي والوساطة الدولية بقيادة الجزائر ببذل المزيد من الجهود من أجل إنقاذ الاتفاق بعد مرور عام تقريبا من التوقيع عليه دون تطبيق أية نقطة منه.
ودعا المولود رمضان الحكومة المالية للإسهام في توفير الظروف لتنفيذ نقاط اتفاق السلم والمصالحة، مضيفا أنه كان من الضروري تطبيق أول نقطة والمتعلقة بالسلطة الانتقالية لتكون الفاتح الرسمي لباقي النقاط، مشيرا إلى أن الحركتين ناقشتا نقطة عرقلة تطبيق الاتفاق مع الجزائر باعتبارها رئيس وفد الوساطة الدولية والراعي الرسمي لمسار الجزائر، كما أنها سهرت على الاتفاق لمدة سنة من خلال خمس جولات.. كما عملت بجهد على جميع الاتفاقيات التي تم التوافق عليها منذ سنوات 1990 و 1992 مع الطرف المالي.
من جانبه، أوضح ممثل أعضاء الأرضية بمالي فهداق المحمود أنه لم يتم تسجيل أي تقدم ملحوظ في تطبيق بنود الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا اللقاء الذي جمعهم بالوزير لعمامرة كان فرصة لإحصاء النقاط الأساسية التي تساهم في وضع الاتفاق على الطريق، مؤكدا أن النقطة الأساسية لتطبيقه هي تنصيب سلطة انتقالية تضم جميع الأطراف المعنية بالاتفاق والتي كان من المزمع وضعها بعد شهرين أو ثلاثة من التوقيع على الاتفاق كما كان متراضيا عليه.
وكانت تنسيقية حركات الأزواد قد بدأت عقد لقاءات مع وزير الخارجية الجزائر منذ الأسبوع الماضي، وتطرق ممثل عنها التقى بالعمامرة إلى إمكانية استحداث حركية جديدة لإعطاء دفع لتطبيق اتفاق السلام و المصالحة في مالي. وكان لعمامرة قد أكد خلال استقباله للوفد أن ثقة جميع الأطراف الموقعة بالجزائر على اتفاق السلام والمصالحة في مالي تشجع على بذل المزيد من الجهود لاستعجال وتيرة تطبيق الاتفاق.
وقد تُوج اتفاق السلام والمصالحة في مالي، الذي تم التوقيع عليه في مرحلة أولى في مايو 2015 وفي مرحلة ثانية في يونيو من نفس السنة من قبل كل الأطراف المالية بباماكو، بعد خمس جولات من الحوار الذي أطلق في يوليو 2014 تحت إشراف وساطة دولية برئاسة الجزائر. يُذكر أن الحركات المنضوية في "أرضية الجزائر" وهي: الحركة العربية للأزواد (منشقة) والتنسيقية من أجل شعب الأزواد وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة، فيما تضم تنسيقية حركات الأزواد: الحركة الوطنية لتحرير الأزواد والمجلس الأعلى لتوحيد الأزواد والحركة العربية للأزواد .


أرسل تعليقك